قتل اليوم 33 بينهم جنود في الجيش السوري ومنشقون عنه في مناطق متفرقة من درعا وإدلب مع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال، ويأتي هذا بعد يوم دام سقط فيه أربعون مدنيا بينهم امرأة برصاص الأمن السوري معظمهم في حماة وحمص.

هذه الحصيلة الجديدة من القتلى تتزامن مع دخول الثورة السورية شهرها العاشر والمتظاهرون مصرون على ما يبدو على المضي في ثورتهم لإسقاط النظام التي كلفتهم حتى الآن أكثر من خمسة آلاف قتيل بحسب الأمم المتحدة.

وقال ناشطون إن ستة أشخاص قتلوا منهم أربعة مجندين في الجيش السوري رفضوا أوامر إطلاق النار على متظاهرين في درعا وإدلب.

من جهته أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 27 من عناصر الجيش والأمن قتلوا في اشتباكات مع منشقين عن الجيش بمناطق متفرقة في درعا بجنوب سوريا فجر اليوم.

وفي ريف دمشق أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن قوات الجيش معززة بدبابات اقتحمت مدن عربين وكفر بطنا والغوطة الشرقية وقامت باعتقالات عشوائية.

وأضافت أن قوات الأمن شنت حملات اعتقال ودهم في حي الشرقية ومنطقة طريق حلب المسبح العمالي بحماة بحسب ناشطين.

اعتقالات وانشقاقات
وفي حماة أيضا اقتحم الأمن حي الحميدية ويقوم بحملات اعتقال شملت العشرات وأدت إلى وقوع جرحى بين الأهالي، ويحاول الأمن كسر الإضراب المستمر لليوم الخامس عبر نشر الدبابات في المدينة.

وبث ناشطون صورا على الإنترنت من مقاطع مسربة لما قالوا إنه مجزرة ارتكبت الأسبوع الماضي من قبل أجهزة الأمن والجيش في منطقة الرستن بمحافظة حمص.

من جانبه قال العقيد الركن أحمد محمد الشيخ المنضم إلى الجيش السوري الحر إن "الجرائم الوحشية" التي يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد بحق المتظاهرين كانت سببا لانشقاقه عن الجيش.

 وأكد العقيد في حديث للجزيرة مقتل ضابط برتبة عميد في حمص بسبب رفضه إطلاق النار على متظاهرين.

غليون دعا أهالي دمشق وحلب إلى المشاركة في "إضراب الكرامة"

وفي سياق متصل أكد السفير السوري السابق في السويد محمد بسام العمادي أن عددا كبيرا من المسؤولين السوريين غير موالين للأسد لكنهم مضطرون للعمل مع النظام بسبب عدم وجود سبيل آخر أمامهم.

وقال العمادي الذي انضم مع عائلته إلى المعارضة في تركيا إنه سيعلن عن تشكيل مظلة عمل تضم رموز المعارضة.

دمشق وحلب
في غضون ذلك دعا رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أهالي دمشق وحلب إلى المشاركة في الإضراب العام (إضراب الكرامة) المتواصل لليوم الخامس والانضمام إلى حركة الاحتجاجات مثل سائر المحافظات السورية.

ويأتي هذا الإضراب ضمن سلسلة من الخطوات التصعيدية التي ترمي إلى ممارسة المزيد من الضغوط على النظام السوري بحسب ناشطين سوريين.

وأكد الناشطون أن المرحلة الأولى من "إضراب الكرامة" تهدف إلى إقفال الحارات الفرعية، والتوقف عن تسيير العمل في المراكز الوظيفية، وإغلاق الهاتف الجوال.

وتتضمن المرحلة الثانية البدء في إضراب المحال التجارية. أما المرحلة الثالثة، فتشمل الهيئات التعليمية عبر إضراب الجامعات. ويسعى ناشطو الثورة إلى شل قطاع النقل وإغلاق الطرق بين المدن في المرحلة الرابعة.

وتستهدف المرحلة الخامسة القطاع العام عبر إضراب موظفي الدولة، في حين ستبدأ خطوة إغلاق الطرق الدولية في المرحلة السادسة والأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات