موريتانيون في وقفة مؤيدة لثوار ليبيا (الجزيرة-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

فرضت السلطات الليبية الجديدة تأشيرة دخول على الموريتانيين الذين كانوا في السابق ضمن مواطني عدد من الدول العربية الذين يسمح لهم بدخول الأراضي الليبية دون الحاجة لشهادات إقامة أو تأشيرات دخول.

وأعادت شركات الطيران العاملة في موريتانيا خلال الأسبوع الجاري عشرات المواطنين الموريتانيين الذين لا يتوفرون على تأشيرات دخول حديثة للأراضي الليبية إلى بلدهم.

ولكن الإشكال ظهر حينما راجع بعض هؤلاء السفارة الليبية في موريتانيا لاستخراج تأشيرات جديدة، حيث رفضت الأخيرة منح الراغبين في التوجه إلى ليبيا أي تأشيرات دخول بحجة أنه لم يتم إبلاغها بشكل رسمي بفرض تأشيرات على المواطنين الموريتانيين، كما أنه لم تصلها حتى الآن أي تعليمات في هذا الشأن.

بيد أن شركات النقل الجوي استظهرت أمام المواطنين الراغبين في السفر إلى ليبيا برسالة رسمية من السلطات الليبية تحذرها من مغبة إدخال الأجانب إلى ليبيا إلا بعد الحصول على تأشيرات حديثة، وتتوعد باتخاذ إجراءات صارمة في حقهم وتحميلهم مسؤولية وتكاليف الترحيل عند مخالفة هذه الأوامر.

ويتناقض هذا مع نفي عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي، في وقت سابق خلال اتصال له مع قناة الجزيرة، فرض أي تأشيرات على مواطني دول المغرب العربي من قبل المجلس الانتقالي.

شركات النقل الجوي استظهرت أمام المواطنين الراغبين في السفر إلى ليبيا برسالة رسمية من السلطات الليبية تحذرها من مغبة إدخال الأجانب إلى ليبيا إلا بعد الحصول على تأشيرات حديثة
وأكدت صحفية موريتانية كانت تحاول السفر إلى ليبيا لتغطية الأحداث هناك للجزيرة نت أنه تم إرجاعها من مطار نواكشوط من قبل الخطوط التونسية بعد أن أكملت كافة إجراءاتها بحجة عدم توفرها على تأشيرة دخول للدولة الليبية.

وقالت إنها تحاول منذ أزيد من أسبوع الحصول على تأشيرة من الجهات المعنية في طرابلس بعد أن امتنعت السفارة الليبية في نواكشوط عن منحها تأشيرة دخول.

ويبدو أن الأمر لا يخص المواطنين الموريتانيين فقط، حيث ينص التعميم الذي أرسل لكافة الخطوط الجوية الناقلة إلى ليبيا واطلعت الجزيرة نت على نسخة منه على منع دخول كافة الأجانب الذين لا يتوفرون على وثائق تسمح لهم بدخول التراب الليبي.

وتنص اتفاقية تأسيس المغرب العربي على إلغاء تأشيرات الدخول بين دول المغرب العربي، وذلك ما جعل المواطنين الموريتانيين مثلا قادرين على دخول كل دول المغرب العربي دون تأشيرات باستثناء المغرب الذي لا يزال يفرض تأشيرة دخول على الموريتانيين.

يذكر أن الحكومة الموريتانية اعترفت الأسبوع الماضي بالمجلس الوطني الانتقالي وبالحكومة الليبية الجديدة، بعد أن ظلت ترفض ولمدة الاعتراف بالسلطات المنبثقة عن ثورة 17 فبراير.

ومعروف أن النظام الحاكم في موريتانيا يرتبط بعلاقات قوية مع العقيد الراحل معمر القذافي الذي تتهمه المعارضة الموريتانية بحشد الدعم المالي والسياسي للانقلاب الذي قاده الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز على غريمه السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في أغسطس/آب 2008.

المصدر : الجزيرة