الخرطوم تشكو جوبا بمجلس الأمن
آخر تحديث: 2011/11/5 الساعة 21:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/5 الساعة 21:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/10 هـ

الخرطوم تشكو جوبا بمجلس الأمن

الدمازين عاصمة النيل الأزرق كانت مسرحا لمعركة بين الجيش السوداني ومسلحي الحركة الشعبية بالولاية (الجزيرة-أرشيف)

تقدم السودان السبت بشكوى جديدة لدى مجلس الأمن الدولي ضد حكومة جنوب السودان بحجة "دعمها المتمردين" في ولاياته الحدودية، في المقابل اتهم الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير، الجيشَ السوداني بتزويد مليشيات ومتمردين بالأسلحة والألغام لزعزعة أمن واستقرار دولة الجنوب.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان قدم "معلومات مفصلة ومؤكدة توضح دعم حكومة الجنوب للمتمردين في جنوب كردفان والنيل الأزرق".

واتهمت حكومة السودان حكومة جنوب السودان بدعم مسلحي الحركة الشعبية لتحرير السودان في ولاية النيل الأزرق عبر تقديم "صواريخ مضادة للطائرات ودبابات وألغام ومدافع وذخيرة" فضلا عن توفير "كتيبة مشاة لتعزيز التمرد في بلدة الكرمك".

كما اتهمت الخرطوم جنوب السودان بتوفير الملاذ لعدد كبير من المتمردين الذين فروا من النيل الأزرق جنوبا عبر الحدود إلى مدينة الرنك.

وكانت القوات المسلحة السودانية قد اجتاحت يوم الخميس بلدة الكرمك التي تعد معقلا لمسلحي الحركة الشعبية في النيل الأزرق والتي تقع على الحدود مع إثيوبيا قرب جنوب السودان، بعد نزاع دام شهرين في الولاية المنقسمة سياسيا.

وقد نفى جيش جنوب السودان الخميس الماضي مجددا أي تورط في القتال الذي يدور إلى الشمال من حدوده.

الناطق باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم جيش  جنوب السودان فيليب أقوير لوكالة الصحافة الفرنسية "تدرك الخرطوم أنها دفعت بنفسها في تلك الأزمة والآن تبحث عن جهة أخرى تلقي عليها اللوم.. إنهم (المتمردون) ليسوا بحاجة لمن يساعدهم بل يقاتلون بأنفسهم".

وكان القتال قد بدأ في الولايات الحدودية السودانية منذ يونيو/حزيران مع إصرار جيش الخرطوم على نزع سلاح المقاتلين من قبائل النوبة السكان الأصليين في جنوب كردفان غير الخاضعين لسيطرة الحكومة.

وترتبط ولايتا النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان القريبة بعلاقات تاريخية قوية بالجنوب وكانتا ساحتي قتال رئيسيتين خلال النزاع الذي دار بين عامي 1983 و2005 بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان.

اتهام من الجنوب
من جانبه اتهم الناطق الرسمي باسم جيش جنوب السودان فيليب أقوير، الجيشَ السوداني بتزويد مليشيات ومتمردين بالأسلحة والألغام لزعزعة أمن واستقرار دولة الجنوب.

وأضاف أقوير -في مؤتمر صحفي بجوبا عاصمة جنوب السودان- أن ذلك تسبب في مقتل أكثر من خمسة وسبعين شخصا، في أحداث وقعت في ولاية الوحدة الجنوبية الأسبوع الماضي.

من ناحية أخرى دعا مجلس الأمن الدولي السلطات في دولتي السودان وجنوب السودان إلى السحب الفوري لأي قوات لهما من منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين الطرفين.

وأعرب المجلس عن أسفه لإخفاق الجانبين في سحب قواتهما من منطقة أبيي.

وكانت قوات سودانية قد اجتاحت معظم أبيي في شهر مايو/أيار الماضي, لكن الخرطوم أبرمت اتفاقا مع جنوب السودان في مطلع سبتمبر/أيلول الماضي لسحب قواتها بحول نهاية ذلك الشهر. 

المصدر : وكالات