قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص قتلوا اليوم السبت  بحمص التي تتعرض لهجوم مستمر منذ يوم الثلاثاء الماضي، في وقت قال فيه مسؤول حكومي إن السلطات السورية ستسحب قوات الأمن والجيش من الشوارع غدا الأحد في إطار مبادرة جامعة الدول العربية.

وقال بيان المرصد السوري إن القتلى سقطوا في حي بابا عمرو بحمص وسط سوريا "نتيجة لقصف بالرشاشات الثقيلة وإطلاق الرصاص"، وأوضح أن أصوات انفجارات سمعت في حي كرم الزيتون بحمص.

ونقل المرصد عن ناشط من مدينة سراقب بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا قوله إن أربعة ممن يوصفون بالشبيحة قتلوا اليوم خلال اشتباكات مع مسلحين يعتقد أنهم منشقون من الجيش السوري.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من مقتل ثلاثة وعشرين شخصا برصاص الأمن السوري خلال مظاهرات في مدن سورية عدة للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

مسؤول سوري تحدث عن سحب قوات الأمن والجيش من المدن غدا الأحد (رويترز-أرشيف)
سحب القوات
من جانب آخر قال عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية السوري إن حكومة بلاده ستسحب قوات الأمن والجيش من الشوارع غدا الأحد في إطار مبادرة جامعة الدول العربية لإنهاء العنف في البلاد.

وأوضح عمورة في تصريحات لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية نشرتها اليوم السبت أن سوريا "تعني ما تقول"، وستنفذ اتفاق جامعة الدول العربية بكل بنوده. وأضاف "نحن نعمل على تنفيذه. سنراه قريبا جدا ونأمل أن يكون ذلك قبل عيد الأضحى".
 
وكانت دمشق قد قبلت المبادرة العربية يوم الأربعاء الماضي إلا أن حملة القمع التي يقوم بها النظام ضد المحتجين تواصلت حيث قتل أكثر من 39 شخصا خلال اليومين الماضيين وفق ما يقوله ناشطو المعارضة.

ومن بين نصوص المبادرة الوقف الكامل للعنف وإطلاق سراح المحتجين المعتقلين وسحب قوات الأمن والجيش من المناطق المدنية والسماح لوسائل الإعلام الأجنبية بحرية دخول البلاد.

انتقادات لواشنطن
وفي السياق نفسه انتقدت وزارة الخارجية السورية تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية السورية غداة نصيحة واشنطن السوريين بألا يسلموا أنفسهم للسلطات السورية.

وأكدت وزارة الخارجية السورية في بيان أن "الحكومة السورية تدين التصريحات غير المسؤولة للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند التي لا يمكن تفسيرها إلا بأنها تهدف إلى إثارة الفتنة ودعم القتل والإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة بحق المواطنين السوريين".

وتعهدت السلطات السورية بالعفو عن حملة السلاح الذين يسلمون أنفسهم إليها في مهلة ثمانية أيام، وفق ما أورده التلفزيون السوري الرسمي أمس الجمعة.

لكن وزارة الخارجية الأميركية نصحت السوريين بعدم تسليم أنفسهم إلى نظام الرئيس بشار الأسد. وأعربت نولاند عن قلقها إزاء سلامة من يفعل ذلك.

نرفض البقاء على الثورة السلمية وسأعمد إلى تشكيل مجلس وطني عسكري في أقرب وقت ممكن وسيكون لنا برنامج خاص نعلن عنه في حينه
رياض الأسعد
حل عسكري
من جهة أخرى استبعد قائد "الجيش السوري الحر" العقيد المنشق رياض الأسعد سقوط النظام السوري سلميا، واعتبر أن من يظن ذلك "واهم".
 
وقال الأسعد لصحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة اليوم السبت "نحن منشقون عن الجيش السوري ويحق لنا الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا عسكريا، ومن يظن أن هذا النظام السوري سيسقط سلميا فهو واهم".

وأضاف "نرفض البقاء على الثورة السلمية وسأعمد إلى تشكيل مجلس وطني عسكري في أقرب وقت ممكن وسيكون لنا برنامج خاص نعلن عنه في حينه".

وأكد أن الانشقاقات تزيد يوما بعد يوم. وأشار إلى أن المنشقين وصل عددهم إلى 15 ألف عسكري. وأضاف أن جيشه سيستأنف العمليات العسكرية "النوعية" ضد قوات الأسد بعد أن انكشفت نوايا النظام في "جمعة الله أكبر"، حسب تعبيره.
 
وكان الجيش السوري الحر قد أعلن تعليق عملياته مساء الأربعاء الماضي لإعطاء المبادرة العربية فرصة في النجاح. 

ونفى الأسعد ما نشرته صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية بشأن عزمه التخطيط  لأن يكون جيشه الجناح العسكري للمعارضة السورية ضد نظام الأسد. ونفى أي تنسيق فيما يتعلق بهذه العمليات مع المجلس الوطني السوري الذي يرفض أعضاؤه تحويل الثورة إلى مواجهة عسكرية.

وعن مدى وجود تنسيق عسكري مع السلطات التركية قال "ليس هناك أي تنسيق أمني مع تركيا ويقتصر الدعم الذي تقدمه لنا السلطات على المساعدات الإنسانية، إضافة طبعا إلى المحافظة على أمننا وأمن الشعب السوري".

المصدر : وكالات