تحذير دمشق من الإخلال بالمبادرة العربية
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ

تحذير دمشق من الإخلال بالمبادرة العربية

الجامعة العربية أمهلت دمشق 15 يوما لتنفيذ الخطة المتفق عليها (الفرنسية)

حذرت الولايات المتحدة النظام السوري من أنه إذا لم يطبق التزاماته الواردة في الخطة العربية للخروج من الأزمة فإن عزلته ستزداد على الساحة الدولية، وذلك في وقت أمهلت الجامعة العربية دمشق 15 يوما لتنفيذ الخطة قبل بدء الحوار مع المعارضة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الخميس إن بلادها لم تر مؤشرات على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لديه النية لاحترام التعهدات التي قطعها.

ورفضت المتحدثة الأميركية التحليلات القائلة إن المبادرة العربية تتيح للنظام السوري كسب الوقت. وقالت "إذا لم يف الأسد بالوعود التي قطعها للجامعة العربية فإن المنظمة ستشعر بأن هناك وعودا قطعت ونكث بها وسيتحتم عليها التحرك ردا على ذلك".

وأكدت أن الولايات المتحدة تعتبر أن الضغوط الدولية على نظام الأسد تتزايد، لا سيما من دول مثل روسيا وتركيا. وجددت دعوة بلادها لتنحي الرئيس السوري.

 بن حلي: الحوار ين السلطات السورية والمعارضة سيتم في مقر الجامعة وبرعايتها
من جانب آخر قال أحمد بن حلي -نائب الأمين العام للجامعة العربية- إن السلطات السورية أمامها 15 يوما لتنفيذ بنود الخطة التي اقترحتها الجامعة لحل الأزمة السورية قبل بدء الحوار بين النظام والمعارضة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بن حلي قوله إن "المبادرة العربية لا تزال في مقدمتها"، وأكد أن الحوار بين السلطات السورية والمعارضة "سيتم في مقر الجامعة وبرعايتها".

وكان النظام السوري قد وافق "من دون تحفظ" على خطة الجامعة العربية للخروج من الأزمة والتي تنص على الوقف النهائي لأعمال العنف والإفراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن ومنح المراقبين ومندوبي وسائل الإعلام الدولية حرية التنقل، وذلك قبل بدء حوار بين النظام والمعارضة.

تشكيك
من جانبها شككت لجان التنسيق المحلية -التي تمثل حركة الاحتجاج في الداخل- في "جدية قبول النظام السوري ببنود مبادرة الجامعة العربية"، وأشارت إلى أن تواصل سقوط القتلى "يؤكد نوايا النظام الحقيقية في الاستمرار بمواجهة الحراك الثوري السلمي بالقتل".

ودعت اللجان إلى التظاهر السلمي اليوم الجمعة، وطالبت الشعب السوري بالتحقق من نوايا النظام عبر استمرارهم في كافة أشكال الاحتجاج.

وفي السياق قال عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار إن وفد المجلس أبلغ الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال لقائهم به أمس بالقاهرة "تخوفهم من عدم مصداقية النظام في تنفيذ وعوده".

وعن ما إن كان المجلس الوطني يوافق على الدخول في حوار مع الحكومة السورية قال النشار إن الوفد لم يتحدث عن حوار ولكن عرض "الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي"، وطالب بتنحي بشار الأسد عن السلطة.

لجنة رصد
من جانب آخر دعا "تيار بناء الدولة السورية" منظمات وجمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وجميع الناشطين الحقوقيين والمدنيين في سوريا لتشكيل لجنة رصد مركزية يكون لها لجان محلية في المحافظات والمدن والبلدات السورية لرصد مدى التزام السلطة ببنود الاتفاق الذي وقعته مع اللجنة الوزارية العربية.

وطالب التيار المعارض في بيان له سلطات حزب البعث الحاكم بـ"رصد حالات إطلاق النار والاعتقالات والاختطاف من أي طرف كان لتوثيقها لدى لجنة الرصد المركزية بدمشق لتقوم بدورها بإطلاع اللجنة الوزارية العربية عليها تطبيقا لما جاء في مبادرة الجامعة العربية".

من جهتها اعتبرت اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين الاتفاق النهائي بين سوريا والجامعة العربية خطوة في الاتجاه الصحيح "إذا توفرت الآليات الضرورية لتنفيذ الاتفاق على الأرض".

وطالبت اللجنة الشيوعية في بيان لها بتوفير المناخ الضروري لبدء الحوار الوطني الشامل والجدي، ووقف كامل لأعمال العنف من أي مصدر كان، والإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث، وإخلاء المدن من أية مظاهر مسلحة.

وطالبت أن تكون  دمشق هي المقر الوحيد للحوار الوطني، واعتبرت أنه "من المفيد -بالإضافة إلى الجامعة العربية- حضور جلسات الحوار من ممثلي الدول الصديقة مثل روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند وإيران".

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها بعض أطياف معارضة الداخل بحضور كل من روسيا وإيران وبعض الدول التي تدعم النظام السوري.

المصدر : وكالات

التعليقات