مطالب المتظاهريين لم تختلف بين المدن والمناطق السورية (رويترز-أرشيف)

دعت لجان التنسيق المحلية في سوريا إلى المشاركة في مظاهرات اليوم الذي يوافق أول أيام الشهر العاشر من عمر الاحتجاجات، بعد صلاة الجمعة فيما سمي بـجمعة "الجامعة العربية تقتلنا"، في وقت واصلت قوات الأمن اقتحامها لعدد من المدن السورية وسط أنباء عن انشقاقات جديدة في الجيش السوري.

وأبرزت صور مباشرة عبر الجزيرة خروج مظاهرات في دير الزور والقامشلي والحسكة وحمص، فيما خرجت في دوما بريف دمشق صباح اليوم مظاهرة طالب فيها المتظاهرون الجامعة العربية بدعم الجيش السوري الحر وبمناطق عازلة لحماية المدنيين.

وتحدث ناشطون عن مقتل ثلاثة أشخاص اليوم، في وقت قالت الهيئة العامة إن قوات الأمن تطوق حي برزة بدمشق وتحدثت عن انتشار القناصة بساحة الحرية.

وكانت مدينة الرقة شمالي شرقي البلاد شهدت أمس مظاهرات ضخمة لأول مرة طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في ما سمي بركان الرقة. وقال ناشطون إن الأمن استخدم الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين كما سمع صوت إطلاق نار داخل فرع الأمن العسكري في المدينة.

وفيما أكدت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل مواطن بريف حماة تحت التعذيب اليوم، أوضحت لجان التنسيق أن خمسة جرحى سقطوا برصاص قناصة الأمن السوري اثنان منهم إصابتهما خطرة تتركز في الصدر في بلدة الصنمين بدرعا جنوبي سوريا.

وكان ناشطون قالوا إن 15 شخصا -بينهم أربعة مجندين في الجيش- قتلوا الخميس بعد رفضهم أوامر لإطلاق النار على متظاهرين في الحسكة ودرعا وإدلب وحمص وريف دمشق.

كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 27 من أفراد الجيش والأمن قتلوا في اشتباكات مع منشقين عن الجيش في مناطق متفرقة بمحافظة درعا فجر الخميس.

وفي محافظة إدلب أعلن عدد من الجنود والضباط في جبل الزاوية انشقاقهم عن الجيش وتشكيل كتيبة شهداء جبل الزاوية، لتنضم إلى ما يعرف باسم الجيش السوري الحر. وهذا الانشقاق أحد أكبر الانشقاقات التي حصلت في صفوف الجيش السوري.

قوات الأمن اقتحمت الصنمين بحثا عن منشقين (الجزيرة-أرشيف)
اقتحام
من جانب آخر قال نشطاء إن قوات سورية  تدعمها دبابات اقتحمت اليوم الجمعة منطقة الصنمين بدرعا قرب الحدود الأردنية بحثا عن المنشقين عن الجيش الذين شنوا هجمات دموية على وحداته النظامية.

وصرح نشطاء سوريون مقيمون في العاصمة اللبنانية بيروت لوكالة الأنباء الألمانية بأن الدبابات السورية هاجمت المنطقة تحت وابل من القصف.

وترددت تقارير مفادها أن المنشقين الذين انضموا إلى المعارضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد  قتلوا أكثر من 45  جنديا من القوات الحكومية في هجمات على مدار الأيام الثلاثة الماضية.

وفي مواقع أخرى، أقامت القوات السورية المزيد من نقاط التفتيش في محافظتي حمص وحماة لمنع سكانهما من تنظيم المظاهرات في إطار الدعوات التي أطلقها الناشطون.

حصيلة القتلى
وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين الماضي أن أكثر من خمسة آلاف شخص قد لقوا حتفهم منذ بداية الاضطرابات في سوريا منتصف مارس/آذار الماضي.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن "النظام استخدم خلال الشهور التسعة الماضية جميع أساليب العنف الممكنة في محاولات يائسة لقمع الثورة، مرتكبا جرائم ضد الإنسانية لم تستثن شيخا أو طفلا".

السوريون يشيعون يوميا مزيدا من القتلى (الجزيرة-أرشيف)
وأضافت أن حصيلة القتلى بلغت خلال الأشهر التسعة الماضية وفقا لإحصاءات مركز توثيق الانتهاكات في سوريا ولجان التنسيق المحلية خمسة آلاف و216 شخصا.

وأوضحت أن هذا ما تمكن النشطاء من توثيقه مع التأكيد على أن الأعداد الفعلية تفوق هذه الأرقام وأسماء جديدة تضاف يوميا لقتلى لم تتمكن من معرفة مقتلهم في حينها بسبب ظروف الحصار والاقتحامات المتتالية وانقطاع الاتصالات.

وشملت حصيلة اللجان ألفا و782 قتيلا في حمص بينما بلغ عدد الضحايا العسكريين الذين قتلوا على خلفية انشقاقهم عن جيش النظام 968 قتيلا.

وأشار تقرير نشرته منظمة هيومن رايتس ووتش أمس -بناء على مقابلات مع عشرات المنشقين- إلى أن قادة الجيش أمروا القوات باستخدام "كل الوسائل الضرورية" لوقف الاحتجاجات، وغالبا ما أصدروا تعليمات صريحة بإطلاق النار.

وكشف تقرير المنظمة أسماء 74 من قادة ومسؤولي الجيش ووكالات الاستخبارات السورية متهمين بالضلوع أو التغاضي عن عمليات قتل على نطاق واسع وتعذيب واعتقالات خلال الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات