عرض عسكري للجيش الوطني الليبي جرى في بنغازي يوم الخميس الماضي (الفرنسية)

أغلقت السلطات الليبية مطار طرابلس الدولي بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة التي وقعت أمس السبت وسط تأكيدات من مصادر رسمية بعودة الهدوء إلى العاصمة.
 
فقد أكد مراسل الجزيرة نت في ليبيا خالد المهير أن الخطوط الجوية الليبية أعلنت اليوم الأحد إغلاق مطار طرابلس الدولي في وجه الملاحة الجوية وإقفال المجال الجوي فوق العاصمة نظرا لكثرة إطلاق النار واستخدام أسلحة مضادة للطائرات في محيط المطار بطريقة مفاجئة أربكت الحركة الملاحية مما عرض سلامة الطائرات المتوجهة والمغادرة لاحتمال الإصابة والتسبب بكارثة جوية.
 
في السياق أفادت تقارير محلية بأن الهدوء عاد إلى طرابلس بعد الاشتباكات التي وقعت السبت على طريق المطار بين ثوار الزنتان والجيش الوطني.
 
ونقلت صحيفة "قورينا الجديدة" عن العضو في غرفة العمليات في مدينة طرابلس ناصر المقاتل أن ثوار الزنتان كانوا من المفترض أن يسلموا المطار وبعض المؤسسات الحكومية إلى المجلس الوطني الانتقالي لكن قدوم الجيش بالقوة أدى إلى حدوث مناوشات بين الجانبين.
 
من مظاهرة سابقة في طرابلس تطالب بإنهاء فوضى السلاح (الجزيرة نت)
وقال إن ثوار الزنتان كانوا يريدون توثيق عملية الاستلام إعلاميا لكن رد الجيش كان وراء تأزم الأحداث، وتطورت الأمور مما اضطر ثوار الزنتان إلى استخدام القوة أيضا وإطلاق الرصاص، مشيرا إلى أن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل تدخل لحل الموضوع، وأن الأمور هادئة الآن وتم إخلاء طريق المطار من مظاهر التسلح.
 
اشتباكات السبت
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد نقلت عن مسؤولين ليبيين قولهم إن مواجهات وقعت السبت قرب مطار طرابلس مما أدى إلى وقوع جريحين، علما بأن مصادر إعلامية أخرى تحدثت عن سقوط قتلى.
 
وقال المسؤول في الجيش سامي قموكا "وقعت مواجهات بين ثوار طرابلس وثوار الزنتان للسيطرة على المطار بالأسلحة الخفيفة والأسلحة المضادة للطيران".
 
لكن عنصرا من كتائب الزنتان -كان يقف على حاجز على طريق المطار- أكد أن عناصر من الجيش متورطون في الحادث، موضحا أن ثلاث سيارات تابعة للجيش وصلت إلى حاجز يتمركز فيه عادة ثوار الزنتان حيث قام عناصر الجيش بمصادرة سيارتي بيك آب مجهزتين بمدافع مضادة للطيران ثم حاولوا السيطرة على الحاجز فاعتقلوا اثنين من المقاتلين وجرحوا اثنين آخرين.
 
وكشفت مصادر إعلامية أن كتائب الزنتان أقامت حاجزين على طريق المطار وحشدت عشرات المقاتلين المجهزين بأسلحة ثقيلة ومدرعات في الوقت الذي تردد أن مسؤولا من كتائب الزنتان بدأ مفاوضات مع وزير الدفاع أسامة الجولي -الذي ينحدر من الزنتان- لإطلاق سراح عنصري الكتائب المعتقلين لدى الجيش.
 
واكتفى المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي أحمد باني بالتعليق على الحادثة قائلا إن المشكلة حلت تماما ولا يوجد أي دوافع أو أسباب سياسية وراءها.

المصدر : الجزيرة