قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنها تشعر "بقلق عميق" بشأن استمرار العنف في مصر، كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام قوات الأمن المصرية القوة المفرطة. بينما تراجعت حدة الاشتباكات بين عناصر من الجيش المصري ومئات المتظاهرين وسط القاهرة
.

فقد قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بيان "أشعر بقلق عميق بشأن التقارير المتواصلة عن العنف في مصر وأحث قوات الأمن المصرية على احترام وحماية الحقوق العالمية لكل المصريين، بما في ذلك حقا التعبير السلمي عن الرأي والتجمع".

وأضافت كلينتون "ندعو السلطات المصرية إلى محاسبة منتهكي هذه المعايير بمن فيهم قوات الأمن"، وتقدمت بتعازيها إلى عائلات القتلى والجرحى. وتابعت "على الذين يتظاهرون أن يقوموا بذلك بطريقة سلمية والامتناع عن أي أعمال عنف".

من جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام قوات الأمن المصرية القوة المفرطة، وذلك في بيان أصدره مكتبه.

وقال البيان إن بان "يشعر بقلق بالغ بسبب الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن ضد المحتجين ويدعو السلطات الانتقالية إلى التصرف بضبط النفس ودعم حقوق الإنسان بما في ذلك حق الاحتجاج السلمي".

كما شدد بان على "أهمية إرساء جو من التهدئة لتدعيم العملية الانتخابية في مصر في إطار انتقالها نحو الديمقراطية".

الجيش أقام جدارا إسمنتيا بشارع القصر العيني (رويترز)
هدوء حذر
ميدانيا، تراجعت حدة الاشتباكات بين عناصر من الجيش المصري ومئات المتظاهرين وسط القاهرة في اليوم الثالث من المواجهات حول مقري البرلمان والحكومة القريبين من ميدان التحرير
.

وذكر مراسل الجزيرة أن الوضع ظل متوترا ووصف الاشتباكات بأنها متقطعة. وأفاد بأن الجيش يحاول إقامة جدار من الكتل الإسمنتية في بداية شارع القصر العيني، لمنع المحتجين من دخول الشارع.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت ارتفاع إجمالي عدد ضحايا المواجهات إلى عشرة قتلى ونحو خمسمائة جريح. وقد أصدر الأزهر الشريف بيانا دعا فيه إلى وقف العنف، وشدد على ضرورة الالتزام بسلمية التظاهرات وحماية المؤسسات العامة والخاصة.

في هذه الأثناء، اشتعلت الحرائق مجددا بمبنى المجمع العلمي المصري، حيث استولى صبية على ما تبقى من أمهات الكتب التاريخية والتراثية التي يزخر بها المبنى الذي أُنشئ إبان الحملة الفرنسية على مصر قبل أكثر من مائتي عام وقد احترق بشكل شبه كامل على مدى اليومين الماضيين.

وانتشر الدخان الكثيف أعلى المبنى بينما حاولت قوات الإطفاء السيطرة على الحريق وإخماده، غير أن أعدادا من المتظاهرين ألقت الحجارة على قوات الإطفاء وقوات الجيش الموجودة بشارع الشيخ ريحان.

واقتربت مجموعة من الناشطين نحو أولئك الذين يرشقون بالحجارة لمطالبتهم بالتوقف عن ذلك، لكنهم رفضوا الاستجابة لهم قائلين إن مقتل عشرة أشخاص يعد سببا كافيا لعدم التفاوض، وسلم ناشطون آخرون للجيش أشخاصا قالوا إنهم كانوا يقومون بإعداد قنابل حارقة.

وقال عامل بريد يدعى علي النوبي "هناك أشخاص ينتظرون حدوث أي مشكلة ويسعون لتضخيمها.. الاشتباكات لن تتوقف، هناك أطفال الشوارع الذين وجدوا مأوى في التحرير"، مضيفا أنه يجب على الجيش أن يدير الفترة الانتقالية بطريقة أفضل.

وقال الجيش إنه لا يستخدم الذخيرة الحية، وأضاف أيضا أن القوات تعاملت فقط مع "بلطجية" وليس مع المحتجين.

المصدر : الجزيرة + وكالات