أعرب البيت الأبيض الاثنين عن "قلقه" حيال الأزمة السياسية بالعراق بعد صدور مذكرة توقيف بحق طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، بينما اعترفت عناصر في حماية الهاشمي بأنهم تلقوا تعليمات منه للقيام بأعمال تفجير واستهداف مسؤولين بارزين في الحكومة، والحصول على مخططات لحركة القطاعات العسكرية العراقية داخل المنطقة الخضراء المحصنة
.

فقد أعرب البيت الأبيض الاثنين عن "قلقه" حيال الأزمة السياسية التي استجدت في العراق، خصوصا بعد صدور مذكرة توقيف بحق الهاشمي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني "نتحدث مع كل الأطراف" المعنية بالأزمة السياسية التي اندلعت في البلاد بعد انسحاب آخر الجنود الأميركيين من البلاد.

وشدد على أن واشنطن أبلغت القادة العراقيين "قلقها" بإزاء هذه الأزمة وحضت جميع الأطراف المعنية على "العمل من أجل حل خلافاتها سلميا عن طريق الحوار وبشكل يحترم دولة القانون والعملية السياسية الديمقراطية".

وكانت لجنة قضائية أصدرت قرارا بإلقاء القبض على الهاشمي بعد أن قررت في وقت سابق الاثنين منعه من مغادرة العراق، وذلك على خلفية "قضايا تتعلق بالإرهاب"، شهدت اعتقال عدد من أفراد حمايته ومرافقيه.

وقد وصل الهاشمي إلى مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق تلبية لاستدعاء من الرئيس العراقي جلال الطالباني المتواجد في مقر إقامته هناك.

وكانت السلطات العراقية أرغمت الهاشمي الأحد على مغادرة الطائرة التي أقلته للسليمانية برفقة النائب الثاني للرئيس خضير الخزاعي بسبب وجود مذكرتيْ توقيف بحق اثنين من حراسه الشخصيين، قبل أن يجري توقيفهما ويسمح للهاشمي بالسفر إلى السليمانية في إقليم كردستان شمالي البلاد.

من جهته، أصدر الهاشمي بيانا أعلن فيه أن القوات الأمنية اعتقلت ثلاثة ضباط من أفراد حمايته، وطالب بإطلاق سراحهم، نظرا لأن "احتجازهم تم في غياب أوامر قضائية رسمية للقبض عليهم".

وذكر البيان أن الهاشمي يتحلى "بأقصى درجات الصبر، وينتظر سلوكا عقلانيا من قبل الأطراف الحكومية المعنية"، ودعا إلى إطلاع الشعب العراقي على الحقائق، كما حمل من وصفها بالجهة التي تدفع باتجاه التصعيد كامل المسؤولية.

تلفزيون العراقية الرسمي عرض ما قال إنها اعترافات لأشخاص قدمهم
على أنهم من
حماية الهاشمي
وهم يتهمونه بتوجيه أوامر لهم بتنفيذ عمليات "إرهابية" واغتيالات وزرع عبوات ناسفة

اعترافات
وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن قرار توقيف الهاشمي صدر بينما بدأ تلفزيون العراقية الرسمي بعرض ما قال إنها اعترافات لأشخاص قدمهم على أنهم من حماية الهاشمي وهم يتهمونه بتوجيه أوامر لهم بتنفيذ "عمليات إرهابية واغتيالات وزرع عبوات ناسفة
".

وقال الرائد أحمد شوقي، أحد عناصر حماية الهاشمي، في اعترافات "حطمني الهاشمي، وهو إنسان مجرم، وأنا على استعداد للكشف عن جرائمه.. أنا أعرف حقيقته وجرائمه ومستعد للمثول أمام البرلمان لفضحه بالأدلة والبراهين السابقة والأخيرة".

وأضاف "أنا مستعد أن أفضح جرائمه وحقيقة هذا المجرم، وقد طلب مني مخططا عن لواء لحماية المسؤولين داخل المنطقة الخضراء بشكل يومي وحركة السيطرات".

وذكر "نفذنا عددا من الانفجارات بالعبوات الناسفة استهدفت قوات الشرطة ومواكب المسؤولين".

من جانبه، قال الملازم أول غسان عباس، أحد عناصر حماية الهاشمي "شاركت في القيام بزرع عبوة ناسفة تم أخذها من منزل الهاشمي في حي اليرموك وتم زرعها قرب مطعم الساعة في حي المنصور وانفجرت لدى مرور دورية عسكرية واستلمت عن هذه العملية مبلغ خمسمائة دولار أميركي".

المصدر : الجزيرة + وكالات