من مخلفات غارة كينية سابقة على مدينة كيسمايو (الجزيرة نت)

تعرض مقر الهلال الأحمر الصومالي بمدنية بارطيري لغارة جوية شنتها مقاتلات يعتقد أنها كينية وذلك بعد يوم واحد من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة للعاصمة مقديشو ودعوته لوقف العنف في البلاد.
 
فقد نقل مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل يوسف عن شاهد يدعى محمود بشير قوله إن طائرتين حربيتين نفذتا غارات جوية السبت على مدينة بارطيري بولاية جدو، وألقت ثلاثة صواريخ أصاب أحدها مركزا صحيا تديره جمعية الهلال الأحمر الصومالي التي تقدم خدمات صحية وغذائية للأطفال والنساء، مما أسفر عن إصابة شخص واحد بجروح.
 
أما الصاروخ الثاني -وفقا لشاهد العيان- فقد استهدف مدرسة تعليمية دون أن يلحق خسائر في صفوف الطلاب مسببا أضرار مادية.
 
من جانبه قال مواطن آخر ويدعى عباس عبد الله عبد الرحمن للجزيرة نت إن "المقاتلات الحربية التي قصفت مدينة بارطيري قدمت من كينيا، والسلطات الكينية هي التي تتحمل المسؤولية"، مشيرا إلى أن الطائرات المغيرة "كادت أن ترتكب مجازر بشعة بحق المدنيين لولا عناية الله، ثم إطلاق المجاهدين المضادات الأرضية".
 
وكانت مدينة بارطيري قد تعرضت لقصف جوي يوم الخميس الماضي أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.
 
وقد نال عدد من المدن والقرى في مناطق جوبا وولاية جدو حظه من القصف الجوي الكيني، وأبرز تلك المدن في منطقة جوبا هي كيسمايو وجلب وبطاطي وأفمدو وقوقاني وتابتا، أما بولاية جدو فقد استهدفت الغارات الجوية مدينتي عيل عدي وبارطيري.
 
بان كي مون مرتديا سترة واقية ضد الرصاص لدى وصوله إلى مقديشو (الفرنسية)
تفاصيل أخرى
من جهتها نقلت وكالة رويترز للأنباء عن سكان في مدينة بارطيري قولهم إن إحدى القنابل التي أسقطتها الطائرات الكينية دمرت خزان المياه في مركز الهلال الأحمر، مشيرة إلى مقتل أحد المدنيين.
 
وصرح أحد عمال الإغاثة بأن عدد القتلى كان سيكون أكبر لو كان المركز يوزع الغذاء على ضحايا المجاعة النازحين، في حين ذكر مواطنون آخرون أن حركة الشباب المجاهدين سارعت إلى إغلاق المنطقة.
 
يشار إلى أن متحدثا رسميا باسم القوات المسلحة الكينية قال في تصريح له السبت إن الغارات التي شنتها مقاتلات كينية على مدينة بارطيري الخميس استهدفت مجمعا يستخدمه متشددون كمخزن للذخيرة.
 
وعبرت القوات الكينية إلى الصومال منذ شهرين بعد موجة من أعمال الخطف والمداهمات عبر الحدود التي اتهمت نيروبي حركة الشباب المجاهدين بالوقوف وراءها.
 
وأقر دبلوماسيون في وقت سابق بأن القوات الكينية تقدمت في البداية بسلاسة نحو بلدات في المناطق الحدودية الجنوبية للصومال لكنها تعثرت نظرا لسوء الأحوال الجوية وافتقارها لإستراتيجية واضحة.
 
الأمين العام
وتأتي هذه الغارة بعد يوم من زيارة مفاجئة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مقديشو، ودعوته حركة الشباب إلى "وقف العنف والمشاركة في عملية السلام" في الصومال خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد.
 
وأكد بان أن "الأمم المتحدة ستساعد الصومال على إحلال السلام من خلال دعم قوة أميسوم (قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال) والحكومة الصومالية"، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية ستفتتح في يناير/كانون الثاني المقبل في العاصمة الصومالية مكتبا للشؤون السياسية التي تدار حاليا من العاصمة الكينية نيروبي.
 
واستنادا إلى مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، كان رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي في استقبال بان كي مون لدى وصوله صباح الجمعة إلى مطار مقديشو إضافة إلى مسؤوليين في قوة أميسوم التي تدعم الحكومة الانتقالية في مواجهة المتمردين الشباب.
 
وكان بان كي مون يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شعار الأمم المتحدة يرافقه حارس شخصي يضع خوذة، وقد توجه على الفور إلى قصر الرئاسة حيث التقى الرئيس الصومالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات