أوكسفام: نقص الغذاء لا يشمل اللاجئين والمتضررين بالنزاع الحالي وحدهم (الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت الأزمة الإنسانية في اليمن بالتزامن مع سعي نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الوحدة الوطنية إلى ضبط الوضع الأمني في العاصمة صنعاء وإزالة الحواجز المنتشرة في الشوارع.

وكشفت منظمة الإغاثة الإسلامية ووكالة الإغاثة الدولية (أوكسفام) أمس الأربعاء أن كثيرا من اليمنيين يبقون بدون طعام لمدة ثلاثة أيام.

وقال تقرير للمنظمتين إن واحدًا من كل خمسة أطفال يعاني من سوء تغذية حاد في بعض أنحاء اليمن في حين يعيش الكثير من العائلات على نظام غذائي من الشاي والخبز، وإن هذه الأزمة لا تنسحب فقط على الناس المتضررين من النزاع أو الذين يعيشون في المخيمات.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية إلى جانب الاضطرابات السياسية والعنف دفع اليمنيين الفقراء في جميع أنحاء البلاد إلى حافة الهاوية، داعيا الجهات المانحة إلى التبرع بسخاء لمنع الأزمة من التحول إلى كارثة، وتعلم الدروس من تجربة منطقة القرن الأفريقي.

وقالت كيلي غيلبرايد مسؤولة السياسة في أوكسفام إن ملايين اليمنيين وصلوا إلى نقطة الانكسار ولا يعرفون من أين تأتي وجباتهم المقبلة. وقالت تقارير إن الناس بمحافظة الجوف يبقون من دون طعام لمدة ثلاثة أيام وتضطر النساء إلى التسول في الشوارع للحصول على ما يكفي من الغذاء لأسرهن وتعتمد عائلات كثيرة على نظام غذائي من الشاي والخبز.

من جانبه أعرب مدير برنامج منظمة الإغاثة الإسلامية في اليمن هاشم عون الله عن أمله أن يأخذ جيران اليمن زمام المبادرة مع الجهات المانحة الأخرى بالاستجابة للاحتياجات الملحة لليمنيين وليس فقط في المناطق المتضررة بالصراع.

فتح الشوارع

حكومة الوحدة الوطنية ستشرع في فتح الشوارع بعد أسبوع من أدائها اليمين(الفرنسية-أرشيف)
في هذه الأثناء نقلت وكالة "سبأ" الرسمية عن نائب الرئيس منصور هادي قوله إنه اعتبارا من يوم السبت المقبل  سيتم فتح الشوارع وتطبيع الأوضاع وإعادة القوات العسكرية ومعداتها إلى الثكنات وسحب المسلحين وإزالة نقاط التفتيش.

يشار إلى أن حكومة  الوحدة الوطنية التي تشكلت الأسبوع الماضي للإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين انتخاب بديل للرئيس علي عبد الله صالح قامت بتشكيل لجنة عسكرية يشرف عليها نائب الرئيس لإعادة الاستقرار.

وتسعى اللجنة أيضا إلى إصلاح أجهزة الأمن التي لا يزال مقربون من الرئيس صالح يسيطرون على بعضها وذلك بالاستناد إلى اتفاق نقل السلطة الذي وقع في نوفمبر/ تشرين الأول الماضي بهدف إنهاء الأزمة التي فجرتها الاحتجاجات المناهضة للرئيس صالح قبل عشرة أشهر.

من جهة ثانية أعلنت حكومة الوحدة أن قوات الأمن اعتقلت ستة أشخاص يعتقد أنهم من عناصر تنظيم القاعدة أمس الثلاثاء على خلفية "تآمرهم لشن هجمات على أهداف أجنبية ومحلية".

وقال تقرير نشرته وكالة "سبأ" إن من بين المشتبه فيهم زعيما بالقاعدة من محافظة تقع على الحدود مع السعودية يشتبه في قيادته خلية هاجمت مطار صنعاء عام 2009.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن "تلك العناصر كانت تقوم برصد ومتابعة لأهداف وتخطط للقيام بعمليات إرهابية ضدها ومن ذلك استهداف قيادات وشخصيات كبيرة في الدولة كما كانت تخطط لاستهداف المصالح والمنشآت الحكومية وبعثات عربية وأجنبية".

رجل يعتقد أنه من تنظيم القاعدة يخاطب بعض أنصاره في محافظة أبين (رويترز-أرشيف)
ونشرت الوكالة صورا للمشتبه فيهم الذين قالت إنهم متهمون أيضا بتجنيد شبان للقتال مع متشددين في محافظات أخرى بالبلاد.

أنصار الشريعة
من جهة أخرى كشف زعيم قبلي بمديرية خنفر بمحافظة أبين الجنوبية عن قيام  عناصر جماعة "أنصار الشريعة" التابعة لتنظيم القاعدة في مدينة جعار التي يسيطرون عليها منذ مايو/أيار الماضي بإعدام عدد من أبناء المنطقة بتهمة التجسس لصالح الجيش اليمني وأعداء الإسلام (الولايات المتحدة) مضيفًا أن بعض من أعدموا لم يتجاوز سن الـ18.

وأشار في تصريحات نشرتها صحيفة السياسة الكويتية إلى أن عناصر التنظيم قطعوا كذلك أيدي نحو 16 شخصا من مدينة جعار بتهمة السرقة، موضحا أن ما حدث للضحايا يمثل عقابا لهم لموقفهم الرافض لـ"القاعدة".

المصدر : وكالات