قوات وشبيحة تقتحم "بابا عمرو" بحمص
آخر تحديث: 2011/11/7 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/7 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/12 هـ

قوات وشبيحة تقتحم "بابا عمرو" بحمص


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري دخل  الاثنين حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط البلاد، وذلك في أعقاب الدعوة التي وجهها المجلس الوطني السوري لإعلان المدينة منطقة منكوبة، وسط بث صور تظهر المزيد من القتلى إثر المظاهرات التي شهدتها مدن سورية عقب أداء صلاة العيد الأحد.

وأكد المرصد أن اشتباكات عنيفة بالمدفعية الثقيلة اندلعت بين القوات المسلحة التي دخلت حي بابا عمرو وعناصر يشتبه في أنهم منشقون في الساعات الأولى من صباح الاثنين، وهو ما تسبب في سقوط "عشرات القتلى والجرحى من الجانبين".

ونقلت رويترز عن سكان ونشطاء قولهم إن المنشقين عن الجيش الذين كانوا احتموا في بابا عمرو وساعدوا في الدفاع عن الحي السكني -الذي شهد بشكل منتظم تجمعات حاشدة في الشوارع ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد-  انسحبوا من الحي ودخلته القوات الموالية للأسد ليلا.

وأشار المرصد إلى أن السكان شاهدوا شاحنة "مكدسة بالجثث"، وبثّ ناشطون صور جثث قالوا إنّها مكدّسة في المستشفى الوطني بحمص.

وأعلن المرصد مقتل طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات وإصابة سيدة بجراح إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل أحد الحواجز في بلدة الحولة، إضافة إلى سقوط قتيل بحي دير بعلبة بمحافظة حمص إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن.

النظام السوري يفرض حصارا على مدينة حمص منذ خمسة أيام (الجزيرة)
مدينة منكوبة

وكان المجلس الوطني السوري دعا في وقت سابق الاثنين إلى إعلان حمص "مدينة منكوبة"، مطالبا بتوفير "الحماية الدولية" لسكانها.

وجاء في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري أنه "لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص"، مؤكدا "استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة".

ووصف البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الحصار بأنه وحشي, وقال إنه "يستهدف كسر إرادة أهل حمص والبطش بشعبها الصامد الذي تجرأ عن بكرة أبيه على رفض سلطة النظام ووصايته".

واتهم البيان الأجهزة الأمنية الحكومية بالاستعانة بالشبيحة لفرض حصار خانق على حمص، مشيرا إلى وقف إدخال المواد الطبية والتموينية لما يزيد عن مليونيْ نسمة، ومنع الأسر والنساء والأطفال من المغادرة والانتقال إلى مناطق آمنة.

وطالب المجلس على نحو مستعجل كلا من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التابعة لها ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والإغاثي، وتحرك المنظمات على المستوى الدولي "لوقف المجزرة التي ينفذها النظام".

كما طالب بتوفير الحماية الدولية المطلوبة للمدنيين، وتأمين انتقالهم بعيداً عن المناطق التي تتعرض للقصف والتدمير، ومساعدتهم في إيجاد ملاذ آمن, وإرسال مراقبين عرب ودوليين بصفة فورية إلى حمص، "للإشراف على مراقبة الوضع الميداني، ومنع النظام من الاستمرار بارتكاب مجازره الوحشية".

ودعا المجلس -في بيان آخر- جامعة الدول العربية ولجنة المتابعة الوزارية بشأن سوريا إلى "التدخل الفوري لدى النظام السوري لوقف هجومه الوحشي على مدينة حمص الذي بدأ ليل الأحد/الاثنين باستخدام قصف بري وجوي".

22 قتيلا عقب المظاهرات التي شهدتها مدن سورية في أول أيام العيد (الجزيرة)
اشتباكات

من جانب آخر، أفاد المرصد السوري بأن إطلاق رصاص كثيف سمع الاثنين في قرية جيش بمحافظة إدلب، وأشار إلى أن ذلك يأتي غداة اشتباكات عنيفة دارت مساء الأحد بين الجيش ومسلحين يعتقد أنهم منشقون في مدينة خان شيخون، ولم ترد أي معلومات عن حجم الخسائر في صفوف الطرفين.

وأوضح أن عشرات الجنود من الجيش السوري انتشروا على الطريق الدولي بين مدينتيْ خان شيخون ومعرة النعمان.

وكان أول أيام عيد الأضحى المبارك قد شهد مقتل 22 على الأقل برصاص الأمن في سوريا، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للثورة السورية، في حين خرجت مظاهرات بعد صلاة العيد في أنحاء متفرقة من البلاد تصدى لها رجال الأمن بالرصاص.

يذكر أن أكثر من ثلاثة آلاف شخص -بحسب تقديرات الأمم المتحدة- بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا، لقوا حتفهم في سوريا منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية منتصف مارس/آذار الماضي، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات