قتلى ومظاهرات بسوريا أول أيام العيد
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/6 الساعة 12:06 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/11 هـ

قتلى ومظاهرات بسوريا أول أيام العيد

إحدى المظاهرات في وسط حماة تطالب بإسقاط النظام السوري (الفرنسية-أرشيف)

قتل ستة أشخاص برصاص قوات الأمن صبيحة أول أيام عيد الأضحى في سوريا التي شهدت مظاهرات عقب صلاة العيد، في حين أعلنت السلطات عن إطلاق سراح أكثر من 550 معتقلا ممن "لم تتلطخ أيديهم بالدماء".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستةأشخاص قتلوا صبيحة أول أيام عيد الأضحى اليوم الأحد على أيدي قوات النظام والشبيحة،خمسة منهم في حمص والسادس في حماة.

وسقط أحد القتلى في حي باب الدريب بحمص إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن، وآخر في حي بابا عمرو  نتيجة القصف المستمر وإطلاق الرصاص، والثالث في جب الجندلي كان قد اعتقل قبل يومين وعثر على جثته صباح اليوم، كما سقط قتيل رابع في حي جوبر برصاص قناصة، وعُثر على جثمان شاب آخر في المشفى الوطني كان اختطف الاربعاء الماضي.

أما في حماة فقد قتل شخص في حي الصابونية إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الأمن، حسب بيان المرصد الذي نقلت عنه الوكالة.

وفي بلدة تلبيسة أصيب أربعة أشخاص بجراح أحدهم بحالة حرجة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن على متظاهرين خرجوا صباح اليوم.   

وقد عمت المظاهرات الحاشدة المطالبة بإسقاط النظام عددا من المدن السورية بعد صلاة عيد الأضحى, رغم إطلاق النار الكثيف من قبل القوات السورية لمنع التظاهر.

وأفاد ناشطون سوريون بأن مظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة عيد الأضحى في مدن حمص وإدلب واللاذقية ودرعا وبانياس وحماة.

وأضاف الناشطون أن عناصر من الجيش والشبيحة أطلقوا النار وقنابل الصوت بكثافة على مظاهرة بحي القابون بدمشق، ولم يتضح ما إذا كان هناك مصابون أو ضحايا.

وقال ناشطون إن مظاهرات ضخمة تطالب بإسقاط النظام خرجت مباشرة إثر صلاة العيد من أغلب أحياء مدينة حماة, وتدخلت قوات الأمن بإطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين, كما سمع دوي انفجار لم يعرف مصدره.

وأضاف الناشطون أن الأمن السوري حاصر المصلين في مساجد سقبا وكفر طينا بمحافظة ريف دمشق لمنعهم من الخروج, كما حاصر مسجدي أبو بكر والمنصوري بجبلة وشن حملة اعتقالات.

استمرار القصف على أحياء في حمص (الجزيرة-أرشيف)
قتلى
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أكدت مقتل 29 شخصا أمس السبت معظمهم في مدينة حمص بنيران الجيش والأمن، ليرتفع عدد القتلى في يومين إلى ما لا يقل عن خمسين.

وقال نشطاء سوريون إن أحياء في حمص خاصة حي بابا عمرو تعرضت مجددا السبت لقصف بمدافع الدبابات وبالرشاشات الثقيلة، مما أسفر عن مقتل مزيد من المدنيين داخل بيوتهم وفي الشوارع.

وأضافت المصادر أن حي بابا عمرو تعرض للقصف لليوم الرابع على التوالي, كما أكدت أن قوات الأمن استخدمت قنابل مسمارية, وأن نحو 90 مدنيا قتلوا في مدينة حمص وحدها منذ الثلاثاء الماضي.

وحذر النشطاء من أن الوضع في حي بابا عمرو بات صعبا للغاية في ظل تناقص إمدادات الغذاء والدواء وانقطاع الكهرباء والمياه, وقد بث ناشطون صورا تظهر جرحى في مستشفى بابا عمرو, وكانت تسمع بوضوح أصوات أشخاص يتألمون ويصيحون.

طلب حماية
وبالتزامن مع هذه التطورات الميدانية قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المجلس تقدم بطلب إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة لحماية المدنيين عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين إلى سوريا.

ودعا غليون ضباط وجنود الجيش السوري إلى عدم إطاعة الأوامر بإطلاق النار على المدنيين, والاقتداء بالجيش السوري الحر في الدفاع عن المواطنين.

غليون دعا الجيش إلى عدم إطاعة الأوامر بإطلاق النار على المدنيين (الجزيرة-أرشيف)
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قد حذر دمشق من فشل خطة العمل العربية وما سماها العواقب الكارثية التي قد تترتب على عدم الالتزام بوقف العنف بالنسبة إلى سوريا والمنطقة ككل.

وحث العربي الحكومة السورية على الالتزام ببنود خطة العمل التي وافقت عليها دمشق رسميا خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد الأربعاء الماضي, والتي تشمل إلغاء كل المظاهر المسلحة, وإطلاق المعتقلين, والبدء في حوار مع المعارضة.

إفراج
في غضون ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم أمس إخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سوريا "ولم تتلطخ أيديهم بالدماء".

ويعد إطلاق سراح المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات من بين أبرز بنود الورقة العربية التي وافقت عليها دمشق.

ويقدر ناشطون عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات في سوريا في مارس/آذار الماضي بعشرات الآلاف.

وكانت وزارة الداخلية السورية دعت الجمعة السوريين ممن حملوا السلاح أو باعوه أو قاموا بتوزيعه ونقله أو شرائه أو تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم قتل إلى تسليم أنفسهم وأسلحتهم, وأمهلتهم حتى الثاني عشر من هذا الشهر كي يتمتعوا بعفو عام.

وأبدى المعارضون السوريون والدول الغربية شكوكا في رغبة النظام في تطبيق الخطة العربية خاصة في ظل تواصل سقوط عشرات القتلى برصاص الأمن السوري منذ موافقة دمشق على الخطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات