الرئيس صالح قد يفوض نائبه لتوقيع المبادرة الخليجية

أبدت المعارضة اليمنية اليوم الأربعاء استعدادها لتوقيع آلية تنفيذ المبادرة الخليجية التي تردد أنه قد يجري توقيعها غدا في الرياض, بينما نفى الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي تحديد موعد للتوقيع, وقال إن الخلاف على الآلية لا يزال قائما.

وقد حصلت الجزيرة على معلومات عن الآلية التي قدمها المبعوث الأممي جمال بن عمر وتنص ابتداء على أن يصدر الرئيس علي عبد الله صالح قرارا بنقل سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي, ويدعو إلى انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر من توقيع المبادرة.

وتبدأ المرحلة الأولى من الاتفاق بتشكيل حكومة إجماع وطني تترأسها المعارضة حتى إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة, في حين تبدأ المرحلة الثانية من نتائج الانتخابات الرئاسية وتستمر سنتين, وهناك اتجاه لترشيح مرشح رئاسي توافقي.

وتنص الآلية أيضا على إعادة صياغة دستور خلال الفترة الانتقالية التي تستمر عامين, وإعادة هيكلة القوات المسلحة عبر دمج كل الفصائل في إطار جيش وطني يخضع للسلطة المدنية, ويسبق ذلك تشكيل لجنة عسكرية برئاسة نائب الرئيس لبدء عملية إعادة الهيكلة تلك.

خلاف قائم
وكانت مصادر سياسية يمنية قد تحدثت عن احتمال التوقيع غدا الخميس في الرياض بحضور الموفد الأممي جمال بن عمر على المبادرة الخليجية لتسوية الأزمة في اليمن.

محمد قحطان قال إن المشكلة
 في معسكر صالح 
بيد أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني نفى في مقابلة مع صحيفة الوطن السعودية تحديد موعد لتوقيع المبادرة بسبب خلاف بين السلطة والمعارضة على آليات التنفيذ, وقال إن المشاورات مستمرة للتوصل إلى اتفاق.

وقال الناطق باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان للجزيرة إن المعارضة وقعت المبادرة, وعلى استعداد لتوقيع آلية تنفيذها. ولاحظ قحطان أن الرئيس علي عبد الله صالح وافق على مجمل المبادرة الخليجية لكنه كان يتراجع عن التوقيع في اللحظة الأخيرة.

وأضاف أن المشكلة في معسكر صالح الذي ما زال -حسب تعبيره- متشبثا بالسلطة بصورة رهيبة. وعن ما إذا كانت آلية تنفيذ المبادرة الخليجية ترضي كل الأطراف, قال محمد قحطان إن سقف مطالب شباب الثورة أعلى من المبادرة ومن الآلية, إلا أنه شدد على أنهما تحميان حق الشباب في التظاهر السلمي.

وتابع أن حكومة الإجماع الوطني التي تنص عليها الآلية ستتفاوض مع شباب الثورة الذين يتظاهرون منذ مطلع العام للمطالبة برحيل نظام صالح برمّته.



اشتباكات
ميدانيا قتل شخصان وأصيب آخران فجر اليوم عندما قصفت قوات موالية لصالح منطقة أرحب القبلية شمال العاصمة صنعاء.

أرحب تعرضت في السابق لقصف جوي وبري من القوات الموالية للرئيس صالح

وقال شهود إن مسلحين قبليين أفشلوا محاولة للقوات الموالية لصالح للتوغل في أرحب, وأعطبوا دبابات وآليات وأجبروها على التراجع.

وفي تعز وقعت اليوم اشتباكات عنيفة بحي الحصبة بين قوات موالية للرئيس اليمني من اللواء 33 مدرع وقوات الدفاع الجوي التابعة للفرقة الأولى مدرعة بقيادة اللواء علي محسن الأحمر.

ونقلت وكالة يو بي آي عن مصدر وصفته بالمطلع أن قتلى وجرحى سقطوا في الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة, وأدت إلى غلق المنفذ الغربي للمدينة.

من جهة أخرى أكد مصدر يمني مقتل عشرة مسلحين يشتبه في انتمائهم للفرع اليمني لتنظيم القاعدة في اشتباكات جرت أمس قرب زنجبار عاصمة محافظة أبين بجنوبي اليمن.

المصدر : وكالات,الجزيرة