احتفال ببغداد بالانسحاب الأميركي
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 23:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ

احتفال ببغداد بالانسحاب الأميركي

الاحتفال أقيم داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد (رويترز)

احتفل العراق اليوم الخميس بانسحاب القوات الأميركية رسميا بعد نحو تسع سنوات من الغزو الذي قادته أميركا، بينما عبر الرئيس العراقي جلال الطالباني عن امتنانه للشعب الأميركي والكونغرس والرئيس الأميركي باراك أوباما، بينما أظهر بعض العراقيين تمسكهم بوجود بعض القوات لتدريب الأمن العراقي.

الاحتفال الذي يأتي ضمن سلسلة فاعليات قبيل الرحيل النهائي للقوات الأميركية نهاية العام، عقد في قصر الفاو –الذي بناه الرئيس الراحل صدام حسين- بالمنطقة الخضراء بحضور جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي.

من جهته، أكد الطالباني تطلع العراق لمرحلة مقبلة تتضمن تعاونا مع أميركا وفقا لاتفاقية الإطار الإستراتيجي المعقودة بين الدولتين والتي تؤسس للعلاقات المستقبلية "بين بلدينا".

الطالباني قدم الشكر للولايات المتحدة (رويترز)


وأرسل الطالباني –خلال كلمته أمام القوات الأميركية بالاحتفال- بالتحية إلى ما وصفه بالشعب الأميركي العظيم وإلى الرئيس باراك أوباما وللكونغرس، وعاهدهم على أن يظل العراق وفيا للعهود وللمواثيق وصديقا للولايات المتحدة الأميركية.

وحضر الاحتفالية عدد من الوزراء والنواب العراقيين والسفراء وكبار القادة العسكريين العراقيين والأميركيين.

علاقة صداقة
وفي السياق ذاته قال بايدن إن العراق أصبح بسيادة كاملة، ويأتي ضمن أربع دول بالشرق الأوسط تمتلك السلاح الأميركي المتطور، وواحد من عشر دول في العالم بهذا المجال.

وأشار إلى أن علاقة بلاده بالعراق ارتبطت بالحرب والسلاح في بدايتها، أما اليوم فقد اختلف الحال وأصبحت علاقة صداقة.

ومع اقتراب موعد الانسحاب القوات الأميركية قبل نهاية الشهر الجاري، يسيطر القلق على عدد من العسكريين والسياسيين العراقيين خوفا من تأثير الانسحاب على الأمن الداخلي، لعدم اكتمال استعداد القوات العراقية.

وكان البلدان فشلا في الاتفاق على مستوى معين من الوجود العسكري الأميركي في العراق، حيث رفضت الحكومة العراقية منح الحصانة للجنود الأميركيين وهو الشرط الذي أصرت عليه واشنطن.

وتطابق القلق مع تصريحات للطالباني قبل أيام ذكر فيها أن تقارير القادة العراقيين العسكريين أظهرت الحاجة إلى نوع ما من الوجود العسكري الأميركي لمساعدة العراقيين.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤولون عراقيون وأميركيون أن اتفاقا تم التوصل إليه بين البلدين يقضي بإبقاء نحو سبعمائة مدرب أميركي بالعراق بعد نهاية العام الحالي لتدريب القوات العراقية، على أن يكونوا جزءا من بعثة السفارة الأميركية بالعراق.

مطالب بالتدريب

المالكي وصف قرار الانسحاب بالتاريخي لصعوبة المرحلة التي يمر بها العراق (رويترز)

وتعززت فرص بقاء قوات أميركية لغرض التدريب بعدما طالب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في كلمته أثناء الحفل، بوجود مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية ضمن أغراض محددة وإجراءات روتينية تتبع في جميع جيوش العالم، على حد قوله.

ووصف المالكي الانسحاب بأنه انتصار تاريخي لخيار المفاوضات، واعتبره خيارا مهما في مرحلة صعبة وحساسة من تاريخ العراق.

وبلغت ذروة الوجود العسكري الأميركي بالعراق عام 2007، حيث بلغ لديها 170 ألف جندي، ولم يتبق من هذه القوات اليوم سوى ما يقارب الـ14500 جندي سيجري سحبهم قبل نهاية العام الجاري.

المصدر : وكالات

التعليقات