شراكة إستراتيجية بين العراق وأميركا
آخر تحديث: 2011/11/30 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/11/30 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/1/5 هـ

شراكة إستراتيجية بين العراق وأميركا

 المالكي وبايدن أثناء اجتماعهما في بغداد (الفرنسية)

اتفق العراق والولايات المتحدة اليوم الأربعاء على إقامة" شراكة متينة وعلاقات قائمة على أساس المصالح المشتركة من شأنها أن تستمر في التنامي لسنين قادمة".

وجاء في بيان صدر في بغداد عقب اجتماع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن أن الدولتين "دخلتا في مرحلة جديدة من العلاقة وأمامهما فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات في مجالات أبعد من المجال الأمني لتشمل مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والقضاء والبيئة والطاقة ومجالات هامة أخرى من أجل بناء علاقة متعددة الأوجه".

وأوضح البيان "قبل ثلاث سنوات وقعت الدولتان اتفاق إطار الشراكة الإستراتيجية الذي جاء تأكيدا على رغبة الجانبين في إقامة روابط التعاون والصداقة طويلة الأمد وإن اتفاق إطار الشراكة الإستراتيجية هو اتفاق مستمر ويمثل الأساس الذي ستبنى عليه علاقاتنا المستمرة ذات المنفعة المتبادلة".

وأشار البيان إلى أن الطرفين جددا "التأكيد على التزامنا بهذه الشراكة الهامة وبالتزامنا تجاه مبادئ التعاون والسيادة والاحترام المتبادل وفقا لما نصت عليه بنود اتفاق إطار الشراكة الإستراتيجية".

وأوضح البيان أن بايدن والمالكي اجتمعا بأعضاء اللجنة التنسيقية العليا لاتفاق إطار الشراكة الإستراتيجية اليوم "وتم التأكيد على حجم الإنجاز المتحقق في ظل اتفاق إطار الشراكة الاستراتيجية الذي رسم المسار لمزيد من التعاون المشترك".

وقال البيان إن الجانبين أكدا التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون في مجال الأمن والدفاع بما يعزز الأمن والاستقرار في كلا البلدين من خلال اتفاق الإطار الإستراتيجي خدمة لأهداف ومصالح البلدين المشتركة .

وأكد البلدان على وقوفهما معا لبذل المزيد من الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أفضل لكلا البلدين".

وأكد بايدن أن الانسحاب الأميركي من العراق يطلق "مسارا جديدا بين دولتين تتمتعان بالسيادة"، وشدد على أن هذه "الشراكة" تشمل "علاقة أمنية قوية".

وقال بايدن في افتتاح اجتماع لجنة التنسيق الأميركية-العراقية العليا "إن قواتنا تغادر العراق ونحن نطلق مسارا جديدا معا ومحطة جديدة في هذه العلاقة، علاقة بين دولتين تتمتعان بالسيادة".

بايدن: 
الشراكة تشمل علاقة أمنية قوية تستند إلى ما تقررونه أنتم وإلى مقاربتكم لشكل هذه العلاقة وسنواصل المحادثات مع حكومتنا حول أسس ترتيباتنا الأمنية، بما فيها التدريب والاستخبارات ومكافحة الإرهاب
مجالات
وأوضح في حضور المالكي ومسؤولين أميركيين وعراقيين أن "هذه الشراكة تشمل علاقة أمنية قوية تستند إلى ما تقررونه أنتم وإلى مقاربتكم لشكل هذه العلاقة، وسنواصل المحادثات مع حكومتنا حول أسس ترتيباتنا الأمنية، بما فيها التدريب والاستخبارات ومكافحة الإرهاب".

وفي ختام اجتماع اللجنة، اعتبر بايدن أن العلاقة "الجديدة" بين الولايات المتحدة والعراق" ستكون أيضا في صالح المنطقة والعالم".

وقال إن "حجم مهمتنا المدنية في العراق التي تشمل أكبر سفارة في العالم "تتناغم مع المتطلبات والوعود التي تحدثنا هنا"، مشيرا إلى أنه "سيتواجد لنا أيضا هنا خبراء في المجالات التي ناقشناها كلها".

من جهته قال المالكي للصحفيين إن العراق "يتطلع إلى نتائج هذا الاجتماع، وهناك طريق طويل يجب أن نسلكه وعلينا أن نستمر في التواصل وعقد الاجتماعات وتبادل الأفكار".

وكان المالكي قال في بداية الاجتماع إنه يأمل "في أن يتواصل التعاون من خلال التدريب". كما أعلن أثناء استقباله بايدن في مكتبه "المنطقة اليوم تمر بظروف حساسة وتشهد متغيرات كثيرة وإننا في العراق نؤسس بلدا لا يتدخل في شؤون الآخرين وأن يكون محوريا في منطقة مستقرة خالية من التقلبات، لا أن يكون محورا ضد محاور أخرى".

ومن المتوقع أن يزور المالكي واشنطن في الـ12 من الشهر الحالي للبحث في المسائل المرتبطة بعملية الانسحاب.

وكان بايدن قد وصل إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها سلفا للاحتفاء بنهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق التي اجتاحتها الولايات المتحدة قبل ثماني سنوات وتستعد لمغادرتها قبيل نهاية العام.

وتأتي زيارة بايدن غير المعلنة التي بدات أمس الثلاثاء بعد أسبوع دام قتل خلاله أكثر من 60 شخصا وأصيب العشرات بجروح في عموم العراق.

في هذا الوقت، تظاهر المئات من أنصار التيار الصدري الذي يقوده رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في عدة مدن عراقية اليوم استنكارا لزيارة نائب بايدن وهي الزيارة الثامنة له منذ توليه منصبه.

المصدر : وكالات

التعليقات