أضرار نجمت عن هجوم انتحاري سابق في مقديشو (الفرنسية)

قتل اليوم أربعة جنود على الأقل في هجوم انتحاري استهدف مجمعا رئاسيا في العاصمة الصومالية مقديشو، في وقت دانت فيه واشنطن إعلان حركة الشباب المجاهدين إغلاق برامج إنسانية لـ16 منظمة غير حكومية ووكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة في المناطق التي تشرف عليها الحركة.

ونقل مراسل الجزيرة نت في مقديشو قاسم أحمد سهل عن مصدر من الجيش الصومالي أن العملية نفذها رجل كان يحمل حزاما ناسفا وفجره في وقت كان قائد القوات المسلحة الصومالية الجنرال عبد الكريم يوسف موجودا في المقر لكنه نجا من هذه العملية وقُتل بعض حراسه.

ومن المرجح أن يرتفع عدد ضحايا الانفجار وخاصة أن المقر كان فيه عدد كبير من الجنود الحكوميين، في حين قالت وزارة الدفاع الصومالية إنها ستقدم تفاصيل أكثر في وقت لاحق.

في غضون ذلك أكد مصدر إعلامي مقرب من حركة الشباب المجاهدين للجزيرة نت أن الحركة وراء العملية التي استهدفت مقر القوات الصومالية في مقديشو صباح اليوم، وأضاف المصدر أنهم ألحقوا خسائر كبيرة بالضباط والجنود الحكوميين دون أن يقدم تفاصيل أكثر.

في سياق منفصل أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها الشديد من إغلاق مكاتب المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية في الصومال، مؤكدة أن الهدف الوحيد للمنظمات هو إنقاذ أرواح.

حركة الشباب أغلقت برامج لـ16 منظمة إنسانية وإغاثية (الجزيرة-أرشيف)
إدانات
وأضاف المتحدث باسمها مارك تونر في بيان أن هذا القرار يهدد أيضا حياة أربعة ملايين شخص في الصومال هم بحاجة لمساعدة عاجلة وكذلك يهدد حياة 250 ألف شخص يعانون من الجوع.

في سياق متصل، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين "بأشد العبارات" بالهجمات التي شنتها حركة الشباب المجاهدين واستهدفت مقرات وكالات إغاثية وإنسانية بجنوب الصومال، مطالبا بإلغاء الأمر الذي أصدره هؤلاء بإقفال مكاتب الوكالات الإنسانية.

بدورها أدانت الخارجية الفرنسية "بشدة كل أعمال التخريب والاحتلال" لمكاتب المنظمات الدولية، ودعت إلى احترام عمل هذه الهيئات والحفاظ على سلامة طواقمها ومقارها.

وشن عناصر من الحركة هجمات على منشآت للأمم المتحدة ووكالات إنسانية أخرى في جنوب الصومال قاموا خلالها بتخريب مكاتب منظمة الصحة العالمية وباحتلال تلك العائدة إلى منظمة اليونيسف، وفق ما أعلنت المنظمتان الثلاثاء.

كما أعلنت الحركة إغلاق مكاتب 16 منظمة غير حكومية ووكالة إنسانية تابعة للأمم المتحدة لاتهامها بالقيام "بنشاطات غير قانونية" في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وسط تفاقم خطر مجاعة أوقعت حتى الآن عشرات آلاف القتلى.

وقالت الحركة إنها "قررت إبطال مفعول تراخيص" هذه المنظمات التي تتهمها بجمع معلومات لأغراض "غير شريفة" وممارسة الفساد ومخالفة تعاليم الإسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات