الشيخ حمد بن جاسم أكد أن طالبان جزء من حل أزمة أفغانستان (الجزيرة)

شدد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اليوم على ضرورة أن تكون حركة طالبان جزءا من الحل المنشود في أفغانستان، وأشار ضمنيا لوجود مساع لفتح مكتب للحركة في الدوحة، وذلك عقب استدعاء كابل سفيرها لدى دولة قطر، احتجاجا على تجاهلها فيما يتصل بالمحادثات الخاصة بافتتاح مكتب لطالبان في قطر. 

وقال حمد بن جاسم -على هامش مؤتمر صحفي عقده اليوم في العاصمة القطرية عقب اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا- إن "الحل في أفغانستان يتطلب أن تكون طالبان جزءا منه وأن تشارك بطريقة يتفق عليها الأفغان". وأضاف قائلا "هذا يتطلب التواصل معهم".

وتجنب المسؤول القطري الخوض في موضوع استدعاء أفغانستان لسفيرها في قطر احتجاجا على عدم إشراكها في المحادثات بشأن فتح مكتب لطالبان في الدوحة، وعندما تم سؤاله عن الموضوع اكتفى بالقول "هناك شيء من الصحة".

وأضاف قائلا إن "قطر تتحدث دائما عن الوصول إلى الحلول السلمية في مثل هذه القضايا، ولا أستطيع أن أدخل في التفاصيل".

وكانت الخارجية الأفغانية أعلنت الأربعاء الماضي أن أفغانستان استدعت سفيرها في قطر لإجراء مشاورات معه. وكانت الولايات المتحدة قد بحثت خططا لفتح طالبان مكتبا لها في قطر بنهاية العام، في تحرك يهدف لتمكين الغرب من إجراء محادثات سلام رسمية مع الجماعة.

عدم التشاور
غير أن مسؤولا رفيعا في الحكومة الأفغانية -رفض الكشف عن اسمه- قال إن كابل وإن كانت توافق على مثل هذا التحرك، فإنها سحبت سفيرها احتجاجا على عدم التشاور معها في تلك الخطوة.

حكومة كرزاي احتجت على تجاهلها في محادثات فتح مكتب لحركة طالبان بالدوحة  (الجزيرة- أرشيف)
وقال البيان الرسمي للخارجية الأفغانية إن "جمهورية أفغانستان الإسلامية تربطها علاقات أخوة مع الحكومة القطرية، وتشكرها لتعاونها في إعادة بناء أفغانستان".

وأضاف "غير أنه فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في أفغانستان والمنطقة -بما في ذلك علاقات أفغانستان بقطر- قررت الحكومة الأفغانية استدعاء سفيرها خالد أحمد زكريا من الدوحة لإجراء مشاورات".

وقال المسؤول الرفيع إن الحكومة الأفغانية تدرك أن قطر أجرت محادثات مع الولايات المتحدة وألمانيا حول فتح مكتب لطالبان، وأن الحكومة الأفغانية تدعم هذا التحرك كسبيل لتيسير عملية السلام.

ولكنه أضاف "تم استدعاء السفير احتجاجا على عدم إشراكهم الحكومة الأفغانية في تلك المحادثات، رغم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين البلدين". وتابع أن فتح هذا المكتب "لا ينبغي النظر إليه باعتباره تنازلا لطالبان".
 
ومن شأن مكتب "إمارة أفغانستان الإسلامية" أن يكون أول جهة تمثيل يعترف بها في الخارج لطالبان منذ طردتها القوات الأجنبية بزعامة الولايات المتحدة من السلطة في أفغانستان عام 2001.

وقال دبلوماسيون غربيون إنهم يأملون أن يؤدي فتح المكتب لطالبان إلى دفع المحادثات بهدف المصالحة بين المسلحين والحكومة الأفغانية، وإنهاء الحرب المستمرة منذ عقد.

يُذكر أن فكرة فتح مثل هذا المكتب كانت قد نوقشت عدة مرات مع ذكر تركيا كمضيف محتمل، بالإضافة إلى قطر.

المصدر : الفرنسية