من المظاهر المسلحة في العاصمة طرابلس (الجزيرة نت-أرشيف)

أكد مسؤول عسكري ليبي أن مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي لن يغادروا العاصمة طرابلس قبل بناء جيش وطني، متهما أحد قادة قوات المجلس بالوقوف وراء الاشتباكات التي وقعت الأحد على طريق مطار طرابلس الدولي.
 
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس المجلس العسكري في غرب ليبيا مختار فرنانة قوله في مؤتمر صحفي الأحد إن مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي لن يغادروا العاصمة الليبية قبل بناء جيش وطني، مشددا على أن "الثوار هم من يحمون طرابلس" في غياب الشرطة.
 
وأضاف أن الثوار لن يسلموا أسلحتهم إلا بعد أن يتم تشكيل الجيش الوطني، معتبرا أن وزارتي الدفاع والداخلية لا تملكان القوة الكافية لحفظ الأمن في العاصمة، ودعا فرنانة المجلس الانتقالي إلى تعيين قائد أعلى للقوات المسلحة.
 
واتهم فرنانة خليفة حفتر -أحد قادة قوات المجلس- بالوقوف وراء المواجهات التي دارت السبت بين مجموعتين مسلحتين عندما رفض موكبه التوقف عند حاجز تفتيش يسيطر عليه مقاتلون من الزنتان على الطريق إلى مطار طرابلس.
 
وقال إن "مليشيا" حفتر قتلت مقاتلين اثنين من الزنتان وجرحت اثنين آخرين، قبل أن يتابع حديثه بالإشارة إلى أن وساطة من رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل ووزير الدفاع أسامة جويلي سمحت بتهدئة النفوس.
 
من مظاهرة سابقة لسكان طرابلس تطالب بإنهاء فوضى السلاح وخروج الثوار القادمين من مدن أخرى (الجزيرة نت)
اشتباكات
وكانت مصادر محلية قد ذكرت أمس الأحد أن موكبا يقل خليفة حفتر -أحد كبار القادة العسكريين الذين ساهموا في إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي- شارك في معركة بالأسلحة النارية بين جماعات مسلحة قرب مطار طرابلس الدولي تسببت في وقوع إصابات ووقف الملاحة الجوية.
 
وقال قائدان عسكريان إن الاشتباكات بدأت عندما اقتربت سيارة تقل خليفة حفتر من نقطة تفتيش تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من المطار كانت تحرسها عناصر تابعة لمجلس ثوار الزنتان.
 
وأشار القائدان العسكريان إلى أن الثوار الذين كانوا يتولون حراسة الحاجز الأمني تعرضوا لإطلاق النار من قبل مرافقي حفتر عند محاولتهم وقف الموكب، مما أسفر عن إصابة اثنين من ثوار الزنتان الذين قاموا بملاحقة الموكب إلى معسكر حمزة الذي تستخدمه قوات حفتر قاعدة لها حيث اندلعت مواجهة ثانية بين الطرفين.
 
الجيش
وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم الجيش الوطني العقيد محمد باني إلى أن المسؤولية تقع على من وصفها بـ"مليشيات مارقة حاولت مهاجمة اللواء حفتر"، مؤكدا أن السلطات المعنية بدأت التحقيق في ملابسات الحادث وأن الجيش لن يسمح بتكرار ذلك في إطار تصميمه على إنهاء فوضى السلاح.
 
يشار إلى أن حفتر كان واحدا من ضباط بالجيش الليبي قاموا بانقلاب عام 1969 الذي جاء بالقذافي إلى السلطة واختلف بعد ذلك مع الزعيم الليبي السابق وأمضى الأعوام العشرين الماضية في الولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه بنغازي ليقود إحدى كتائب الثوار.
 
عرض عسكري بمناسبة إعلان تشكيل الجيش الوطني الليبي في بنعازي في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري (الفرنسية)
ووفقا للمتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، يشغل حفتر حاليا منصب قائد القوات البرية، بيد أنه من غير المعروف نوعية المسؤوليات المناطة بهذا المنصب حيث إنه لم يتم حتى الآن رسميا تشكيل الجيش الليبي.
 
وكانت العاصمة طرابلس قد شهدت الأربعاء الماضي مظاهرة طالب فيها المشاركون بخروج الفصائل المسلحة القادمة من مدن أخرى ممن شاركوا في تحرير طرابلس وبقوا فيها، في حين أكدت الحكومة الجديدة دعمها لخطة المجلس المحلي في طرابلس لنزع السلاح قبل نهاية العام الجاري.
 
وزير الداخلية
وكان وزير الداخلية الليبي فوزي عبد العال قد ذكر في تصريح له الأحد أن الأنباء التي تناولت وقوع اشتباكات بين الجيش الوطني وبعض الثوار تم تضخيمها، مشددا على أن الوضع الأمني في ليبيا يعتبر ممتازا بالمقارنة مع العهد السابق.
 
وفيما يتعلق بالخطة التي يتم إعدادها لاستيعاب الثوار، قال عبد العال إن الحكومة تدرس هذا الأمر بعد تسلم لوائح بأسماء الثوار الراغبين في العمل في وزارة الداخلية.
 
وأضاف المسؤول الليبي أن الداخلية تستعد لتشكيل قوة  لتأمين جميع المناطق المحيطة بالمعابر بداية من رأس جدير الحدودي مع تونس، وأكد أن مؤتمرا صحفيا سيعقد الخميس المقبل في المعبر المذكور لتبيان كل الترتيبات التي حصلت وسيعلن الموعد النهائي لافتتاح المعبر قريبا بالتفاهم مع السلطات التونسية.

المصدر : وكالات