توفي شاب فلسطيني متأثرا بجراح أصيب بها أمس الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية. وفي حين شنت الطائرات الإسرائيلية غارة فجر اليوم على موقع تابع لكتائب القسام بقطاع غزة، أطلقت فصائل فلسطينية قذائف وصواريخ على جنوب إسرائيل
.

فقد أعلنت مصادر فلسطينية اليوم السبت وفاة شاب فلسطيني متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها أمس الجمعة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قرية النبي صالح قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وذكرت المصادر أن الشاب (27 عاما) توفي متأثرا بإصابته بجروح خطيرة جراء إطلاق قنبلة غاز نحوه من مسافة عشرة أمتار، مما أدى إلى فقدان إحدى عينيه.

وأصيب خلال نفس المواجهات ستة فلسطينيين آخرين بجروح متوسطة وحالات اختناق جراء إطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم.

وكان طفل فلسطيني توفي الليلة الماضية متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في قصف للطيران الحربي الإسرائيلي على مدينة غزة.

واستهدفت الغارة الإسرائيلية موقع تدريب يتبع لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مما أدى إلى تضرر منزل عائلة الطفل شمال غرب مدينة غزة ومقتل والده وإصابة عشرة من عائلته بينهم سبعة أطفال.

وبذلك يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ أمس الأول الخميس جراء سلسلة غارات شنتها الطائرات الإسرائيلية على أهداف مختلفة في قطاع غزة إلى أربعة إضافة إلى إصابة عشرين آخرين بجروح.

كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة فجر اليوم على موقع تابع لكتائب القسام في رفح جنوب قطاع غزة.

وقال سكان محليون إن طائرات إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد الموقع الواقع في حي تل السلطان برفح من دون وقوع إصابات.

وحمَّل الجيش الإسرائيلي حماس "المسؤولية عن جميع الممارسات الإرهابية المنطلقة من قطاع غزة، مؤكداً عزمه على مواصلة العمل الصارم لمنع الاعتداءات على المواطنين الإسرائيليين".

المقاومة أطلقت عدة قذائف وصواريخ على جنوب إسرائيل
المقاومة ترد
من ناحية أخرى أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، أنها قصفت جنوب إسرائيل بأربعة صواريخ محلية الصنع اليوم
.

وقالت الألوية في بيان "إن مجموعة من وحدة المدفعية تمكنت صباح اليوم من قصف مجمع مفتاحيم بصاروخين".

وذكرت أن مقاتليها تمكنوا من تنفيذ مهمتهم وتصوير عملية القصف بالرغم من التحليق الكثيف للطيران الإسرائيلي. وأضافت أنها قصفت في وقت لاحق مدينة عسقلان بصاروخين آخرين.

واعتبرت أن هذا القصف يأتي ردا على الجرائم الصهيونية والتمادي البشع في استباحة الدماء الفلسطينية في القطاع ورسالة للعدو الصهيوني.

في الوقت نفسه أعلن متحدث إسرائيلي سقوط قذيفتين صاروخيتين في النقب الغربي بجنوب إسرائيل صباح اليوم أطلقهما مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أنه لم تحدث إصابات أو أضرار.

مصر تهدئ
من ناحية أخرى أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن مصر أجرت اتصالات مع أطراف دولية عديدة ومع إسرائيل لإعادة التهدئة واحتواء الوضع الميداني المتوتر في قطاع غزة
.

ونقل مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة ضياء الكحلوت عن عثمان قوله إن العدوان لم يكن رد فعل بل انتهاكا للتهدئة التي تلتزم بها الفصائل. وقال إن الفصائل كانت ملتزمة بالتهدئة ولم تقم بأي عمل عسكري ضد إسرائيل.

وكشفت مصادر فلسطينية موثوقة للجزيرة نت أن مصر تبذل جهوداً كبيرة لاستعادة أجواء التهدئة في قطاع غزة عقب العمليات العسكرية الأخيرة للاحتلال التي أدت لاستشهاد أربعة مواطنين وإصابة العشرات.

وقالت المصادر إن مصر لم تكتف بالحديث إلى الجانب الإسرائيلي وتحميله مسؤولية العدوان، وإنما أجرت سلسلة اتصالات دولية لحث المجتمع الدولي على دفع إسرائيل لاحترام التهدئة غير المباشرة مع فصائل المقاومة في غزة ولتحميل إسرائيل وحدها مسؤولية العدوان.

وكانت جامعة الدول العربية والسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة قد أدانت التصعيد العسكري الإسرائيلي في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات