أغلقت صناديق الاقتراع في اليوم الثاني من المرحلة الثانية للانتخابات التشريعية المصرية وبدأت عمليات فرز الأصوات، فيما قالت مصادر في اللجنة القضائية العليا للانتخابات إن نسبة الإقبال فيها تزيد عن 55%.

 

من جهة أخرى نفى رئيس اللجنة المستشار عبد المعز إبراهيم ما تناقلته تقارير إعلامية عن اتهام بعض القضاة بالتحيز لمرشحين أو لأحزاب بعينها، مؤكدا أنه سيجري محاسبة أي قاضٍ يثبت خروجه عن الواجب الوظيفي.

 

وقال عبد المعز إبراهيم اليوم الخميس إن عملية التصويت بالمرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب تسير في يومها الثاني بهدوء وسلاسة.

 

وقال إبراهيم للصحافيين إن اللجنة لم تتلق أية شكاوى حتى الآن سواء من القضاة المشرفين على سير العملية الانتخابية أو من المرشحين أو من جمهور الناخبين.

 

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصدر بغرفة المتابعة بوزارة الداخلية قوله إن عملية التصويت انتظمت بجميع اللجان على مستوى المحافظات التسع التي تُجرى بها الانتخابات.

 

رئيس اللجنة القضائية يؤكد سير العملية الانتخابية في مرحلتها الثانية بهدوء (الجزيرة)
مخالفات

وفي سياق متصل، قال مصدر حقوقي لوكالة يونايتد برس إن غرفة عمليات الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية تلقت -بوقت سابق من اليوم- ستين شكوى عبر الهاتف في المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية، وتم إرسال خمسين منها إلى اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات بعد تدقيقها.

 

وأوضح المصدر أن أبرز الشكاوى التي وردت إلى الغرفة، هي عدم وجود حبر فسفوري داخل لجنتي 707، و708 بمدرسة الأندلس الابتدائية بالدائرة الثانية بمحافظة الجيزة.

 

بالإضافة لقيام أنصار حزب الوسط وأحزاب الكتلة المصرية -التي تشمل أحزاب المصريين الأحرار، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والتجمع- بتوجيه الناخبين للإدلاء بأصواتهم لصالح مرشحيهم أمام اللجنة العامة بمدرسة الكرنك بالدائرة الثانية بمحافظة الجيزة.

 

وأضاف أن الغرفة من جانبها رصدت حالة نقل جماعي للناخبين من قبل أنصار حزب النور السلفي وذلك أمام اللجنة العامة بمدرسة رمسيس الابتدائية بالدائرة الثالثة بمحافظة الشرقية.

 

وكانت اللجان الانتخابية ومقارها الفرعية في تسع محافظات مصرية استأنفت استقبال ملايين الناخبين صباح اليوم، في ثاني وآخر أيام المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب المصري.

 

وقام القضاة وأعضاء الهيئات القضائية -المشرفون على الانتخابات بالمدارس والوحدات الصحية الريفية وهي أربعة آلاف و589 لجنة ومقرا- بفتح اللجان برفقة عناصر الجيش وقوات الأمن.

 

وكانت اللجان الانتخابية أغلقت أبوابها في التاسعة من مساء أمس الأربعاء، وقرر رئيس اللجنة القضائية العُليا للانتخابات مد فترة التصويت لمدة ساعتين إضافيتين بالنظر إلى كثافة أعداد المصوتين.

 

ويتنافس بانتخابات المرحلة الثانية ثلاثة آلاف و327 مرشحاً، من بينهم ألف و116 مرشحاً للفوز بستين مقعداً بالنظام الفردي، و وألفان و211 مرشحاً للفوز بـ120 مقعداً بنظام القوائم الحزبية.

 

وقال تقرير رسمي "لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لمجلس الوزراء المصري إنه يحق لنحو 18.5 مليون مصري بالداخل وخارج البلاد -ممن ينتمون إلى المحافظات التسع المشمولة في الجولة الثانية- الإدلاء بأصواتهم في أربعة آلاف و589 مركزاً انتخابيا بمحافظات الجيزة، وبني سويف، وسوهاج، وأسوان، والسويس، والإسماعيلية، والشرقية، والمنوفية، والبحيرة.

 

اللجنة القضائية قررت تأجيل التصويت
بثلاث دوائر انتخابية (الجزيرة)
تأجيل
وكانت اللجنة القضائية العليا للانتخابات قرَّرت تأجيل التصويت بثلاث دوائر انتخابية هي الدائرة الثانية بمحافظة البحيرة، والدائرة الثانية بمحافظة سوهاج، والأولى بمحافظة المنوفية.

 

وحدَّدت اللجنة إجراء انتخابات الدوائر الثلاث مع جولة الإعادة للمرحلة يومي 21 و22 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب إضافة قوائم حزبية جديدة إلى تلك الدوائر وهو ما يستلزم إعادة طباعة بطاقات التصويت.

 

وكانت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب المصري أجريت يومي 28 و29 نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، وتمكَّن التيار الإسلامي من حصد غالبية المقاعد بنسبة 61%.

 

وتلي المرحلة الثانية، مرحلة واحدة هي الثالثة ليكتمل انتخاب أعضاء مجلس الشعب، ثم يبدأ إجراء انتخابات مجلس الشورى على ثلاث مراحل أيضاً تنتهي في مارس/أذار 2012 ليتم اختيار أول برلمان بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

إقبال كبير من الناخبين في المرحلة الثانية (الجزيرة)
النتائج
ومن غير المتوقع الإعلان عن النتائج الرسمية قبل السبت أو الأحد لكن الأحزاب ستتمكن من الكشف عن مؤشرات لأدائها قبل ذلك لأن لديها مندوبين يتابعون عملية فرز الأصوات.

 

وحصلت أحزاب إسلامية على نحو ثلثي الأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات غير أن المعسكر الإسلامي ليس كتلة واحدة مما يعطي الليبراليين -كما يرى محللون- فرصة لتوصيل أصواتهم في البرلمان الجديد.

 

وحصل حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين على أكبر نسبة من الأصوات والتي بلغت نحو 37% في حين أن حزب النور السلفي احتل المركز الثاني بحصوله على 24% من الأصوات.

 

كما حصلت الكتلة المصرية وحزب الوفد معا على نحو 20% من الأصوات في مقاعد القوائم الحزبية.

 

وسعى الليبراليون لإنعاش حملاتهم الانتخابية لاجتذاب المزيد من الدعم رغم أن المحللين لا يتوقعون تغييرا كبيرا للاتجاه السائد في التصويت في المرحلة الثانية التي بدت فيها نسبة الإقبال كبيرة أيضا.

المصدر : الجزيرة + وكالات