يطالب المعتصمون برحيل المجلس العسكري ويرفضون حكومة الجنزوري (الجزيرة-أرشيف)

أسفرت الاشتباكات التي جرت اليوم الجمعة بين المعتصمين أمام مجلس الوزراء المصري بوسط القاهرة وقوات الشرطة، عن إصابة ما لا يقل عن خمسين شخصا، بعد تبادل التراشق بالحجارة بين الجانبين.

واندلعت المواجهات التي شهدت احتراق ثلاث سيارات وخيام المعتصمين، إثر شائعة عن اعتقال أحد شباب المعتصمين  كان اختفى لحوالي ساعة وعاد بعدها بإصابات بالغة في الوجه من اعتداء وقع عليه، لم يحدد من الذي قام به، ولكن المعتصمين اتهموا قوات الأمن بأنها من فعل هذا، وهو ما نفته الأخيرة مؤكدة عدم قيامها باعتقال أي أحد أو الاعتداء على أي من المعتصمين.

كما وقع حريق محدود في حديقة مجلس الشورى المجاور، تمت السيطرة عليه، كما تمت السيطرة على حرائق السيارات والخيام دون امتدادها.

ولا يزال الحريق -الذى شب بغرفة محولات بمبنى هيئة الطرق والكباري المجاور- مشتعلا، وقال شهود عيان إن سيارة إطفاء حاولت الدخول إلى المنطقة لإخماد النيران، الا أن مجهولين منعوها من الدخول.

اندلعت المواجهات إثر شائعة عن اعتقال أحد شباب المعتصمين الذى اختفى لحوالي ساعة وعاد بعدها بإصابات بالغة في الوجه من اعتداء وقع عليه، اتهم المعتصمون قوات الأمن بأنها وراءه وهو ما نفته الأخيرة

وأكدت جهات أمنية، أن من قام بالاعتداء على المعتصمين هم موظفو مجلس الوزراء الذين تضرروا من عدم تمكنهم من دخول المكان حتى الآن، مشيرين إلى أنهم ليس لهم أي مصلحة في فض الاعتصام، وإلا فعلوا ذلك منذ أيام مضت.

وقام المعتصمون بإغلاق شارع القصر العيني -حيث يوجد مجلس الوزراء ومجلسا الشعب والشورى (البرلمان)- بحواجز حديدية وحجارة مرددين هتافات غاضبة.

وقال شهود عيان، إن هناك بعض الأشخاص يعتلون المباني المجاورة لمبنى مجلس الوزراء ويرشقون المعتصمين بالحجارة، وبعض ألواح الأخشاب من الأعلى، في الوقت الذى كست فيه الحجارة أرضية شارع مجلس الشعب وتقاطعه مع شارع قصر العيني.

ويصر المعتصمون أمام مجلس الوزراء على استمرار اعتصامهم الذي بدأ منذ حوالي اسبوعين، مطالبين برحيل المجلس العسكري الذي يحكم مصر بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، رافضين حكومة الدكتور كمال الجنزوري التي تم تكليفها مؤخرا بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية. 

والاعتصام أمام مجلس الوزراء، هو ما تبقى من احتجاجات أكبر، خلفت العشرات من القتلى، قبيل أول انتخابات لمجلس الشعب تشهدها مصر منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.

وظلت الانتخابات المقرر أن تستغرق ستة أسابيع، سلمية تقريبا منذ بداية المرحلة الأولى منها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

أظهرت المؤشرات الأولية تقدما ملحوظا للإسلاميين (الجزيرة نت)
مؤشرات أولية
وكانت مؤشرات أولية للمرحلة الثانية من الانتخابات قد أظهرت تقدما للقوى الإسلامية، وخصوصا التحالف الديمقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، يليه حزب النور الذي يمثل التيارات السلفية ثم أحزاب الكتلة المصرية، بينما يتبادل حزبا الوسط والوفد المركزين الرابع والخامس في عدد من الدوائر.

وشهدت المرحلة الثانية تنافسا على 180 مقعدا بمجلس الشعب منها 120 مقعدا بنظام القوائم الحزبية يتنافس عليها ألف و116 مرشحا، وستون مقعدا للنظام الفردي يتنافس عليها ألفان و271 مرشحا، علما بأن عدد الناخبين المدعوين للمشاركة في هذه المرحلة تجاوز 18 مليونا.

ومن المتوقع أن يتم إعلان نتائج التنافس على مقاعد الفردي في وقت لاحق من اليوم الجمعة أو غدا السبت، علما بأن المرشح يحتاج للحصول على أكثر من نصف الأصوات من أجل تحقيق الفوز، وإذا لم يحدث ذلك يتم الاحتكام إلى جولة إعادة تجرى يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري ويخوضها المرشحان صاحبا أعلى الأصوات بين المتنافسين.

أما بالنسبة للقوائم، فستبقى النتائج الرسمية لها مؤجلة إلى نهاية المرحلة الثالثة -الأخيرة- لكن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن -كما حدث في المرحلة الأولى- عدد الأصوات التي حصدتها كل قائمة، وهو ما يوضح إلى حد كبير المقاعد التي ستحصل عليها.

المصدر : وكالات