الليبيون يفتتحون مؤتمر المصالحة
آخر تحديث: 2011/12/10 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/10 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/15 هـ

الليبيون يفتتحون مؤتمر المصالحة

جانب من الحاضرين في إحدى جلسات المؤتمر (الجزيرة)

افتتح في العاصمة الليبية طرابلس صباح اليوم السبت المؤتمر الأول للمصالحة والإنصاف بهدف دعم المصالحة الوطنية بين أطياف الشعب الليبي كافة وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكريم المشاركين في ثورة 17 فبراير/شباط التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وشارك في افتتاح المؤتمر وفود من بعض الدول العربية وووفد من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل إن هذا المؤتمر الذي أعدت له المجموعة الوطنية الاستشارية سيكرس المصالحة الوطنية "حسب ما أوصى به ديننا الحنيف".

عبد الرحيم الكيب: سنبذل كل ما في وسعنا لمشروع الحوار الوطني (الجزيرة)

وأوضح عبد الجليل في لقاء مع الجزيرة أن هناك دعوة للعفو والمصالحة، لكن ذلك لن يكون على حساب المتضررين من الجرائم المتعلقة بالمصالح الشخصية مثل جرائم الأنفس والأعراض والأموال.

وأضاف أن هذه الجرائم سيتم استثناؤها، ولن يتم فيها العفو إلا بعد الحكم والإنصاف وخيار المتضررين.

وفي ما يتصل بالمقاتلين في صفوف نظام القذافي، قال عبد الجليل إن هناك نوعين ممن شاركوا في القتال "الأول هم الجنود النظاميون الذين كانوا يعملون في الجيش ويتحركون بأوامر، وهناك المتطوعون، وستكون المصالحة أيضا بعد الإنصاف ومعرفة حق كل من له حق".

ونفى عبد الجليل ما تردد عن مقاطعة بعض أعضاء المجلس الوطني الانتقالي للمؤتمر، وقال إن معظمهم موجود ولم يتغيب أحد إلا لعذر كاف مثل السفر.

وفي ما يتعلق بالمقاتلين السابقين في صفوف الثورة وإمكانية استيعابهم، قال عبد الجليل إن الخطوة الأولى لحل مشكلتهم هي استيعابهم في المؤسسات العسكرية أو الأمنية أو الاقتصادية أو التعليمية، حسب ما يختاره كل منهم، وستُقرر لهم مرتبات تكفل لهم الحد الأدنى من العيش.

وخاطب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب، حيث أكد أن الحكومة الانتقالية تولي أهمية قصوى لمشروع الحوار والمصالحة الوطنيين، وستبذل كل ما في وسعها لدعم هذا المسار وبكل الوسائل الممكنة.

ترحيب قطري
كما ألقى وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد العطية كلمة في افتتاح المؤتمر رحب فيها بجهود المصالحة في ليبيا.

وشارك في افتتاح المؤتمر كذلك رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي ورئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي.

القرضاوي شارك في افتتاح مؤتمر المصالحة والإنصاف الليبي
من جهة أخرى أعربت منظمة التضامن لحقوق الإنسان -التي تتخذ من جنيف مقرا لها- في بيان وزعته أمس الجمعة عن ترحيبها بانعقاد المؤتمر وعن أملها بأن يكون بداية لخطوات جادة وعملية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية بعد عشرة أشهر من اندلاع المظاهرات والاحتجاجات التي قالت عنها إنها بدأت سلمية ثم تحولت إلى "حرب دامية بسبب سياسات النظام السابق".

وأبدت المنظمة في البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- "قلقها العميق من استمرار التوتر في بعض المناطق الليبية، بالرغم من مضي قرابة شهرين بعد الإعلان عن انتهاء المواجهات العسكرية وتحرير ليبيا".

وأوضح البيان أن بعض هذه التوترات "ترتب عليها وقوع انتهاكات ترتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

عقاب جماعي
واعتبرت المنظمة أن "استمرار نزوح سكان مدينة تاورغاء الساحلية، حيث أصبحوا لاجئين داخل الأراضي الليبية، يعتبر عملية عقاب جماعي، وهو أمر مُجرَم في القانون الدولي ويرتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية".

كذلك أعربت المنظمة عن إيمانها بإمكانية تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة من أجل وقف الانتهاكات لحقوق الإنسان، وهي خطوة وصفتها بأنها "مفصلية لمعالجة إرث حقبة الانتهاكات الجسيمة التي استمرت قرابة أربعة عقود".

المصدر : الجزيرة

التعليقات