لقي 22 شخصا على الأقل مصرعهم برصاص الأمن في سوريا في أول أيام عيد الأضحى وفق ما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية، في حين خرجت مظاهرات بعد صلاة العيد في أنحاء متفرقة من البلاد تصدى لها رجال الأمن بالرصاص.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في وقت سابق الأحد أن 16 شخصا لقوا مصرعهم برصاص الجيش والأمن السورييْن، 11 منهم قتلوا في حمص، أغلبيتهم في حي بابا عمرو، وثلاثة في إدلب، واثنان في حماة بينهم طفلة اسمها عائشة المحمود.

ورغم العمليات العسكرية الجارية منذ أسابيع بحمص التي تحولت إلى مركز للحركة الاحتجاجية ضد النظام، فإن معظم أحياء المدينة شهدت مظاهرات ضخمة، حسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مظاهرات حاشدة
وأكد المرصد واتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن مظاهرة خرجت بعد صلاة عيد الأضحى في الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس تطالب بإسقاط النظام وإعدام الرئيس بشار الأسد.

وفي محافظة حماة خرجت مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام في كل من حماة وطيبة الإمام وحلفايا واللطامنة والحماميات وكرناز وكفرنبودة وخطاب وصوران وكفرزيتا.

وأشار المرصد إلى أن حي كفرسوسة في دمشق شهد مظاهرة حاشدة بعد صلاة العيد خرجت من جامع الدقر، ولم تتمكن قوات الشرطة من قمعها قبل وصول التعزيزات الأمنية التي أطلقت القنابل المدمعة والرصاص في الهواء واستخدمت الهري.

وأشار المرصد إلى أن الأمن والشبيحة شنوا هجوما على المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات واعتقال أكثر من ثلاثين متظاهرا. كما شن الأمن حملة مداهمات واسعة في الحي، أسفرت عن اعتقال 43 شخصا على الأقل.

مظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة العيد
في أنحاء مختلفة من سوريا (الجزيرة)
وفي دمشق أيضا سقط عدد من الجرحى في إطلاق نار كثيف لتفريق المتظاهرين بمنطقة القابون. أما في القدم فقد لوحظ انتشار أمني كثيف وتجول مكثف لحافلات الشبيحة "لترهيب المواطنين".

وفي حلب انطلقت بعد صلاة العيد ثلاث مظاهرات حاشدة في حي صلاح الدين والصاخور وبستان القصر، قوبلت بهجوم من قبل الشبيحة والأمن.

كما خرجت بعد صلاة العيد مظاهرات للمطالبة برحيل النظام في كل من حي البياض باللاذقية وعدد من مدن ريف دمشق، بينها الزبداني ودوما وتفتناز وبنَّش وجبل الزاوية بريف إدلب.

وبينما كان المتظاهرون يطالبون بإسقاط النظام وإعدام الرئيس الأسد، أدى الأخير صلاة العيد في جامع النور بمدينة الرقة شمال سوريا التي شهدت احتجاجات طالبت برحيله.

وقد خرجت مظاهرة الليلة الماضية في مدينة الخالدية بحمص، حسب ما بثه ناشطون من صور على الإنترنت، ودعا المشاركون فيها إلى التأييد والتضامن مع المدن السورية المحاصرة من قبل قوات الأمن.

من جهة أخرى، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن معتقلي الرأي والتظاهر السلمي في السجون والمعتقلات السورية دخلوا الأحد في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجا على عدم تنفيذ وعود السلطات السورية بالإفراج عنهم.

وكان النظام السوري قد أعلن السبت إطلاق سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق التصدي الأمني للحركة الاحتجاجية، كخطوة أولى على طريق تطبيق الخطة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات