العربي (يسار) مع الشيخ حمد بن جاسم في الاجتماع الوزاري الأخير بالقاهرة (رويترز)

حذر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم السبت نظام الرئيس السوري بشار الأسد من عواقب كارثية إذا لم يلتزم بالخطة العربية لوقف العنف، وذلك بعدما قتلت القوات السورية عشرات المدنيين منذ أن قبلت الخطة الأربعاء الماضي.

وتأتي تصريحات الأمين العام للجامعة التي حذر فيها نظام الأسد من مغبة عدم الالتزام بالخطة الرامية إلى إنهاء الأزمة المستمرة في سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي, في حين لم تظهر على الميدان أي مؤشرات على وقف الحملات الأمنية والعسكرية ضد المدنيين رغم حديث مسؤول سوري لصحيفة بريطانية عن نية لسحب الجيش غدا الأحد.

وقال العربي في بيان إن "فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سوريا والمنطقة بمجملها وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سوريا واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية".

وحث الحكومة السورية على الالتزام ببنود خطة العمل التي وافقت عليها دمشق رسميا خلال الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد الأربعاء الماضي, والتي تشمل إلغاء كل المظاهر المسلحة, وإطلاق المعتقلين, والبدء في حوار مع المعارضة.

كما حثها على "وضع الأمور على طريق الحوار", وعبر عن قلقه الشديد إزاء استمرار العنف, مشددا على أن الدول العربية تريد تفادي تدخل أجنبي في سوريا.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد قال في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب إن الجامعة ستجتمع مجددا إذا لم تلتزم دمشق بما تعهدت به من وقف للعنف ضد المدنيين.

اتصالات
وقال الأمين العام للجامعة العربية في البيان الذي صدر اليوم إنه على اتصال باللجنة الوزارية العربية المكلفة بتنفيذ الخطة, التي ترأسها قطر.

وقال العربي إنه اجتمع في القاهرة بوفد من المجلس الوطني السوري المعارض بقيادة برهان غليون, وأضاف أنه تلقى في اليومين الماضيين تقارير من مندوب سوريا لدى الجامعة العربية بحدوث "أعمال عنف وتخريب" في حمص ومناطق أخرى.

وبالإضافة إلى وقف العنف ضد المدنيين, تنص الخطة العربية أيضا على السماح لمنظمات الجامعة العربية ووسائل الإعلام الدولية بدخول سوريا، والتنقل بكل حرية لرصد ما يدور فيها.

كما تنص على أنه مع إحراز تقدم على صعيد تنفيذ الحكومة السورية تعهداتها, تباشر اللجنة الوزارية العربية حوارا مع الحكومة والمعارضة السوريتين في غضون أسبوعين للإعداد لمؤتمر وطني.

ومنذ الأربعاء الماضي قتلت القوات السورية ما لا يقل عن أربعين مدنيا سقط 23 منهم في "جمعة الله أكبر" حسب ناشطين, في حين نفت دمشق سقوط أي قتيل في تلك الجمعة. ويؤكد ناشطون سوريون أن عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي تجاوز أربعة آلاف قتيل.

المصدر : وكالات