العراقية تتهم إيران بتحريض الحكومة العراقية على إخلاء معسكر أشرف (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي اليوم الأحد إيران بتحريض الحكومة العراقية على إخلاء
 معسكر أشرف التابع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، الموجود في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في بيان إن هناك أجندة سياسية تحركها بعض الأطراف لإعطاء انطباع بأن هناك رغبة عراقية لخروج سكان معسكر أشرف الذي يأوي إليه معارضون إيرانيون.

واعتبر الملا أن الحديث عن المهلة التي حددتها الحكومة العراقية باعتبار نهاية العام الحالي موعدا لنقل سكان أشرف من ديالى إلى محافظة أخرى داخل العراق، "تنفيذ لأجندة إيرانية يراد منها تصفية عناصر مجاهدي خلق أكثر من كونها تمثل أجندة لإيجاد حل للأزمة".

وأكد الملا أن تلك الأجندة السياسية معروفة وتحركها مخابرات النظام الإيراني، ولا تعكس الرغبة الحقيقية لإرادة أبناء الشعب العراقي، وأضاف أن موقف القائمة العراقية السابق مبدئي وثابت في أن قضية سكان "أشرف" تحكمها الاتفاقيات الدولية ومعاهدة جنيف.

وأوضح أن ما صرح به ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مؤخرا -حول التوصيف القائم لسكان المعسكر، وضرورة مراعاة المعايير الدولية والتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين- هو خارطة الطريق الوحيدة للتعامل مع ملف سكان أشرف.

اثنان من سكان أشرف يرفعان مطالبهما في 2009 قبل الدخول بإضراب عن الطعام (رويترز)
معايير دولية
ولفت الملا إلى أن موقف قائمته يدعو إلى مراعاة المعايير الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، وما تقرره المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

ورأى الملا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للمنظمة الدولية لديها آليات عملية وواقعية لحل هذا الملف بشكل نهائي، مؤكدا أن ليس أمام الحكومة العراقية سوى التقيد بما طرحه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة.

وكانت الأمم المتحدة حثت الثلاثاء الماضي الحكومة العراقية على إرجاء إغلاق معسكر أشرف الذي يسكنه حوالي 3 آلاف شخص بينهم نساء وأطفال. وقال مبعوث الأمم المتحدة للعراق مارتن كوبلر إن من الواضح أن الموقف لا يمكن حله بالكامل قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وناشد كوبلر حكومة العراق تمديد هذه المهلة من أجل السماح بوقت وحيز كاف لإيجاد حل، معربا عن أمله في أن يؤدي هذا إلى خفض التوتر القائم.

وأكد المبعوث الأممي أن على الحكومة العراقية مسؤولية ضمان سلامة وأمن ورعاية السكان. وأضاف أن "أي عمل إجباري يؤدي إلى إراقة دماء أو مقتل أحد سيكون عملا أحمق وغير مقبول".

يذكر أن معسكر أشرف كان قاعدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قبل أن يطيح غزو قادته الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين في عام 2003.

وفي عام 2009 أحاطت الشكوك بمستقبل من يعيشون في معسكر أشرف بعد أن سلمته الولايات المتحدة إلى حكومة العراق التي تعتبر سكانه مصدر تهديد أمني.

وتقول منظمة العفو الدولية إن المعارضين الإيرانيين في المخيم يتعرضون لمضايقات من الحكومة العراقية ويحرمون من الحصول على الأدوية الأساسية.

المصدر : وكالات