قتل أكثر من أربعين شخصا -معظمهم جنود- في معارك مع منشقين عن الجيش السوري. ودعا ناشطون إلى مظاهرات جديدة الجمعة مع دخول الحركة الاحتجاجية ضد نظام بشار الأسد شهرها العاشر بأكثر من خمسة آلاف قتيل.

وقال ناشطون إن 15 شخصا -بينهم أربعة مجندين في الجيش- قتلوا الخميس بعد رفضهم أوامر لإطلاق النار على متظاهرين في الحسكة ودرعا وإدلب وحمص وريف دمشق.

من جهته أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 27 من أفراد الجيش والأمن قتلوا في اشتباكات مع منشقين عن الجيش في مناطق متفرقة بمحافظة درعا جنوبي سوريا فجر الخميس.

وأضاف أن الاشتباكات حصلت في مواقع متفرقة "عند حاجز طريق السد وتجمع أمني في حديقة الروضة بمدينة درعا وحاجز أمني عسكري مشترك عند تقاطع طرق بلدات المسيفرة والجيزة وبصرى الشام".

وفي محافظة إدلب أعلن عدد من الجنود والضباط في جبل الزاوية انشقاقهم عن الجيش وتشكيل كتيبة شهداء جبل الزاوية، لتنضم إلى ما يعرف باسم الجيش السوري الحر. وهذا الانشقاق أحد أكبر الانشقاقات التي حصلت في صفوف الجيش السوري.

الجيش يحاصر عددا من المدن
لكسر حركة الاحتجاجات (الجزيرة-أرشيف)
دهم واعتقال
من جانب آخر قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص في مدينة شهبا بمحافظة السويداء.

أما في حلب فقد اقتحم الأمن مبنى قصر العدل حيث اعتقل عدد من المحامين.

وشهدت بلدة كفر بطنا بريف دمشق حملة مداهمات للبيوت والمزارع. وفي اللاذقية، شوهد انتشار أمني كثيف في منطقة مشروع الصليبية بعد تفريق الأمن مظاهرة طلابية واعتقال عدد من المتظاهرين.

وفي حماة اقتحم الأمن حي الحميدية وقام بحملات اعتقال شملت العشرات وأدت إلى وقوع جرحى بين الأهالي. ويحاول الأمن كسر الإضراب المستمر لليوم الخامس عبر نشر الدبابات في المدينة.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت من مقاطع مسربة لما قالوا إنها مجزرة ارتكبت الأسبوع الماضي من قبل أجهزة الأمن والجيش في منطقة الرستن بمحافظة حمص.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت إن أربعين مدنيا -بينهم امرأة عراقية- قتلوا برصاص الأمن السوري الأربعاء معظمهم في حماة وحمص.

أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا في سوريا
(الجزيرة-أرشيف)

مظاهرات
وتتواصل المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام في سوريا، حيث خرجت في مدينة الرقة شمال شرق البلاد مظاهرات ضخمة مساء الخميس لأول مرة تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في ما سموها بركان الرقة.

وقال ناشطون إن الأمن استخدم الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين، كما سمع صوت إطلاق نار داخل فرع الأمن العسكري في المدينة.

ووفقاً لناشطين فإن الأمن اعتقل المحامييْن عبد الله الخليل وضرار عبد اليوسف مع طالب جامعي ومدرس.

كما خرجت مظاهرة مساء الخميس في بلدة الرحيبة بمحافظة ريف دمشق طالب فيها المتظاهرون بإسقاط النظام, وأعلنوا تضامنهم مع المدن السورية التي تتعرض لحملات الجيش والأجهزة الأمنية.

وفي هذه الأثناء دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية على صفحتهم على فيسبوك إلى مواصلة حركة العصيان المدني التي أطلقت الأسبوع الماضي.

ودعا الناشطون إلى مظاهرات جديدة الجمعة تحت شعار "الجامعة العربية تقتلنا"، في إشارة إلى ما يعتبرونه تلكؤا من قبل الجامعة في اتخاذ قرارات حاسمة ضد النظام السوري.

من جهتها، قالت لجان التنسيق المحلية إن "النظام استخدم خلال الشهور التسعة الماضية جميع أساليب العنف الممكنة في محاولات يائسة لقمع الثورة، مرتكبا جرائم ضد الإنسانية لم تستثن شيخا أو طفلا".

وقد نشرت وكالة رويترز إحصائية بعدد قتلى الثورة السورية خلال الأشهر الماضية تشير إلى 5089 قتيلا منهم 4616 من الرجال و122 من النساء.

وبلغ عدد الضحايا من الأطفال 351 قتيلا، وتوزعت الأرقام التي تضمنتها الإحصائية على محافظات ومدن حلب وإدلب واللاذقية وحماة، بالإضافة إلى بانياس وحمص ودمشق ودرعا والبوكمال ودير الزور والقامشلي.

وينفي الأسد أنه أصدر أي أوامر بقتل المتظاهرين، ويقول إن مسلحين قتلوا 1100 جندي من قواته.

لكن تقريرا نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس بناء على مقابلات مع عشرات المنشقين، قال إن قادة الجيش أمروا القوات باستخدام "كل الوسائل الضرورية" لوقف الاحتجاجات، وغالبا ما أصدروا تعليمات صريحة بإطلاق النار.

وكشف تقرير المنظمة أسماء 74 من قادة ومسؤولي الجيش ووكالات الاستخبارات السورية متهمين بالضلوع أو التغاضي عن عمليات قتل على نطاق واسع وتعذيب واعتقالات خلال الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات