قوات الجيش أطلقت نيرانا كثيفة في معارك مع منشقين في إدلب (الجزيرة-أرشيف)

قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 14 شخصا قتلوا اليوم برصاص الأمن، بينما اقتحمت قوات الجيش مدينة القورية في محافظة درعا، وطوقت منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب.

وذكر المصدر أن ثلاثة من القتلى سقطوا في حي الميدان بدمشق، بعدما أطلقت قوات الأمن الرصاص والغاز المدمع لتفريق جنازة طفلين كانا قد قتلا بنيران قوات الأمن الجمعة الماضية.

كما سقط قتلى في دير الزور ودرعا وحماة، وفي حمص قتل ثلاثة أشخاص، وسط استمرار المظاهرات المنددة بنظام الرئيس بشار الأسد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الجيش اقتحمت مدينة القورية في محافظة دير الزور، وأطلقت نيرانا كثيفة مما أدى لمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات.

وفي قرية العجمي غرب محافظة درعا، قتل شاب صباح اليوم في إثر إطلاق قوات الأمن النار عشوائيا في المدينة، وفق ما نقله المرصد.

وفي مدينة الحراك بدرعا أيضا، قتل شخصان وأصيب ثمانية بجراح بعضهم حالته حرجة، واعتقل العشرات إثر اقتحام قوات أمنية وعسكرية المدينة صباح اليوم، مع استمرار إضراب الكرامة لليوم التاسع على التوالي في معظم مدن وقرى درعا.

وحسب لجان التنسيق المحلية، فقد طوقت قوات أمنية عدة مناطق في ريف حماة، واقتحمت أخرى ريف دمشق بأعداد كبيرة من الجنود والآليات.

استمرار الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام في سوريا (الجزيرة)

احتجاجات
ويأتي هذا التصعيد الميداني بينما خرجت مظاهرات في أحياء عدة من مدينة حمص للمطالبة بإسقاط النظام.

وأظهرت صور بثها ناشطون بعض هذه المظاهرات في أحياء بابا عمرو والبياضة والقصور والإنشاءات وجورة الشياح والغوطة وغيرها.

كا بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرة في باب سريجة في الجزء القديم من العاصمة دمشق، كما شهد حي برزة مظاهرة مماثلة، وبث ناشطون صورا قالوا إنها لمحلات تجارية في الحي نفسه شاركت في "إضراب الكرامة".

ويأتي الإضراب الذي يدخل يومه الثامن في إطار سلسلة فعاليات احتجاجية تمتد حتى نهاية العام الجاري. وتتكون فعاليات "إضراب الكرامة" من ست مراحل، تبدأ كما نشر ناشطون بإقفال الحارات الفرعية وتنتهي بإغلاق الطرق الدولية.

وخرجت أيضا في عدة مناطق من ريف حلب مظاهرات مناهضة للنظام السوري. وبث ناشطون صورا لمظاهرات في عندان وريتان وتل رفعت وغيرها، هتف فيها المحتجون بإسقاط نظام الأسد.

كما بث ناشطون مشاهد لمظاهرات مناوئة للنظام خرجت في مدينة إدلب، وشهدت مناطق عدة في ريف إدلب بينها بنش تحركات مشابهة، وخرجت مظاهرات مماثلة في محافظة الحسكة في أكثر من منطقة بينها عامودا.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت في وقت سابق إن 24 شخصا قتلوا أمس الأحد برصاص الأمن والجيش والشبيحة، معظمهم في حمص وبينهم امرأتان وطفلة.

صورة بثها ناشطون لقتلى برصاص الأمن في حمص (الفرنسية)

وذكرت الهيئة -في تقرير عن الأحداث التي رافقت "المهل التي أعطتها جامعة الدول العربية للنظام للتوقيع على مبادرتها لحل الأزمة"- أن 771 قتيلا سقطوا في حمص وحدها خلال تلك الفترة.

وذكرت الهيئة أن من بين هؤلاء 81 قضوا تحت التعذيب و55 طفلا و33 امرأة سقطوا في حمص وحدها. مشيرة إلى وقوع أكثر من خمس "مجازر دموية"، "كمجزرة القصير"، و"مجزرة الرستن"، و"مجزرة البياضة"، و"مجزرة حي الزهراء" التي تعد أكثر المجازر دموية.

وخلصت الهيئة إلى أن هذا التقرير ينسحب على بقية المدن والمناطق السورية وإن كانت حمص تتصدر المشهد، معتبرة التقرير بمثابة "معطى واضح لكل صاحب بصيرة بأنه لا فائدة من تكرار المحاولات مع هذا النظام".

وأسفر قمع الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ منتصف مارس/آذار عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص بينهم أكثر من ثلاثمائة طفل، بحسب ما أعلنته المفوضة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي في الـ12 من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات