بوادر أزمة سياسية في العراق
آخر تحديث: 2011/12/18 الساعة 04:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/18 الساعة 04:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/23 هـ

بوادر أزمة سياسية في العراق

اتهامات لمكتب طارق الهاشمي بالتورط في الإشراف على عمليات إرهابية (رويترز-أرشيف)

بدأت الساحة السياسية في العراق تمور بأزمة حقيقية، من بوادرها طلب رئيس الحكومة نوري المالكي من البرلمان سحب الثقة من نائبه صالح المطلك بحجة أنه لم يعد أهلا لمنصبه، في وقت قرر فيه مجلس القضاء الأعلى في العراق تأجيل الكشف عما قال إنها معلومات تثبت تورط مسؤول كبير بالدولة في ما سماها عمليات إرهابية.

فقد أعلن ممثل عن مجلس القضاء الأعلى في العراق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا مساء السبت، أنه نظرا لعدم اكتمال الإجراءات التحقيقية حول ما سماه الشبكة الإرهابية، تقرر إرجاء إعلان الاعترافات بشأنها حتى إشعار آخر.

وكانت الفضائية العراقية قد نقلت في خبر عاجل بوقت سابق مساء السبت عن مصدر في وزارة الداخلية العراقية، قوله إنه سيتم عرض اعترافات مهمة وخطيرة تثبت تورط مسؤول كبير جدا بالدولة العراقية في عمليات إرهابية، دون أن يسمي المسؤول المذكور أو أن يفصح عن منصبه.

وكانت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال قد نقلت عن النائب حسين الأسدي أحد نواب ائتلاف دولة القانون، قوله إن مكتب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية متورط في الإشراف على ما سماها عمليات إرهابية طالت مواطنين ومسؤولين ومؤسسات حكومية.

وأضاف الأسدي أن تعليق نواب القائمة العراقية مشاركتهم في جلسات مجلس النواب وتقديم استقالات وزرائها، هو استباق للأحداث جاء بعد الكشف عن تورط مكتب الهاشمي في الإشراف على العمليات الإرهابية. ورجح صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي إذا ثبت تورطه بالدليل المادي.

لكن مراسل الجزيرة في بغداد نفى -نقلا عن مسؤول من مكتب رئيس الجمهورية فضل عدم ذكر اسمه- صدور أي مذكرة من هذا النوع في حق الهاشمي، وفند كذلك الأنباء التي تحدثت عن تعرض منزله للمحاصرة.

المالكي طلب من البرلمان سحب الثقة من صالح المطلك (الجزيرة نت-أرشيف)

سحب ثقة
في هذه الأثناء طلب المالكي رسميا من البرلمان سحب الثقة من نائبه صالح المطلك.

وأعلن ياسين مجيد النائب في البرلمان العراقي عن كتلة "دولة القانون" بزعامة المالكي، خلال مقابلة مع فضائية طالعراقية" مساء السبت، أن المالكي طلب من رئاسة البرلمان رسميا سحب الثقة من المطلك لكونه لم يعد أهلاً للمنصب الذي يشغله.

ويأتي طلب المالكي بعد مقابلة أجرتها شبكة "سي.أن.أن" الأميركية مع المطلك القيادي في القائمة العراقية، وصف فيها المالكي بأنه دكتاتور.

ومن شأن هذه التطورات أن تزيد من حالة التصعيد التي تشهدها العلاقات بين القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي وقائمة دولة القانون.

تعليق مشاركة
وكانت القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات البرلمانية قد قررت في ختام اجتماع عقدته قيادتها في منزل الهاشمي مساء الجمعة، تعليق حضور نوابها لجلسات البرلمان اعتبارا من أمس السبت احتجاجا على ممارسات الحكومة التي وصفتها "بالتفرد" في إدارة شؤون الدولة.

 القائمة العراقية علقت مشاركتها في البرلمان (الجزيرة-أرشيف)

واتخذت القائمة المدعومة بقوة من قبل السنة القرار بعد تنفيذ قوات الأمن العراقية مجموعة من الإجراءات الأمنية في محافظة ديالى مستهدفة مسؤولين محليين ومقار لمجلس المحافظة، ردا على قرار اتخذه المجلس قبل أيام بإعلانه تحويل المحافظة إلى إقليم.

وقد أغضب هذا القرار شريحة من السكان المحليين وأثار حفيظة السلطات المركزية التي سبق أن أعلنت معارضتها لمثل هذا النهج.

يذكر أن للقائمة العراقية 91 مقعدا في البرلمان العراقي الذي يبلغ عدد مقاعده 325، ورغم فوزها بالانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار 2010 فإنها فشلت في ضمان تحالف أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة، وهو ما نجح فيه المالكي رغم أن قائمته حلت بالمركز الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات