هادي: أوضاع اليمن مختلفة عن أي بلد آخر (الأوروبية-أرشيف)

شارك مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر في اجتماع ترأسه نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي للجنة العسكرية والأمنية المعنية باستقرار اليمن، وذلك بينما تستعد وزارة الداخلية لحملة تبدأ السبت المقبل لإزالة الحواجز والمتاريس من صنعاء.

وقال هادي في كلمة بثها التلفزيون اليمني إن تشكيل اللجنة جاء كضرورة ملحة لتحقيق غايات وطنية ذات أهمية قصوى، وبناءً على المبادرة الخليجية.

كما اعتبر أن أوضاع اليمن مختلفة عن أي بلد آخر، "فهناك انتشار للسلاح وانتماءات مناطقية وقبلية وذلك ما يعقّد الوضع بصورة أكبر". وعبّر عن أمله بتجاوز المراحل الصعبة ومفترقات الطرق وتحقيق الأمن والسلام في ظل الديمقراطية والتعددية السياسية وحرية الصحافة وحماية حقوق الإنسان.

ثوار عدن أكدوا للمبعوث الأممي خلال التقائهم به رفضهم أي ضمانات لصالح (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن "الوضع في العاصمة صنعاء لا يسر صديقا ولا عدوا، فهي مقسمة والمتاريس والعربات العسكرية تملأ الشوارع وتعج بالمليشيات والقبائل من جميع الأطراف".

وذكر أن وزارة الداخلية ستبدأ السبت المقبل فتح الطرقات المقطوعة أينما وجدت وإصلاح أنبوب النفط وإعادة التيار الكهربائي من محطة مأرب الغازية إلى المدن اليمنية.

من جانبه عبّر المبعوث الأممي جمال بن عمر عن سعادته "لما أنجز في طريق تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2014 والمرتكز على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية". وقال "اللجنة العسكرية التي كانت حلما ها هي اليوم حقيقة وواقع على الأرض".

وأكد بن عمر أن الوضع في اليمن اليوم على جدول أعمال مجلس الأمن، وطالب الجميع بالامتناع عن انتهاك حقوق الإنسان أو استخدام العنف والقوة.

وكان بن عمر زار تعز وعدن جنوب صنعاء وصعدة وناقش مع القيادات المحلية في تلك المدن أوضاعها إثر بدء تطبيق المبادرة الخليجية.

وقد التقى بن عمر أمس الثلاثاء كلا من جماعة الحوثي بمحافظة صعدة الشمالية، وزعماء من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال وممثلين عن الثورة الشبابية ومسؤولين محليين، أثناء زيارة لمحافظة عدن.

ودعا بن عمر إلى إشراك الحراك الجنوبي وأنصار الحوثي في جهود حل الأزمة باليمن، وقال إن هناك حاجة لمزيد من العمل لكي ينجح اتفاق السلام الذي جاء الشهر الماضي بين الرئيس علي عبد الله صالح والمعارضة.

متظاهرون في تعز يطالبون برحيل الجيش ومحاكمة صالح (رويترز)

وشدد على ضرورة أن تضم العملية السياسية فئات لم تشارك بصورة مباشرة في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق. وتابع أن من بين هذه الفئات أنصار الحوثي والحراك الجنوبي والشباب، مضيفا أنه "سيتعين بذل جهود جادة للتعامل مع مظالمها".

وقد شهدت تعز مظاهرة تطالب بخروج الجيش من داخل المدينة، وردد المتظاهرون شعارات تؤكد على سلمية الثورة ومواصلة الاحتجاجات حتى إسقاط النظام بكل شخصياته ومحاكمة صالح بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ويأتي ذلك بينما أمر وزير الداخلية اليمني بالإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات المستمرة منذ ما يقارب العام، والمطالبة بتنحي صالح عن السلطة.

على صعيد آخر وفي وقت سابق، قالت حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في اليمن إن قوات الأمن اعتقلت أمس الثلاثاء ستة أشخاص يشتبه في أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة، وذلك لتآمرهم لشن هجمات على أهداف أجنبية ومحلية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مسؤول أمني قوله إن المسلحين المطلوبين "كانوا يخططون لعمليات إرهابية تستهدف قادة وشخصيات بارزة في الدولة، وأيضا هيئات حكومية وبعثات عربية وأجنبية".

وقال المسؤول إن من بين المقبوض عليهم مسعد محمد البربري، المسؤول عن قيادة هجوم على مطار صنعاء الدولي في 19 فبراير/شباط 2009.

ونشرت وكالة سبأ صورا للمشتبه بهم الستة الذين قالت إنهم متهمون أيضا "بتجنيد شبان للقتال مع متشددين في محافظات أخرى بالبلاد".

وفي وقت سابق أيضا، جرى اعتقال ثلاثة سجناء من بين 15 فروا من سجن المنصورة بمحافظة عدن قبل يومين.

ونفى مصدر مسؤول بوزارة الداخلية أن يكون السجناء الذين فروا من السجن ينتمون إلى تنظيم القاعدة، بعدما ذكرت صحيفة الصحوة الاثنين أن تسعة منهم ينتمون لهذا التنظيم. في الوقت نفسه، أعلنت الحكومة اليمنية أنها لا تزال شريكا فاعلا في الحرب الدولية على ما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات