عاد الهدوء إلى محيط مطار طرابلس وفُتح الطريق المؤدي إلى المطار بعد اشتباكات بين ثوار الزنتان الذين يسيطرون على المطار وثوار كتيبة الجيش الوطني التي يقودها اللواء خليفة حفتر.  وقد استبعد عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي اقتتالا أهليا في ليبيا بسبب تجاوزات بعض المسلحين. 

فقد أفادت تقارير محلية بأن الهدوء عاد إلى طرابلس بعد الاشتباكات التي وقعت السبت على طريق المطار بين ثوار الزنتان والجيش الوطني.
 
ونقلت صحيفة "قورينا الجديدة" عن العضو في غرفة العمليات في مدينة طرابلس ناصر المقاتل أن ثوار الزنتان كان من المفترض أن يسلموا المطار وبعض المؤسسات الحكومية إلى المجلس الوطني الانتقالي لكن قدوم الجيش الوطني بالقوة أدى إلى حدوث مناوشات بين الجانبين.
 
وقال إن ثوار الزنتان كانوا يريدون توثيق عملية الاستلام إعلاميا لكن رد الجيش الوطني كان وراء تأزم الأحداث، وتطورت الأمور مما اضطر ثوار الزنتان إلى استخدام القوة أيضا وإطلاق الرصاص، مشيرا إلى أن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل تدخل لحل الموضوع، وأن الأمور هادئة الآن وتم إخلاء طريق المطار من مظاهر التسلح.
 
غوقة قال إن الحوار هو الحل الأنسب لحل مشاكل الليبيين (الجزيرة-أرشيف)
غوقة يستبعد
وقد استبعد عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن يتحول ما سماه أخطاء وتجاوزات يقوم بها بعض حملة السلاح في ليبيا إلى اقتتال أهلي.

وشدد غوقة في لقاء مع الجزيرة على أن الحوار هو الخيار الأنسب لحل مشاكل الليبيين.

وقد عبر العديد من الليبيين عن استيائهم من استمرار المظاهر المسلحة في العاصمة وطالبوا بانسحاب ثوار المناطق الأخرى منها.

لكن مختار فرنارة، رئيس المجلس العسكري للمنطقة الغربية في ليبيا، نفى أن يكون لدى الثوار الذين دخلوا العاصمة الليبية بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي، أي نية لمغادرة طرابلس في المرحلة الحالية.

وقال فرنارة في مؤتمر صحفي في العاصمة الليبية إن طرابلس وغيرها من المناطق ما زالت بحاجة لبقاء الثوار فيها إلى أن يتم تشكيل الجيش الوطني.

وكانت السلطات الليبية قد أغلقت في وقت سابق الأحد مطار طرابلس الدولي بسبب الاشتباكات التي وقعت هناك يوم السبت.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في ليبيا خالد المهير إن الخطوط الجوية الليبية أعلنت يوم الأحد إغلاق مطار طرابلس الدولي في وجه الملاحة الجوية وإقفال المجال الجوي فوق العاصمة نظرا لكثرة إطلاق النار واستخدام أسلحة مضادة للطائرات في محيط المطار بطريقة مفاجئة أربكت الحركة الملاحية مما عرض سلامة الطائرات القادمة والمغادرة للخطر والتسبب في كارثة جوية.
 
اشتباكات السبت
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن مسؤولين ليبيين قولهم إن مواجهات وقعت السبت قرب مطار طرابلس مما أدى إلى وقوع جريحين، علما بأن مصادر إعلامية أخرى تحدثت عن سقوط قتلى.
 
وقال المسؤول في الجيش سامي قموكا "وقعت مواجهات بين ثوار طرابلس وثوار الزنتان للسيطرة على المطار بالأسلحة الخفيفة والأسلحة المضادة للطيران".
 
لكن عنصرا من كتائب الزنتان -كان يقف على حاجز على طريق المطار- أكد أن عناصر من الجيش متورطون في الحادث، موضحا أن ثلاث سيارات تابعة للجيش وصلت إلى حاجز يتمركز فيه عادة ثوار الزنتان وقام عناصر الجيش بمصادرة سيارتي بيك آب مجهزتين بمدافع مضادة للطيران ثم حاولوا السيطرة على الحاجز فاعتقلوا اثنين من المقاتلين وجرحوا اثنين آخرين.
 
من مظاهرة سابقة في طرابلس تطالب بإنهاء فوضى السلاح (الجزيرة نت)
في هذه الأثناء اعتبر وزير الداخلية  الليبي فوزي عبد العال أن الوضع الأمني في ليبيا ممتاز مقارنة بالظروف التي تشهدها هذه المرحلة الانتقالية.

وقال  في تصريح لوكالة الأنباء الليبية إن جميع التقارير التي ترد إلى وزارة الداخلية عن الحالة الأمنية في ليبيا ممتازة إذا تمت مقارنتها بالوضع الأمني السابق حيث إن جرائم القتل في ليبيا في انخفاض وجرائم السرقة لا تكاد تذكر. وأشار إلى أنه بالرغم من انتشار السلاح بكثافة في البلاد فإن الوقائع التي تحصل هي وقائع بسيطة جدا.

 من جهة أخرى أوضح  وزير الداخلية الليبي أن الأخبار التي تناولتها بعض وكالات الأنباء حول وقوع اشتباكات بين الجيش الوطني وبعض الثوار تم تضخيمها أكثر من اللازم وهي لا تشكل الخطورة التي تتناولها بها الجهات الإعلامية.

وأشار إلى أن هذه الحادثة هي مجرد حادث عرضي تم فيه إطلاق نار على الرتل الذي كان يرافق اللواء خليفة حفتر قائد كتيبة الجيش الوطني أثناء مروره بإحدى نقاط التفتيش فقام مرافقوه بالرد، والآن الوضع تحت السيطرة.

وفيما يتعلق بالخطة التي يتم إعدادها من قبل الوزارة لاستيعاب الثوار، قال الوزير "نحن ندرس هذا الأمر وسنقوم بتحديد المرتبات وآلية صرفها لنحو  25 ألف ثائر سيتم استيعابهم في وزارة الداخلية".

وأضاف أن قوائم الثوار الراغبين في العمل بالداخلية جاهزة، وتحتاج فقط إلى مراجعة بعض الترتيبات والإجراءات الإدارية المتعلقة بهذا الشأن.   

المصدر : الجزيرة + وكالات