من اشتباكات سابقة بين قوات الأمن والمحتجين في القاهرة (الجزيرة)

نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن قوات الأمن وجنود الجيش في مصر أطلقوا فجر اليوم الثلاثاء النار على المتظاهرين في ميدان التحرير واستخدموا الغاز المدمع والهراوات ضدهم، في اليوم الخامس من عملية إخلاء الميدان التي خلفت مقتل 12 شخصا.

وذكرت وكالة رويترز أن أصوات إطلاق النار دوت في أرجاء المكان مع مطاردة قوات الأمن مئات المحتجين الذين كانوا يحاولون البقاء في الميدان.

وقال أحد المحتجين بالميدان ويدعى إسماعيل "دخل مئات من قوات الأمن والجيش إلى الميدان وبدؤوا بإطلاق النار بكثافة"، مشيرا إلى أنهم طاردوا المحتجين وأحرقوا كل شيء في طريقهم بما في ذلك الإمدادات الطبية.

وبدورها، أكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن الاشتباكات تجددت فجر اليوم الثلاثاء في المنطقة الواقعة عند تقاطع شارعي الشيخ ريحان وقصر العيني بعد أن تمكن عدد من المتظاهرين من هدم جزء من جدار إسمنتي أقامه الجيش لمنع الوصول إلى مبنى مجلس الشعب (البرلمان) القريب من ميدان التحرير.

فعاليات سياسية حملت المجلس العسكري مسؤولية العنف (الجزيرة)
وأضافت نفس المصادر أن قوات الأمن طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية المؤدية إلى الميدان، وألقت القبض على العشرات منهم، في حين نقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني قوله إن بعض المحتجين حاولوا إزالة الجدار الإسمنتي من أجل الوصول إلى مبنى مجلس الشعب وتدميره.


وقال عدد من المتظاهرين بميدان التحرير ليونايتد برس انترناشونال إن مجموعة من المتظاهرين تمكنوا من احتجاز ثلاثة من جنود الجيش تمت مبادلتهم بعدد من زملائهم المتظاهرين



تم توقيفهم من جانب قوات الشرطة العسكرية، وعرضت مجموعة من المتظاهرين الهراوات والدروع التي كان يحملها الجنود المحتجزين قبل أن يطلقوا سراحهم.

فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن مساعد وزير الصحة للطب العلاجى الدكتور عادل عدوي قوله إن عدد المصابين جراء تلك الاشتباكات وصل إلى 32 مصاباً تم علاجهم بسيارات الإسعاف الموجودة في محيط شارع قصر العيني وميدان التحرير.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أكدت يوم الأحد الماضي أن عدد القتلى ارتفع إلى 13 منذ يوم الجمعة حين اندلعت الاشتباكات التي أسفرت أيضا عن إصابة المئات واعتقال العشرات.

وكانت مظاهرات غاضبة قد تجددت بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء عادل عمارة مساعد وزير الدفاع عضو المجلس العسكري ظهر الاثنين، والذي دافع فيه عن موقف المجلس واعتبر أن الأحداث الأخيرة تشير إلى تخطيط ممنهج لهدم الدولة من خلال الحرص على استمرار حالة الانفلات الأمني وزعزعة الثقة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة.



انتقادات حادة
وفي سياق المواقف السياسية من الأحداث الجارية، وجهت شخصيات تمثل قوى سياسية مصرية بينهم نواب منتخبون في البرلمان المقبل انتقادات حادة إلى المجلس العسكري الحاكم، وحملوه مسؤولية أحداث العنف التي وقعت قرب مقري الحكومة والبرلمان في الأيام الماضية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي بأن سياسيين من بينهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين نظموا اعتصاما رمزيا في دار القضاء العالي قرب ميدان التحرير، وذلك لحين الاستجابة للمطالب الشعبية بمحاكمة المتسببين في الأحداث الأخيرة.

وبدأ الاعتصام بعد اجتماع عقدته شخصيات تمثل تيارات سياسية متنوعة في "ساقية الصاوي" بالقاهرة وانتهى بإصدار بيان حمل على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تسلم السلطة بعد تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك يوم 11 فبراير/شباط الماضي.

واعتبر البيان أن المجلس أخفق في إدارة المرحلة الانتقالية، وأن عليه أن يسرع في إجراء انتخابات رئاسية عقب انتهاء انتخابات مجلس الشعب.

المصدر : وكالات,الجزيرة