الأسد يدافع وتلويح عربي بالتدويل
آخر تحديث: 2011/12/18 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/18 الساعة 06:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/23 هـ

الأسد يدافع وتلويح عربي بالتدويل


دافع الرئيس السوري بشار الأسد عن موقف بلاده إزاء المبادرات الرامية إلى إنهاء أزمتها المستمرة منذ مارس/آذار الماضي وقال إنها تعاملت بإيجابية مع جميع المقترحات، بينما لوحت جامعة الدول العربية بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتبني مبادرتها الخاصة بسوريا.

فقد قال بيان رئاسي سوري إن الرئيس الأسد أكد أمس السبت خلال لقائه وفدا عراقيا يضم مستشار الأمن الوطني فالح الفياض والنائب عزت الشهبندر المبعوثين من طرف رئيس الوزراء نوري المالكي، إن "سوريا تعاملت بإيجابية مع جميع المقترحات التي قدمت لها".

وأضاف الأسد أن من مصلحة سوريا أن يعرف العالم حقيقة ما يجري في ظل التشويه وقلب الحقائق الهادفين إلى إفشال أي أفق للحل.

وأشار البيان إلى أن الحديث خلال اللقاء تناول التطورات التي تشهدها المنطقة وخصوصا الأحداث في سوريا، مشيراً إلى أن الرئيس الأسد "أعرب عن تقديره للجهود الصادقة التي تقوم بها بعض الدول العربية وخصوصاً العراق الشقيق لمساعدة سوريا في الخروج مما تمر به".

يذكر أن المالكي قال الخميس الماضي إن بغداد سترسل وفداً إلى سوريا لطرح مبادرة عراقية تهدف إلى فتح الحوار بين القيادة السورية والمعارضة.

الأسد يحدث مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض (الفرنسية)

تلويح بالتدويل
وفي الدوحة أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني السبت أن الجامعة العربية تعتزم الطلب من مجلس الأمن الدولي تبني مبادرتها الخاصة بسوريا، لافتا إلى أن الأمر بحاجة إلى موافقة الأغلبية في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي تقرر عقده في القاهرة يوم الأربعاء المقبل.

وقال حمد بن جاسم عقب اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلّفة الملف السوري والذي عقد في الدوحة "استنفدنا كل السب،ل وسنبحث في اجتماعنا المقبل التوجه إلى مجلس الأمن".

وأضاف "بما أن روسيا ذهبت إلى مجلس الأمن، خرجنا نحن بمشروع قرار بأن الجامعة ستتوجه إلى مجلس الأمن لطرح المبادرة العربية، وهناك شبه إجماع مع تفهّم أن هذه الخطوة التي ستعرض على مجلس الجامعة يوم 21 الشهر الجاري في القاهرة هي خطوة مطلوبة، وقال "لا نتحدث عن تدخل عسكري".

ولفت إلى أن اجتماع الأربعاء سيكون حاسماً ومهماً "وآمل أن توقع دمشق قبل ذلك على المبادرة وإلا فلا حول ولا قوة.. نحن لا نريد أن يتأمل الشعب السوري وهو يُذبح بأن العرب سيقومون بشيء ثم لا يقومون، وبالتالي بات علينا أن نفعل شيئاً لهذا الشعب، والخيارات كلها مفتوحة، والعقوبات اتخذ القرار بشأنها".

وتابع الشيخ حمد بن جاسم "لم نجد إلا التصعيد من جانب النظام السوري والأزمة في شهرها العاشر"، مضيفاً "كنا نأمل أن تنسق الحكومة السورية مع شعبها لحل الأزمة".

وزاد "مارسنا الصبر باستمرارية واستمر التصعيد، وليعلم النظام السوري أن الانصياع يجب أن لا يكون للجامعة العربية بل للشعب السوري، ونحن لا نريد أن تتعرض سوريا لأي عمل يضعفها".

ورأى أنه "ينبغي على الجانب السوري أن يرى ما حصل في الدول الأخرى ويستنتج أن القرار للشعب في النهاية"، مشيرا إلى أن "على القيادة السورية أن تتوقف عن تضييع الوقت وأن تعمل على اختصاره عبر التوقيع على المبادرة قبل 21 الجاري"، وقال "إن لم تحل الأزمة خلال الأسبوعين المقبلين فستخرج عن السيطرة العربية".

يذكر أن اجتماع اللجنة الوزارية العربية في الدوحة السبت، جاء بعدما أرجأت الجامعة العربية للمرة الثانية وإلى أجل غير مسمى اجتماعا لمجلسها الوزاري كان سيبحث الملف السوري.

حمد بن جاسم: تم استنفاد كل السبل

اجتماع المعارضة
على صعيد متصل أنهى المجلس الوطني السوري أمس السبت الجلسة الأولى من اجتماعه في العاصمة التونسية، على أن يختتم اليوم الأحد.

وقد بحث المشاركون الذين بلغ عددهم أكثر من مائتي شخصية الوثيقة السياسية التي تعنى بالبرنامج السياسي للمجلس الوطني السوري، بالإضافة إلى تشكيل ورش لبحث تشكيل المكاتب في جلسات اليوم، ومن بينها مكتب العلاقات الخارجية ومكتب الحراك الثوري والإعلامي والمكتب الاقتصادي والمالي والقانوني وحقوق الإنسان..

وقالت المتحدثة باسم المجلس الوطني بسمة قضماني لمراسل الجزيرة في تونس، إن النظام السوري كان يراوغ ويشتري المهل والفرص من أجل مزيد من القتل، مضيفة أن على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته في حماية المدنيين.

وقد ذكر المراسل أن هذا الاجتماع تناول من خلال مجموعة من الورشات الملفات ذات الارتباط بالأزمة السورية كالملف السياسي وملف حقوق الإنسان، لكن التركيز الأكبر كان على سبل حماية المدنيين وإمكانية رفع هذا الملف إلى مجلس الأمن.

وأكد أن بعض التسريبات أشارت إلى أن المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطني قد يكونان اتفقا على وثيقة يرتقب أن ترفع إلى الجامعة العربية خلال هذا الشهر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات