المعارضة اتهمت رئيس الوزراء السابق بنقل أموال عامة إلى حساباته الخاصة (الجزيرة-أرشيف)

استدعت النيابة العامة في الكويت النائب السابق فيصل الدويسان للتحقيق معه في الشكوى المقدمة ضده من بعض الإسلاميين، على خلفية تصريحات اتهم فيها دولة خليجية بالضلوع في قضية اقتحام البرلمان في نوفمبر/تشين الثاني الماضي. في حين أفرج عن أربعة نواب سابقين متهمين بنفس القضية.

وقال الدويسان -في لقاء مع قناة بي بي سي- إن هناك ٦٠ شخصا من دولة خليجية مجاورة شاركوا في اقتحام البرلمان. وهو ما نفاه وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود الصباح.

وتساءل الدويسان في لقائه "ما الذي دعا هؤلاء للتدخل في الشأن الكويتي؟".

وأضاف أن "الديمقراطية الكويتية مؤرقة للدول المجاورة التي لا تريد لها أن تنتقل إليها، كما أن هناك أيضا دولا في الخليج تعيش صبح مساء حالة من القهر والدكتاتورية".

وفي ردود الفعل الأولى، قال النائب محمد المطير -في تصريح صحفي وزع على الصحافة المحلية والأجنبية- "إن أهل الفتن ضربوا الوحدة الوطنية، ويريدون ضرب الوحدة الخليجية عبر اتهامات زائفة أطلقوها تجاه الشقيقة الكبرى السعودية، وبترتيب شيطاني مدفوع من مجوس طهران".

وتستكمل النيابة متابعة تحقيقها اليوم مع خمسة من نواب المعارضة تم إلقاء القبض على ثلاثة منهم لدى عودتهم إلى البلاد من المملكة العربية السعودية، حيث قامت سلطات مطار الكويت بإلقاء القبض على النائبين فيصل المسلم وفلاح الصواغ، بعد وصولهما قاعة المطار قادميْن من مكة المكرمة.

وتولت سلطات منفذ النويصيب البري القبض على النائب السابق سالم النملان عند عودته من زيارة للسعودية، وتم تحويل النواب إلى المباحث الجنائية التي قامت بدورها بإحالتهم إلى النيابة العامة، التي طلبت منهم المثول أمامها اليوم الاثنين، إضافة إلى النائبين محمد المطير ومبارك الوعلان.

 الطبطبائي أفرجت عنه النيابة العامة بعد اتهامه باقتحام البرلمان (الجزيرة-أرشيف)
إفراج
من جانب آخر، قررت النيابة العامة إخلاء سبيل أربعة من النواب السابقين هم مسلم البراك وجمعان الحربش ووليد الطبطبائي وخالد الطاحوس، المتهمين باقتحام البرلمان بكفالة مالية قيمتها ثلاثة آلاف دينار كويتي (١٠٥٠٠ دولار)، بعد أن حققت معهم أكثر من ست ساعات.

وكان المتهمون قد حولوا من النيابة العامة في قصر العدل إلى مبنى المباحث الجنائية بعد انتهاء التحقيق معهم، من أجل دفع الكفالة المالية وإكمال إجراءات الإفراج.

وكان نشطاء سياسيون قد دعوا إلى اعتصام تضامني أمام قصر العدل مع أعضاء مجلس الأمة السابقين الذين مثلوا أمام النيابة.

وشنت المعارضة الكويتية حملة لعزل رئيس الوزراء المستقيل الشيخ ناصر المحمد الصباح، وحل مجلس الأمة إثر فضيحة فساد تورط فيها 15 نائبا.
وفي الشهر الماضي استقالت الحكومة بعد أن اقتحم مئات الكويتيين -الذين يتزعمهم نواب من المعارضة- مبنى البرلمان في احتجاجات ضد الحكومة.

واتهمت المعارضة رئيس الوزراء السابق بنقل ملايين الدولارات من الأموال العامة إلى حساباته المصرفية في الخارج، في حين نفت الحكومة الكويتية تلك الاتهامات بشكل قاطع.

وكانت مصادر كويتية قد كشفت أمس أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر مرسوما حدد فيه الثاني من فبراير/شباط موعدا للانتخابات البرلمانية، وذلك بعد أقل من أسبوع من أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية.

المصدر : الجزيرة