بان أعرب عن أمله في تحرك المجتمع الدولي سريعا بشأن سوريا (الجزيرة-أرشيف)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف القمع في سوريا، بينما نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ما نسب إليه بشأن فرض حظر جوي على سوريا ضمن حزمة العقوبات المفروضة على دمشق.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه أن المؤتمر الأول للمجلس الوطني السوري المعارض سيعقد بين يومي 16 و18 ديسمبر/كانون الأول الحالي في تونس.

وقال بان في مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن الوضع السوري مقلق للغاية مع سقوط أكثر من خمسة آلاف قتيل، داعيا "باسم الإنسانية" المجتمع الدولي إلى التحرك.
 
وأعرب عن الأمل في أن تتمكن الأمم المتحدة من اتخاذ إجراءات بهذا الشأن يتم التوصل إليها عبر التشاور، موضحا أنه سلم مجلس الأمن تقرير مجلس حقوق الإنسان الذي يدين النظام السوري على التجاوزات التي يرتكبها بحق المتظاهرين.

تحذير
من جهة ثانية حذر المنسق الخاص لشؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية فريدريك هوف من الانزلاق إلى نزاع مسلح في سوريا، داعيا إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية.

وقال هوف أمام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط بمجلس النواب إن الشعب السوري يدرك الثمن الباهظ للنزاع المسلح.

ودعا المسؤول الأميركي كلا من روسيا والصين والهند إلى وضع السياسة جانبا والوقوف مع الغرب لاتخاذ تحرك ضد النظام السوري.

وأضاف أنه إذا نجح النظام السوري من خلال "جهوده الدموية" في إنقاذ نفسه على حساب الشعب فإن الجميع سيخسر، مطالبا الدول التي عارضت جهود الأمم المتحدة لحماية المدنيين السوريين بإعادة النظر في موقفها.

نبيل العربي أكد استمرار الاتصالات
لإنجاح خطوات الحل العربي (الجزيرة-أرشيف)
نفي
في غضون ذلك نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ما نسب إليه بشأن فرض حظر جوي على سوريا، ضمن حزمة العقوبات المفروضة على دمشق بسبب تعاطيها الأمني مع المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

وتبرأ العربي مما تناقلته بعض الصحف من أقوال منسوبة إليه بشأن توقعاته بأن "عقوبات الحظر الجوي ضد سوريا سوف تدخل حيز التنفيذ قريبا، وبأن النظام السوري في النهاية لن يستجيب للمبادرة العربية".

وقال "أستغرب نقل مثل هذه التصريحات والأحاديث غير الدقيقة في الوقت الذي ما زالت فيه الجهود والاتصالات جارية من أجل تذليل العقبات التي تعترض مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا وإنجاح خطوات الحل العربي".

وأكد العربي أن اجتماعي اللجنة الوزارية العربية ومجلس الجامعة الوزاري المقرر عقدهما يوم السبت القادم سيبحثان هذا الموضوع من كافة جوانبه، في ضوء ما استجد من مواقف عربية ودولية وما أسفرت عنه الاتصالات والمراسلات الجارية مع الحكومة السورية من نتائج.

وفي سياق متصل قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده لا تضع أي خطط لغزو سوريا، سواء لوحدها أو إلى جانب أي دولة أخرى.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أوغلو قوله أمام البرلمان التركي، إنه من المستحيل أن تضع تركيا خططاً لغزو سوريا، مضيفا أن أنقرة لا تملك أي معلومات ولم تتلق أي طلب يشير إلى أن دولة أخرى لديها خطة مماثلة.

وأكد رئيس الدبلوماسية التركية حرص بلاده على الوحدة الوطنية السورية ووحدة الأراضي وإرساء الأمن والاستقرار في سوريا.

وفي تداعيات إقليمية أخرى، قالت السفارة الإيرانية في سوريا إنها "لم تقم بأي اتصال مع المعارضة السورية في الخارج".

وذكر بيان لسفارة طهران في دمشق "تعقيبا على الأخبار الواردة حول الاتصال مع المعارضة السورية، نود أن نعيد إلى الأذهان ما نفيناه سابقا بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تنوي دعوة المعارضة السورية أو التشاور والحوار معها، وإذا تم اتخاذ مثل هذا القرار فإن ذلك سيكون بالتنسيق الكامل مع السلطات الرسمية السورية".

غليون سيحضر مؤتمر المجلس في تونس (الجزيرة-أرشيف)
مؤتمر للمعارضة
وفي تطور متصل بالمعارضة السورية أعلن ممثل المجلس الوطني السوري المعارض في تونس عبد الله تركماني أن المؤتمر الأول للمجلس سيعقد بين يومي 16 و18 ديسمبر/كانون الأول الحالي في تونس.

وأوضح أن رئيس المجلس برهان غليون سيحضر المؤتمر إضافة إلى نحو 200 من أعضاء المجلس.

وأضاف تركماني أن سفراء عربا وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان سيشاركون في افتتاح المؤتمر في قمرت بالضواحي الشمالية لتونس العاصمة، على أن يعقد أعضاء المجلس بعد ذلك اجتماعات مغلقة.

ويضم المجلس الوطني الذي أعلن عن تأسيسه بإسطنبول في أغسطس/آب الماضي شرائح واسعة من المعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات