السفارة السورية سلمت من احتجزتهم للجهات الأمنية الأردنية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

اتهم مواطنون سوريون في الأردن موظفين في سفارة بلادهم في عمان بالاعتداء عليهم بالضرب واحتجاز عددا منهم، فيما قالت السفارة في بيان لها إنها تعرضت لمحاولة اقتحام.

وقال شهود عيان -للجزيرة نت- إن موظفين بالسفارة اعتدوا على مراجعين كانوا يلبسون شالات تحمل ما يصفه الناشطون السوريون بـ"علم الاستقلال السوري"، وجرحوا بعضهم فيما احتجزوا آخرين لساعات.

ونقل اثنان من المواطنين السوريين المصابين بجروح إلى المستشفى، فيما سلمت السفارة أربعة من رعاياها للأمن الأردني اتهمتهم باقتحامها.

وقال الشاب غالب صفوان -أثناء وجوده بأحد المستشفيات الخاصة بعمان للعلاج من جروح أصيب بها- إن إحدى ساقيه كسرت نتيجة الاعتداء عليه بالضرب من قبل موظفي السفارة.

وعلق صفوان -للجزيرة نت- على ما جرى معه داخل سفارة بلاده بعمان بالقول "هذه إصلاحات الرئيس السوري بشار الأسد".

الشاب غالب صفوان أصيب بكسر في رجله(الجزيرة نت)
مقر السفارة
وأضاف "دخلت أنا ووالدي إلى مقر السفارة للاستفسار عن برنامج التبادل الثقافي بين الأردن وسوريا للحصول على مقعد دراسي في إحدى الجامعات الأردنية، وعند دخولنا لمقر السفارة شاهدنا موظفين يعتدون بالضرب على عدد من الشبان بالهراوات وعصي الكهرباء".

وتابع "حاولنا معرفة ما يجري، لكن عناصر الأمن سرعان ما اعتدوا علينا بالسكاكين وقضبان الكهرباء، الأمر الذي تسبب بكسر إحدى ساقي، وتعرض والدي لجروح عميقة بيده ورأسه".

أما والد صفوان فقال إنه تعرض للضرب بواسطة عصي الكهرباء، واتهم موظفين في السفارة بأنهم أشهروا سكاكين وقضبانا معدنية في وجوه المراجعين، وقال إنه سيقدم شكوى رسمية للجهات المعنية بالأردن تتضمن تعرضه ونجله غالب للضرب داخل مقر السفارة، مستغربا ما وصفه باعتداء جهة دبلوماسية على مواطنيها.

وعلمت -الجزيرة نت- أن السفارة احتجزت لنحو أربع ساعات المنشد السوري أحمد الشريقي، قبل أن تقوم بتسليمه للجهات الأمنية الأردنية بتهمة محاولة اقتحامها.

صفوان أبو غالب مصاب بجرح عميق برأسه(الجزيرة نت)
امتداد للاعتداءات
وأكد المعارض السوري حسين عباس -للجزيرة نت- أن السفارة قامت بتسليم من احتجزتهم للجهات الأمنية الأردنية، واصفا ما جرى بأنه "امتداد لاعتداءات أجهزة الأمن في سوريا على المواطنين السوريين".

وقال عباس إن موظفي السفارة اعتدوا بوحشية على سوريين يحملون علم الاستقلال السوري ليجرحوا بعضهم و"يختطفوا آخرين".

من جهتها نفت السفارة السورية في عمّان أنباء قيام موظفيها بالاعتداء على رعايا لها اليوم.

وقالت السفارة في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي نشرته وسائل إعلام أردنية اليوم إن السفارة تعرضت لمحاولة اقتحام من قبل عشرة شبان.

وجاء في البيان "تعرض مبنى السفارة السورية في عمان لاقتحام مجموعات من الأشخاص على شكل مراجعين يرتدون معاطف وجاكيتات شتوية، قاموا فور دخولهم إلى القنصلية بخلعها داخل صالة الانتظار وكانوا يرتدون تحتها علم الاحتلال الفرنسي، ولدى محاولة إخراجهم من قبل عنصر الأمن في السفارة قاموا بمهاجمته وضربه بأدوات كانوا يحملونها".

قوات الأمن الأردنية تقيم حاجزا بين متظاهرين سوريين وسفارة بلادهم في عمان (الجزيرة نت)
اعتداء سافر
واعتبر البيان أن "ما جرى يشكل اعتداء سافراً على حرمة السفارة السورية في الأردن وعلى العاملين فيها، وتطاولا على سوريا".

وتجمع العشرات من أبناء الجالية السورية أمام سفارتهم في عمان ورددوا هتافات تطالب بطرد السفير السوري.

فيما طالب رئيس الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري علي أبو السكر الحكومة الأردنية بطرد السفير السوري من عمان، واصفا ما جرى بأنه امتداد لاعتداءات الشبيحة والأمن على الشعب السوري.

ويشهد الأردن اعتصامات مستمرة أمام السفارة السورية تنظمها الجالية السورية في عمان والهيئة الأردنية لمناصرة الثورة السورية، تساند جميعها الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد.

فيما تشكلت قبل أشهر هيئة مضادة من يساريين وقوميين ترفض ما تعتبره "مؤامرة" على سوريا، وتنظم هذه الهيئة زيارات لسوريا مؤيدة لنظام الأسد، كما تنظم أسبوعيا زيارات للسفارة السورية وتلتقي كبار المسؤولين فيها للوقوف إلى جانب سوريا في وجه "المؤامرة".

المصدر : الجزيرة