موقع تعرض للقصف بوقت سابق بالجنوب الصومالي (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

شنت مقاتلات حربية كينية غارات جوية وصفت بأنها عنيفة على الضاحية الجنوبية لمدينة أفمدو بولاية جوبا السفلى جنوبي الصومال، بعد ساعات من وقوع اشتباكات عنيفة بين مسلحي حركة الشباب المجاهدين وقوات كينية وصومالية في منطقة تتمركز فيها هذه القوات بمحيط الولاية.

واستهدفت الغارات الجوية مواقع يعتقد أنها تابعة لمقاتلي حركة الشباب الذين يفرضون سيطرتهم الكاملة على المدينة.

وقالت شاهدة العيان فاطمة محمد للجزيرة نت إن "المنطقة شهدت قصفا عنيفا لم نشهده من قبل"، وأكدت أنها "شاهدت مقاتلات حربية تحلق فوق أطراف المدينة وتلقي وابلا من القنابل على الأرض"، مشيرة إلى أن "القصف تسبب في بث الذعر والخوف في نفوس أهالي المنطقة".

وبشأن ما إن كان القصف استهدف مواقع عسكرية تابعة للحركة قالت للجزيرة نت "لا علم لي بهذا الأمر، ما أستطيع قوله إنني شاهدت قصفا جويا عنيفا، وأتوقع أنه كان مدمرا".

وبينما لم تصدر تقارير حتى الآن بشأن ما خلفته الغارة، أكد أحد السكان للجزيرة نت عدم حدوث أي أضرار بشرية أو مادية.

والقصف ليس الأول من نوعه، حيث تعرضت الضاحية الجنوبية من أفمدو لسلسلة غارات جوية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولم يصدر أي تعليق من مسؤولي الحكومة الانتقالية في ولاية جوبا السفلى، ولا من حركة الشباب المجاهدين بشأن الهجوم.

اشتباكات ليلية
من جهة أخرى وقعت اشتباكات عنيفة الليلة الماضية بين القوات الكينية، والصومالية من جهة، ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين في قرية تابتا الواقعة بمحيط المنطقة والتي تتمركز فيها القوات الصومالية والكينية المتحالفة معها، وأسفرت الاشتباكات عن مقتل جندي حكومي صومالي وفق ما أكده قائد ميداني تابع للحكومة الانتقالية للجزيرة نت.

واندلعت الاشتباكات بين الجانبين إثر هجوم شنه مقاتلو الحركة على مواقع عسكرية في تابتا، وتحول الهجوم إلى قتال ساخن استمر زهاء ساعة استخدم الطرفان خلالها الأسلحة الثقيلة والخفيفة.

وتأتي التطورات العسكرية في ولاية جوبا السفلى عقب يوم واحد من تعهد الرئيس الكيني مواي كيباكي بمواصلة الحملة العسكرية ضد حركة الشباب المجاهدين بغية القضاء عليها.

وقال كيباكي في كلمة ألقاها في مناسبة يوم استقلال بلاده أمس الاثنين إن "كينيا ملتزمة بالتعاون مع الحكومة الانتقالية الصومالية لتحقيق السلام والأمن في المنطقة".

و أضاف أن "كينيا مستعدة لمواصلة المشوار مع الشعب الصومالي، ومع الحكومة، وسوف نرى بزوغ فجر مشرق من الأمل لهم، ومن المهم أن يفهم الكينيون والمجتمع الدولي أننا لسنا في حرب مع الشعب الصومالي".

وتشن القوات الكينية حملة عسكرية منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي على ولايتي جوبا السفلى وجدو الخاضعتين لسيطرة مقاتلي الشباب، بذريعة مطاردة مجموعات مسلحة اختطفت سياحا أجانب في منطقة ليندا السياحية الكينية، غير أن عملية المطاردة تحولت إلى مواجهات عسكرية دامية بين الجانبين. 

المصدر : الجزيرة