اتفاق على الحكومة المؤقتة باليمن
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/12/1 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/6 هـ

اتفاق على الحكومة المؤقتة باليمن

 

اتفقت أحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن على تشكيل الحكومة المؤقتة التي ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات مبكرة يوم 21 فبراير/شباط المقبل. في حين قتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات في اشتباكات وقعت الليلة الماضية بمدينة تعز جنوب اليمن بين القوات الموالية للرئيس بلا صلاحيات علي عبد الله صالح ومسلحين موالين للثوار.

وقال مسؤول بالمعارضة اليمنية لرويترز -طلب عدم نشر اسمه- إنه بموجب الاتفاق يحتفظ حزب صالح بوزارات الدفاع والخارجية والنفط، في حين تتولى أحزاب المعارضة وزارات الداخلية والتعاون الدولي والإعلام والمالية.

وقالت المعارضة إنها قدمت للمكلف بصلاحيات الرئيس عبد ربه منصور هادي قائمة بممثليها في مجلس عسكري يتولى إدارة الجيش لحين إجراء انتخابات الرئاسة.

وقال مصدر في المعارضة لرويترز "أعطينا هادي قائمة من سبعة ممثلين للمعارضة ومن بينهم وزير الدفاع السابق ووزير الداخلية السابق إضافة إلى خمسة آخرين من كبار قادة الجيش الذين أعلنوا دعمهم للحركة الاحتجاجية وطالبوا صالح بالرحيل".

وبموجب المبادرة الخليجية التي وقعها صالح، تُشكل هيئة لإعادة هيكلة القوات المسلحة، ومن المقرر أن يصدر منصور هادي قرارا يقضي بتشكيل لجنة عسكرية تتولى سحب الجيش من الشوارع وإنهاء حالة الانقسام القائمة، وفق نصوص الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.

وكان رئيس الوزراء المكلف محمد سالم باسندوة قد قال في اجتماع مع قوى المعارضة إن الإعلان عن الحكومة الجديدة سيتم خلال أيام، في حين طالب المجلس الوطني المعارض الذي يرأسه باسندوة في بيان له المجتمع الدولي بالاستمرار في دعم المبادرة الخليجية.

وأكد البيان ضرورة الكف عن متابعة ومضايقة وملاحقة وتهديد النشطاء السياسيين والإعلاميين.

تواصل المظاهرات المطالبة بمحاكمة صالح (رويترز)
قتلى بتعز
ميدانيا، قتل ثمانية أشخاص، خمسة منهم مدنيون، وجرح العشرات في اشتباكات وقعت ليلة أمس بمدينة تعز جنوب اليمن بين القوات الموالية لصالح ومسلحين موالين للثوار.

وقالت مصادر طبية في المستشفى الميداني التابع لساحة الحرية في تعز -حيث يعتصم الثوار المطالبون بإسقاط النظام منذ شهور- إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 25 آخرين جراء قصف نفذته قوات صالح على أحياء سكنية في المدينة الليلة الماضية.

وأضافت المصادر الطبية أن أعداد القتلى والجرحى مرشحة للزيادة نتيجة كثافة القصف الذي استمر فترة طويلة.

وقالت مصادر للجزيرة إن مدير أمن محافظة تعز العميد عبد الله قيران جُرح، كما قتل جنديان وجرح عدد آخر في تبادل لإطلاق النار بين مرافقيه وحراس أحد المستشفيات في تعز.

وبدورها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود قولهم إن الاشتباكات بدأت بعد أن قصفت قوات صالح مسلحين موالين للثوار المعتصمين في ساحة الحرية وسط المدينة.

وأضافت الوكالة أن كل الطرق المؤدية إلى تعز أغلقت بسبب الاشتباكات، وأن قوات صالح حاولت عزل وسط المدينة عن بقية الأحياء.

وبدورها نقلت وكالة رويترز عن مصادر طبية قولها إن مستشفى تعز ومستشفى مدينة الروضة القريبة منها استقبلا عدة جرحى سقطوا في المواجهات.

رفض للحصانة
من جهة أخرى انتقد ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش بشدة منح صالح حصانة بموجب المبادرة الخليجية، وقال في مؤتمر صحفي بنيويورك إن مثل هذا الإجراء "ليس له أي شرعية خارج حدود اليمن".

وأضاف "أعتقد أن الحصانة المضمنة في المبادرة الخليجية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، أو من يبدو أنه سيكون رئيسا سابقا، كانت واحدة من أسوأ الأفكار والممارسات خلال هذا العام، ببساطة تقول للرئيس صالح أو لأي رئيس كان اقتل من الناس بقدر ما تستطيع للبقاء في السلطة، وإن فشلت لا تقلق فلن تحال إلى المحاكمة".

يذكر أن رئيس الوزراء الجديد يعمل على تشكيل حكومة بموجب المبادرة الخليجية التي جاءت تفاديا لحرب أهلية من خلال إزاحة صالح من السلطة، مقابل ضمانات بعدم خضوعه للمتابعة القضائية، وتنص المبادرة على تشكيل حكومة تضم أحزابا من المعارضة والسلطة تقود البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية بداية العام المقبل.

ووقع صالح المبادرة الأسبوع الماضي بعدما تراجع عن التوقيع ثلاث مرات، ونقل صلاحياته لنائبه، وهي خطوة قال رعاة المبادرة إنها ستساعد في وقف الفوضى التي انزلق إليها اليمن في الأزمة الراهنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات