القائمة بررت قرارها بالاحتجاج على "التفرد" في إدارة شؤون الدولة (الجزيرة نت-أرشيف)

علقت القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي والفائزة بالانتخابات البرلمانية، مشاركتها في جلسات مجلس النواب اعتبارا من يوم السبت احتجاجا على ممارسات الحكومة التي وصفتها "بالتفرد" في إدارة شؤون الدولة.

واتخذت القائمة المدعومة بقوة من قبل السنة القرار بعد تنفيذ قوات الأمن العراقية مجموعة من الإجراءات الأمنية في محافظة ديالى مستهدفة مسؤولين محليين ومقار لمجلس المحافظة، ردا على قرار اتخذه المجلس قبل أيام بإعلانه تحويل المحافظة إلى إقليم.

وقد أغضب هذا القرار شريحة من السكان المحليين وأثار حفيظة السلطات المركزية التي سبق أن أعلنت معارضتها لمثل هذا النهج.

غير أن النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الأسدي أكد أن تعليق نواب القائمة العراقية مشاركتهم وتقديم استقالات وزرائها، استباق للأحداث جاء بعد الكشف عن تورط مكتب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية في الإشراف على عمليات إرهابية طالت عددا من المواطنين والمسؤولين ومؤسسات الدولة.

ورجح الأسدي صدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي إذا ثبت تورطه بالدليل المادي.

لكن مراسل الجزيرة في بغداد نفى -نقلا عن مسؤول من مكتب رئيس الجمهورية فضل عدم ذكر اسمه- صدور أي مذكرة من هذا النوع في حق الهاشمي، وفند كذلك الأنباء التي تحدثت عن تعرض منزله للمحاصرة.

مصدر في الداخلية العراقية أكد أن الوزارة ستعرض اعترافات مهمة وخطيرة تثبت تورط مسؤول -وصفه بأنه كبير جداً- في عمليات إرهابية، دون الإشارة إلى اسمه أو موقعه، كما لم يحدد موعد بث تلك الاعترافات

اعترافات
يذكر أن مصدرا في الداخلية العراقية أكد مساء الجمعة أن الوزارة ستعرض اعترافات مهمة وخطيرة تثبت تورط مسؤول -وصفه بأنه كبير جداً- في عمليات إرهابية، دون الإشارة إلى اسمه أو موقعه، كما لم يحدد موعد بث تلك الاعترافات.

وقالت القائمة في بيانها بعد اجتماع ضم كبار قادتها "إن الاستمرار بالنهج الحالي في إدارة الدولة لا يمكن السكوت عنه، وسيقود البلد إلى المجهول".

وأضافت أنه "انطلاقا من مسؤولياتها الأخلاقية والدستورية والسياسية وبغية وضع الجميع أمام هذه المسؤوليات في إدارة الأزمة ومكاشفة للشعب
العراقي، فإن العراقية تعلن تعليق مشاركتها في جلسات مجلس النواب اعتبارا من يوم السبت وحتى إشعار آخر".

ودعت القائمة للجلوس إلى "طاولة الحوار فورا لإيجاد حلول ناجعة وحقيقية تعزز المسار الديمقراطي وبناء دولة المؤسسات المدنية"، مؤكدة أنها "تحتفظ بحقها في اللجوء إلى كافة الخيارات الدستورية الكفيلة بتحقيق مطالبها".

يذكر أن للقائمة العراقية 91 مقعدا في البرلمان العراقي الذي يبلغ عدد مقاعده 325، ورغم فوزها بالانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار 2010 فإنها فشلت في ضمان تحالف أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة، وهو ما نجح فيه رئيس الوزراء نوري المالكي رغم أن قائمته حلت بالمركز الثاني.

وللعراقية أيضا عدد من الحقائب الوزارية في حكومة المالكي، بينها وزارة المالية والزراعة والتربية. ورغم الاتفاق على إسناد حقيبة الدفاع إليها فإن المشاحنات والخلافات السياسية جعلت المالكي يرفض جميع مرشحي القائمة في وقت سابق لشغل هذه الحقيبة.

كما تتولى القائمة مناصب سيادية أخرى مثل رئاسة البرلمان ونائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات