اللواء عمارة: القوات المسلحة لن تخذل الشعب وستواصل رعاية الثورة حتى تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية (الجزيرة)

قال اللواء عادل عمارة مساعد وزير الدفاع المصري وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن الأحداث المتوالية منذ اندلاع ثورة 25 يناير، أثبتت ما وصفه بمنهجية التخطيط لهدم الدولة، من خلال الحرص على استمرار حالة الانفلات الأمني وزعزعة الثقة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد اللواء عمارة -في مؤتمر صحفي عقده اليوم الاثنين بمقر الهيئة العامة للاستعلامات بالقاهرة- أن تشابه الأحداث التي وقعت في مصر منذ إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي، في كل من مسرح البالون وماسبيرو وشارع محمد محمود، وغيرها، يؤكد وجود مخطط لإسقاط مصر، من خلال الادعاء بسلمية المظاهرات ومطالبها المشروعة، ومحاولة استفزاز جنود الجيش، ثم الادعاء بالاستخدام المفرط للقوة.

وقال عمارة "إن وسائل الإعلام ساهمت في وصول البلاد للمرحلة الحالية"، متهما بعض هذه الوسائل بأنها "تعمل ضد مصلحة الوطن"، وتطبق الديمقراطية بشكل خاطئ، مشيرا إلى أن بعض الأطراف تحاول تشويه صورة القوات المسلحة.

وأوضح أن نتائج المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية خيبت ظن البعض ممن راهنوا على عدم قدرة القوات المسلحة على تنظيم وتأمين الانتخابات، وبالتالي تحقيق أولى خطوات الديمقراطية في مصر.

وشدد على أن القوات التابعة للجيش والموجودة داخل مقر مجلسيْ الشعب والشورى كانت موجودة لتأمينهما، ولم تتعرض للمتظاهرين منذ بداية التظاهر رغم محاولات الاستفزاز، استجابة لأوامر بضبط النفس لتفويت الفرصة على من يريدون الشر لمصر.

اللواء عادل عمارة أكد أنه لا يمكن أن يكون من يتعمد تخريب منشآت مصر ضمن من شاركوا في ثورة 25 يناير، مؤكدا أن الجيش لم يستخدم القوة وإلا لكانت النتائج كارثية
وتابع أن بعض المتظاهرين تعرضوا لأحد ضباط الجيش فجر يوم الجمعة 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتعمدوا إهانته وقذفه بالحجارة، الأمر الذي دعا أفراد الخدمة إلى التدخل للدفاع عن الضابط، وبالتالي وقوع احتكاكات مع المتظاهرين أدت إلى انفلات الوضع.

وأكد اللواء عمارة أنه لا يمكن أن يكون من يتعمد تخريب منشآت مصر ضمن من شاركوا في ثورة 25 يناير، مؤكدا أن الجيش لم يستخدم القوة وإلا لكانت النتائج كارثية.

وقال إنه سيعرض شريط فيديو يوضح كل ما سرده من تفاصيل تؤكد وجود مخطط لخروج الوضع الأمني عن السيطرة.

وأعرب اللواء عمارة عن أسف المجلس الأعلى للقوات المسلحة للأحداث التي وقعت في شارع القصر العيني ومجلس الشعب ومجلس الوزراء، وقدم تعازي المجلس لأسر ضحايا هذه الأحداث، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.

وقال "إن القوات المسلحة ومجلسها الأعلى تحملا الكثير من النقد الذي وصل إلى درجة الإساءة والتشكيك وسوء الظن"، مؤكدا أن "القوات المسلحة لن تخذل هذا الشعب الذي أولاها ثقته، وستكمل الطريق" في رعاية الثورة وأهدافها حتى تتحول مصر إلى دولة مدنية ديمقراطية.

وشدد على أن محاولة الصدام بالقوات المسلحة وإظهارها بما لا يصح ولا يجوز باستخدام العنف ضد المتظاهرين، هو ادعاء باطل، حسب تعبيره.


المصدر : الجزيرة