انتشار السلاح في ليبيا يثير قلق المجتمع الدولي (الأوروبية)

لا تزال مخزونات الأسلحة والذخيرة في شرق ليبيا دون حراسة محكمة، على الرغم من وعود الحكومة الانتقالية بتأمين الترسانة الهائلة الموجودة في البلاد
.

وتمثل وفرة الأسلحة دون رقيب تحديا كبيرا للمجلس الوطني الانتقالي بينما يسعى لفرض النظام بعد الانتفاضة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي.

ففي مجمع مخابئ كان هناك آلاف الصواريخ والألغام وقذائف الدبابات وطوربيدان بحريان، متراصة ومستعدة للنقل دون أي حراسة واضحة، بحسب وكالة رويترز.

وفي مستودع للذخيرة قرب بنغازي -ثانية المدن الليبية الكبرى- كانت هناك مقاتلة وسط مساحة شاسعة مليئة بالمخابئ التي تمتد على مرمى البصر.

تأمين الترسانات
من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي جلال القلال إن الوضع خطير، لكنهم يعانون من الضغط ولا يريدون تولية من هم خارج نطاق سيطرة المجلس مسؤولية تأمين المواقع، وأضاف "إنهم يشعرون بالقلق ولكنهم ليسوا مذعورين"
.

وقال القلال إن الحكومة تعمل على تأمين الترسانات لكنها تفتقر إلى الأموال اللازمة لتدفع مقابل التأمين.

وأضاف أنهم يبيعون النفط لكن ليست لديهم السيولة اللازمة لهذا الغرض، لأن الأموال التي كانت مجمدة خلال حكم القذافي لم تصل بعد.

وتابع عندما تصل هذه الأموال ستتوفر لديهم الوسائل اللازمة لدفع الرواتب، ورصد حوافز ضرورية لحراسة تلك المواقع.

ويخشى بعض المحللين من احتمال استخدام فلول الموالين للقذافي أو أطراف أخرى غير راضية عن أداء المجلس الوطني الانتقالي للأسلحة المتاحة دون حراسة، لشن حرب عصابات، مما يحبط إدارة المجلس للبلاد واستئناف إنتاج النفط في ليبيا.

كما تمثل الأسلحة خطرا على الدول المجاورة لليبيا خاصة على الحدود الجنوبية للبلاد التي يسهل التسلل منها مع دول بها اضطرابات مثل السودان والنيجر وتشاد.



مخازن أسلحة كثيرة بقيت دون حراسة  (الجزيرة)
قلق دولي
وقارنت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان الوضع في ليبيا بما حدث في العراق، حيث تم نهب مخازن السلاح التي تخلت عنها القوات الموالية لصدام حسين بعد غزو الولايات المتحدة له عام 2003 واستخدمها البعض في صنع المتفجرات
.

وتمثل الصواريخ المضادة للطائرات المحمولة على الكتف قلقا على وجه الخصوص نظرا لإمكانية استخدامها في مهاجمة الطائرات المدنية، مما دفع الولايات المتحدة ودولا أخرى إلى عرض المساعدة في اقتفاء أثر تلك الأسلحة. كما أبدى المجتمع الدولي قلقه من مسألة تأمين المواد النووية والأسلحة الكيمياوية.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية قالت قبل يومين إن مخزون ليبيا من المواد التي يمكن استخدامها لصنع الأسلحة الكيمياوية لم يُمسّ, وأضافت أن مخزون تلك المواد وبينها غاز الخردل لم ينقص منه شيء خلال الثورة ولا بعدها, وإن السلطات الجديدة ستستأنف تدميره بأسرع ما يمكن.

وفي وقت سابق قال عبد الرحيم الكيب المكلف بتشكيل الحكومة الليبية المؤقتة الجديدة إن أسلحة الثوار لن تنزع بالقوة, وقد تستغرق العملية أشهرا. وأضاف أن الحكومة ستحاول العمل مع المقاتلين من خلال تقديم بدائل تشمل التدريب والوظائف.

وقال المجلس الوطني الانتقالي مرارا إن على الثوار والمدنيين الذين حملوا السلاح أن ينضموا إلى الجيش والأجهزة الأمنية, أو يعودوا إلى أعمالهم.

المصدر : رويترز