قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 46 شخصا قتلوا الجمعة برصاص الأمن السوري في مناطق متفرقة من البلاد التي شهدت مظاهرات تطالب بالحرية وإسقاط النظام، في جمعة تحمل شعار "إضراب الكرامة".

وأوضحت لجان التنسيق أنه سقط 15 من مجموع القتلى في ريف دمشق، و17 في حمص، وسبعة في إدلب، وخمسة في حماة، واثنان في درعا.

وأفاد ناشطون بأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الأمن السوري وجنود منشقين في حي الجورة غربي دير الزور الليلة. وفي الغوطة الشرقية بريف دمشق -التي تضم بلدات سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين- أطلقت عناصر الجيش والأمن النار لتفريق المتظاهرين.

المجلس يحذر
وحذر المجلس الوطني السوري من مجزرة يخطط النظام لارتكابها في حمص التي يتعرض حي البياضة فيها لقصف وإطلاق نار كثيف، بهدف إخماد الثورة وتأديب باقي المدن المنتفضة.

حمص مستمرة في التظاهر رغم القمع (رويترز)
وأكد بيان للمجلس أن النظام سيبرر ذلك بافتعال أحداث عنف طائفي على نحو سابق، كحرق المساجد وقصفها وقتل الشباب واختطاف النساء والأطفال.

وقال البيان إن الأمن أحرق أنابيب نقل النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بمن يسميهم العصابات المسلحة، محاولاً سحق المنتفضين السلميين بذريعة الحرب على الإرهاب.

وفي السياق ذاته، حذرت الخارجية الأميركية من احتمال أن تكون الحكومة السورية تحضر لاعتداء واسع النطاق على مدينة حمص خلال اليومين المقبلين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند إن مصادر في حمص أفادت بمعلومات حول هذا الهجوم الوشيك على المدينة.

نيران كثيفة
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بإطلاق نار كثيف وقذائف المدرعات من كافة الحواجز بشكل عشوائي على الأحياء والمنازل في تلبيسة.

وفي دير بعلبة، سجل انقطاع الكهرباء بالكامل عن الحي الجنوبي، وانقطاع تام للإنترنت، وإطلاق نار متقطع من جميع الحواجز المحيطة.

كما أفاد ناشطون باستهداف منازل المواطنين بالأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون في الغوطة الشرقية بـريف دمشق التي تضم بلدات سقبا وكفربطنا وحمورية وجسرين، مما أدى إلى سقوط عدد من الأشخاص بين قتيل وجريح.

قوات الأمن والجيش تقتحم عدة مناطق
في محافظة دير الزور (الجزيرة)
وأضاف الناشطون أن اشتباكات وقعت بين الجيش وعناصر منشقة عنه، وأن السلطات السورية دفعت بتعزيزات من الجيش والأمن إلى هذه المنطقة.

حملة عسكرية
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن حملة أمنية وعسكرية غير مسبوقة تشن على المنطقة، ولأول مرة تدخل الدبابات مدن الغوطة الشرقية، مشيرة إلى أن عدد القتلى بلغ حتى الآن 11 فيما يوجد الكثير من الجرحى إصاباتهم خطيرة ولا يتمكن الناس من إسعافهم.

وأفادت الأنباء الواردة من محافظة إدلب بأن مدينة خان شيخون تعرضت لقصف مدفعي أدى لهدم منازل وسقوط قتيلين وعدد من الجرحى.

وفي إنخل بمحافظة درعا، أفاد ناشطون بسقوط قتيل وعدد من الجرحى في إطلاق نار استهدف مظاهرة كانت تنادي برحيل النظام.

وفي الحارّة بـدرعا أيضا، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، بينما شهد مخفر غباب بحوران انشقاقا أدى إلى تبادل كثيف لإطلاق النار.

وفي حماة، أكدت الهيئة مقتل ضابطين منشقين وثالث لقي مصرعه في حلب. أما في القامشلي فأفادت الهيئة باعتقال العشرات في "جمعة إضراب الكرامة"، حيث تعيش المدينة حصارا منذ يوم أمس على أيدي الشبيحة وقوات الأمن.

المظاهرات تواصلت في جمعة "إضراب الكرامة" (الجزيرة)
مظاهرات
وخرجت المظاهرات المطالبة بالحرية والكرامة وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد اليوم في مناطق عديدة. ومن المتوقع أن يبدأ الإضراب العام الأحد المقبل كخطوة أولى على طريق عصيان مدني شامل.

وقال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت القنابل المدمعة على مظاهرة انطلقت من أمام مسجد العرفي في دير الزور بعد صلاة الجمعة.

وفي بيانون، بحلب انطلقت مظاهرة حاشدة من ساحة الأحرار تنادي بإعدام الرئيس بشار الأسد.

وفي حي صلاح الدين بحلب، قال ناشطون إن من يوصفون بالشبيحة شنوا هجوما عنيفا على مظاهرة خرجت من مسجد أويس القرني، وقاموا بقطع جميع الطرق المؤدية إلى المسجد لمنع توافد المتظاهرين من المساجد القريبة في الحي.

وفي قدسيا بريف دمشق، انطلقت مظاهرة من الجامع العمري، وهتف المتظاهرون لحمص.

وفي دمشق، قال ناشطون إن قوات الأمن والشبيحة أطلقت النار والقنابل المدمعة على المتظاهرين بشكل كثيف قرب ساحة الحرية، بعد خروج مظاهرة من جامع الدقاق.

تأتي الدعوة للتظاهر في سوريا اليوم فيما سميت "جمعة إضراب الكرامة" تمهيدا لسلسلة فعاليات احتجاجية تبدأ الأحد المقبل وتمتد حتى نهاية العام
فعاليات احتجاجية
وتأتي الدعوة للتظاهر في سوريا اليوم فيما سميت "جمعة إضراب الكرامة" تمهيدا لسلسلة فعاليات احتجاجية تبدأ الأحد المقبل وتمتد حتى نهاية العام.

وتهدف هذه الفعاليات إلى التأكيد على سلمية الحراك الثوري.

وتشمل المرحلة الأولى من "إضراب الكرامة" إقفال الحارات الفرعية، والتوقف عن تسيير العمل في المراكز الوظيفية، وإغلاق الهاتف الجوال. فيما تتضمن المرحلة الثانية البدء في إضراب المحال التجارية.

أما المرحلة الثالثة، فتشمل الهيئات التعليمية عبر إضراب الجامعات. بينما يسعى ناشطو الثورة إلى شل قطاع النقل وإغلاق الطرق بين المدن في المرحلة الرابعة.

وستستهدف المرحلة الخامسة القطاع العام عبر إضراب موظفي الدولة، في حين ستبدأ خطوة إغلاق الطرق الدولية في المرحلة السادسة والأخيرة.

المصدر : الجزيرة