تقارير مخابرات كينيا أفادت بأن إريتيريا تهرب السلاح لحركة الشباب المجاهدين الصومالية

استدعت كينيا اليوم الجمعة السفير الإريتري وهددت باتخاذ إجراء لم تحدده بسبب تقارير أفادت بأن إريتريا زودت حركة الشباب المجاهدين الصومالية بالسلاح، فيما قتل شخص وجرح آخران في هجوم مسلح استهدف عربة تقل سائحين في محمية طبيعية بكينيا.

تأتي هذه التطورات بعيد إعلان الجيش الكيني عن قتل 18 عنصرا من حركة الشباب التي ردت بتهديد القوات الكينية بحرب "لا نهاية لها".

وقال وزير الشؤون الخارجية الكيني موسى ويتانغولا إنه استدعى سفير إريتريا وأعرب عن قلقه بشأن تلقيهم معلومات مخابراتية تفيد باحتمال تدفق إمدادات أسلحة من بلاده إلى حركة الشباب.

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه في حال ثبت هذا الأمر "فلدينا سلسلة من الخيارات للتعامل مع الموقف لا أريد ذكرها هنا"، مشيرا إلى موافقة بلاده على طلب إريتريا زيارة وزير خارجيتها كينيا لبحث القضية.

إلى ذلك أكدت كينيا الأربعاء الماضي أن حركة الشباب تلقت جوا ثلاث شحنات من الأسلحة في غضون يومين في وقت تدور فيه المعارك مع الجيش الكيني في جنوب الصومال.

من جهتها نفت حركة الشباب وصول أسلحة لها جوا وقالت إن تلك حجج تسوقها كينيا لتبرير قتل المدنيين قبل شن هجومها المتوقع. ودأبت نيروبي على اتهام أسمرة بتزويد حركة الشباب بالأسلحة بحرا وبرا، لكن الأخيرة نفت ذلك مرارا.

جنود كينيون يبحثون عن رهائن إسبان على الحدود مع الصومال اختطفوا من مخيم بكينيا (الفرنسية-أرشيف)
واتهم تقرير للأمم المتحدة -التي تفرض حظرا للسلاح على إريتريا وحظر سفر وتجميد أصول على شخصيات سياسية وعسكرية تقول إنهم ينتهكون حظر السلاح على الصومال- في أواخر يوليو/تموز إريتريا بتمويل حركة الشباب وأنها أيضا كانت وراء مؤامرة لمهاجمة قمة للاتحاد الأفريقي في إثيوبيا ووصفت إريتريا التقرير "بالسخيف".

في سياق متصل أعربت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي عن حذرها حيال طلب كينيا والصومال دعما دوليا لفرض حصار على مرفأ كيسمايو (معقل حركة الشباب)، مشيرة إلى أن هذا النوع من العمليات قد يؤدي إلى "نتائج غير منتظرة".

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن فرض احترام عمليات الحصار هو بشكل عام صعب التحقيق وقد تكون له نتائج غير متوقعة في ظل أزمة إنسانية، في إشارة إلى المجاعة التي تضرب منطقة القرن الأفريقي.

هجوم جديد
أما على الضفة الكينية، فقد هاجم مسلحون -في ثالث اعتداء يتعرض له سائحون خلال شهرين- عربة تقل سائحين في محمية طبيعية شمال البلاد، مما أسفر عن مقتل السائق وإصابة سائحين أجنبيين.

حركة الشباب توعدت كينيا بحرب لا نهاية لها
وقالت الشرطة وأحد حراس المحمية الواقعة ببلدة إيسيولو إن مسلحين أطلقوا النار على العربة داخل محمية شابا الوطنية.

وكانت هجمات استهدفت السائحين في الآونة الأخيرة وحوادث خطف لعمال إغاثة غربيين قرب الحدود مع الصومال من بين الأسباب التي دفعت كينيا لإرسال قواتها إلى داخل الصومال الشهر الماضي لمحاربة حركة الشباب.

بدوره، أكد الجيش الكيني الخميس أنه قتل 18 مقاتلا من حركة الشباب الأربعاء عبر إغراقه زورقا قبالة السواحل الصومالية.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان إن الزورق وعلى متنه 18 مقاتلا من الشباب، كان ينقل كمية من البنزين إلى كوداي (جنوب الصومال)، وأضاف أن الأسطول الكيني اعترض هذا الزورق وأغرقه.

حرب لا نهاية لها
وكان الجيش الكيني أعلن أيضا الأسبوع الماضي أنه قتل تسعة من الشباب، وأقر بجريحين في صفوفه، في أول اشتباك ميداني مع حركة الشباب، منذ دخول القوات الكينية الأراضي الصومالية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

في المقابل توعدت حركة الشباب القوات الكينية في "حرب لا نهاية لها"، متعهدة بالدفاع عن الصومال وهزيمة القوات الكينية كما "هزمت الدول الكبرى الأخرى التي عانت عندما هاجمت الصومال، وسترون العواقب".

ودخل الجيش الكيني إلى مناطق جنوب الصومال التي تسيطر عليها حركة الشباب بهدف القضاء على قواعد حركة الشباب وتقليص قدراتهم على شن هجمات عبر الحدود. وتتهم نيروبي الحركة بانتهاك سيادتها عبر سلسلة من عمليات خطف أوروبيين على الأراضي الكينية. وهو ما تنفيه الحركة الصومالية.

المصدر : وكالات