قال ناشطون سوريون إن 11 شخصا قتلوا بنيران الأمن في حمص وريف حماة وريف دمشق, وأفادوا بأن قوات من الجيش والشبيحة دخلت حي بابا عمرو في حمص التي تستهدفها عملية عسكرية منذ أيام, مما حدا بالمجلس الوطني السوري إلى إعلانها مدينة منكوبة.
 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمسة مدنيين قتلوا "في أحياء بابا عمرو والبياضة والنازحين ودير بعلبة في مدينة حمص، وطفلة في بلدة الحولة".

وأضاف أن شخصين قتلا في قرية كفرزيتا بريف حماة, مشيرا إلى وفاة جريح أمس الاثنين متأثرا بإصابته يوم الأحد في بلدة الكسوة بريف دمشق، وآخر في قرية أبل بمحافظة حمص أصيب قبل أربعة أيام.

وقال إن عسكريا منشقا من حي الوعر بحمص قتل, كما قتل منشق آخر من بلدة الحولة في حي بابا عمرو بحمص.

وإضافة إلى ما سبق, قال المرصد إن رجلا يبلغ من العمر 60 عاما توفي إثر إطلاق رصاص من قوات عسكرية مساء الاثنين في بلدة البارة بريف إدلب.


وتحدث المرصد عن "اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومنشقين في مدينة القصير بمحافظة حمص، دون أن ترد بعد أي أنباء عن حجم الخسائر من الجانبين".

ويشير الناشطون السوريون إلى حصول انشقاقات في الجيش السوري ومواجهات بين الجنود وقوات الأمن من جهة ومنشقين عن الجيش من جهة ثانية.
 

كما شهدت عدة مناطق في سوريا مداهمات ليلية واعتقالات, في حين خرجت مظاهرات ليلية في عدد من المدن السورية تندد بموقف الجامعة العربية وتطالب بإسقاط النظام السوري, وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية الإضراب العام يوم الخميس دعما لحمص، ودعت الجامعة العربية إلى سحب مبادرتها.

 

أحد قتلى الاحتجاجات بحمص
في وقت سابق من الشهر الحالي (الفرنسية)
مدينة منكوبة
وأمس الاثنين دعا المجلس الوطني السوري إلى إعلان حمص مدينة منكوبة، مطالبا بتوفير الحماية الدولية لسكانها.

وجاء في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للمجلس أنه لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص، مؤكدا استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة.

ووصف البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الحصار بأنه وحشي, وقال إنه "يستهدف كسر إرادة أهل حمص والبطش بشعبها الصامد الذي تجرأ عن بكرة أبيه على رفض سلطة النظام ووصايته".

واتهم البيان الأجهزة الأمنية الحكومية بالاستعانة بالشبيحة لفرض حصار خانق على حمص، مشيرا إلى وقف إدخال المواد الطبية والتموينية لما يزيد عن مليونيْ نسمة، ومنع الأسر والنساء والأطفال من المغادرة والانتقال إلى مناطق آمنة.

وطالب المجلس على نحو مستعجل كلا من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والإغاثي، وتحرك المنظمات على المستوى الدولي "لوقف المجزرة التي ينفذها النظام".

كما طالب بتوفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين، وتأمين انتقالهم بعيداً عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير، ومساعدتهم في إيجاد ملاذ آمن, وإرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية إلى حمص "للإشراف على مراقبة الوضع الميداني، ومنع النظام من الاستمرار في ارتكاب مجازره الوحشية".

ودعا المجلس -في بيان آخر- جامعة الدول العربية ولجنة المتابعة الوزارية بشأن سوريا إلى "التدخل الفوري لدى النظام السوري لوقف هجومه الوحشي على مدينة حمص الذي بدأ ليلة الاثنين باستخدام قصف بري وجوي".

أول أيام عيد الأضحى المبارك شهد مقتل 22 شخصا برصاص الأمن السوري
اشتباكات
من جانب آخر، أفاد المرصد السوري بأن إطلاق رصاص كثيف سمع الاثنين في قرية جيش بمحافظة إدلب، وأشار إلى أن ذلك يأتي غداة اشتباكات عنيفة دارت مساء الأحد بين الجيش ومسلحين يعتقد بأنهم منشقون في مدينة خان شيخون. ولم ترد أي معلومات عن حجم الخسائر في صفوف الطرفين.

وأوضح المرصد أن عشرات الجنود من الجيش السوري انتشروا على الطريق الدولي بين مدينتيْ خان شيخون ومعرة النعمان.

وكان أول أيام عيد الأضحى المبارك قد شهد مقتل 22 على الأقل برصاص الأمن في سوريا وفق ما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية، في حين خرجت مظاهرات بعد صلاة العيد في أنحاء متفرقة من البلاد تصدى لها رجال الأمن بالرصاص.

يذكر أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص -بحسب تقديرات الأمم المتحدة- بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا، لقوا حتفهم في سوريا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية منتصف مارس/آذار الماضي، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات