مقتل متظاهر أثناء مواجهات بالبحرين
آخر تحديث: 2011/12/16 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/16 الساعة 01:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/21 هـ

مقتل متظاهر أثناء مواجهات بالبحرين

شرطية بحرينية أثناء اعتقالها الناشطة زينب الخواجة (الأوروبية)

قتل بحريني وأصيب آخرون خلال مواجهات بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن البحرينية التي استخدمت الرصاص المطاطي والغازات المدمعة بكثافة، لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى شارع رئيسي شمال البلاد للاعتصام فيه‫.

‎‎ونقلت جمعية الوفاق الوطني المعارضة عن شهود عيان أن الشاب الذي قتل صدمته سيارة بعد ملاحقته من قبل رجال الأمن الذين كانوا يتعقبون المتظاهرين داخل الأحياء.

‎لكن وزارة الداخلية البحرينية قالت إن الشاب توفي نتيجة حادث في تقاطع للمشاة بأحد الشوارع الرئيسية، مؤكدة أنها تتحفظ على السائق الذي تسبب في حادث الوفاة‫.

‎وكانت قوات الأمن البحرينية قد نشرت مئات من عناصرها على طول شارع البديع الذي يربط غرب المنامة بقرى المحافظة الشمالية التي غالبا ما تشهد اضطرابات أمنية يوميا لمنع وصول المتظاهرين الذين كانوا ينوون الاعتصام على طول الشارع بعد دعوة وجهها ائتلاف 14 فبراير‫.

‎ولم تفلح محاولات المتظاهرين في الوصول إلى الشارع بسبب منع قوات الأمن لأي تجمع يحاول الوصول إلى الشارع من المداخل الفرعية والذي أغلق أمام حركة المرور حتى ساعات الليل. 

‎كما اعتقلت قوات الأمن عددا من المحتجين بينهم الناشطة الحقوقية زينب الخواجة، بعد سحبها بالقوة إثر قيامها بالاعتصام في أحد الدوارات الواقعة بنفس الشارع‫.

‎وقد استمر التوتر الأمني في المنطقة بعد انتشار خبر وفاة الشاب، في حين طوقت قوات الأمن منطقة أبو صيبع مسقط رأس القتيل في غرب العاصمة.

 بحرينيات أثناء الاعتصام أمام
مكتب الأمم المتحدة بالمنامة (رويترز)
امتداد المواجهات
‎وذكر شهود عيان أن المواجهات امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد بينها قرى جزيرة سترة ومنطقة عالي وكرباباد إضافة إلى منطقة البلاد القديم.

وقد خرج المظاهرون في مسيرات ليلية نددوا خلالها بما سموه "قمع" قوات الأمن لمسيراتهم، وأكدوا أنهم سيستمرون في التظاهر حتى تحقيق مطالبهم التي وصفوها بالمشروعة‫.

‎لكن قوات الأمن تدخلت وأطلقت عليهم الغازات المدمعة والقنابل الصوتية لتفريقهم، مما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين المتظاهرين وفقا لشهود عيان في هذه المناطق.

‎أما في وسط المنامة فقد انتشرت قوات الأمن تحسبا لخروج مسيرات ليلية، وبقيت مروحية تابعة للشرطة البحرينية تحلق في سماء العاصمة والمناطق المجاورة لبعض الوقت.

‎وبالرغم من أن الخميس يوافق العيد الوطني، يليه عيد جلوس العاهل البحريني، فإن مظاهر الاحتفال بهذه المناسبات غابت عن الشوارع التي عادة ما تشهدها في مثل هذه الأيام، وظهرت في بعض المجمعات التجارية بسبب الاضطرابات الأمنية التي تشهدها مناطق عدة من البلاد بما فيها المنامة.

مظاهرة واعتصام
وكانت الشرطة البحرينية قد فرقت في وقت سابق الأربعاء مظاهرة مناهضة للحكومة غربي العاصمة، في حين اعتصم المئات أمام مكتب الأمم المتحدة بالمنامة احتجاجا على ما سموه غياب حقوق الإنسان في المملكة.

واستخدمت قوات الأمن الغاز المدمع والقنابل الصوتية لتفريق مئات المتظاهرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة على طول الطريق السريع المؤدي إلى المنامة.

واندلعت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين قرب بلدة الدراز وقرى أخرى غربي المنامة معقل المعارضة. وشوهد رجال شرطة مكافحة الشغب يطاردون المتظاهرين لمنعهم من دخول الطريق الرئيسي وإرجاعهم إلى المناطق السكنية المجاورة للشارع.

وجرت المظاهرات بعدما وجه نشطاء دعوات عبر موقع تويتر ومواقع اجتماعية أخرى للمتظاهرين "باحتلال" الطريق السريع، في مسعى للحفاظ على زخم الاحتجاجات في البحرين.

وشوهد مئات المتظاهرين -بعضهم كانوا يلوحون بالأعلام البحرينية- على جانب الطريق عندما اندلعت الاشتباكات بعد الظهر.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شهود عيان أن شرطة مكافحة الشغب انتشرت بكثافة في المنطقة قبيل الاحتجاج، كما حلقت مروحيات بعلو منخفض في المكان.

ويربط الطريق السريع عددا من القرى الشيعية غربي المنامة، ويؤدي إلى مفترق طرق يقرب مسافة نصف كيلومتر من دوار اللؤلؤة في المنامة (رمز الحركة الاحتجاجية بالعاصمة).

وكان مئات البحرينيين قد اعتصموا أمام مبنى مكتب الأمم المتّحدة في العاصمة المنامة لمطالبة المنظّمة الدولية بالالتفات لما سموه غياب حقوق الإنسان في المملكة.

يأتي ذلك بعد أسبوع من دعوة واشنطن الحكومة البحرينية إلى التحرّك سريعا من أجل تحقيق مصالحة سياسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزور فيه وفد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة البحرين للإطلاع علي أوضاع حقوق الإنسان في البلاد التي تشهد مظاهرات شبه يومية منذ فبراير/شباط الماضي للمطالبة  بإصلاحات سياسية ودستورية والتي قتل خلالها أكثر من ٤٥ متظاهرا، وفق إحصائية المعارضة‫.

المصدر : الجزيرة

التعليقات