الجامعة العربية فرضت الأحد الماضي عقوبات اقتصادية على سوريا (الجزيرة)

يعقد اليوم في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي لبحث الوضع في سوريا، في حين أعلنت تركيا أنها ستفرض عقوبات اقتصادية على نظام الرئيس بشار الأسد.

وتحدثت أنباء عن حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره الإيراني علي أكبر صالحي لاجتماع جدة، وهو ما من شأنه أن يضفي أهمية على ما قد ينتج عنه من مواقف.

وكان وزراء الخارجية العرب أقروا الأحد الماضي مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية، من بينها منع كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين من السفر إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم فيها، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، وهو ما اعتبره المعلم "حربا اقتصادية" على بلاده.

وليد المعلم اعتبر العقوبات العربية حربا اقتصادية على بلاده (الفرنسية)
دعم أوروبي
ومن جهتها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلادها تدعم خط جامعة الدول العربية، وإن الاتحاد الأوروبي يسير بخط مواز في ما يتعلق بسوريا، وأضافت أن ألمانيا "ستواصل جهودها الحثيثة" لاستصدار قرار من مجلس الأمن حول ما أسمتها "انتهاكات حقوق الإنسان" في سوريا.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي في برلين مع ملك الأردن عبد الله الثاني "نؤيد بشدة الخط الذي اتبعته الجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي يسير في خط مواز. نحن في ألمانيا نواصل الجهود الحثيثة للتوصل إلى قرار من مجلس الأمن حول الأحداث في سوريا وحول الانتهاكات الكبيرة لحقوق الإنسان هناك. ويسعدني أن يكون مسارا الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي متقاربين بقوة في هذا الموضوع".

وبدوره أكد عبد الله الثاني أن الأردن سيلتزم بالعقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا بعد مناقشة تأثيرات هذه العقوبات على الأردن، وأن بلاده لا تؤيد التدخل العسكري في سوريا.

وأضاف في المؤتمر الصحفي "نحن نؤكد على القرار الذي توصلت إليه جامعة الدول العربية مؤخرا، نحن في الأردن جزء من الإجماع العربي. نحن لا نؤمن بالتدخل العسكري في سوريا، ولكننا كما قلت جزء من كلٍ في ما يتعلق بإجراءات الجامعة العربية من الناحية التقنية بخصوص الأوضاع الإنسانية في سوريا".

وقد أكد مجلس الوزراء السوري أمس الثلاثاء أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها جامعة الدول العربية على سوريا تمس الشعب السوري بمختلف شرائحه وفئاته، وأنها تشكل دافعا قويا لتطوير اقتصاد البلاد وزيادة إنتاجيته.

وقال وزير الإعلام السوري عدنان محمود، في تصريح عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لبحث العقوبات العربية، إن هذه العقوبات تمس الشعب السوري بمختلف شرائحه وفئاته بعكس ما ذكر قرار الجامعة بأنها لن تؤثر على الشعب.

وأضاف أن الحكومة درست مجموعة من الإجراءات والتدابير للتعامل مع آثار هذه العقوبات وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني ومصلحة المواطن ومؤسساته الاقتصادية والخدمية وجميع قطاعات الدولة الأخرى، وأنها تدرس التوجه نحو أسواق بديلة لتصدير السلع والمنتجات السورية وكذلك تأمين ما تحتاجه الأسواق السورية من الخارج.

أحمد داود أوغلو: النظام السوري ضيع فرصة أهدته إياها الجامعة العربية (رويترز-أرشيف)
عقوبات تركيا
ومن جهة أخرى أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو صباح اليوم في مؤتمر صحفي أن بلاده قررت فرض عقوبات اقتصادية على النظام السوري.

وذكر المسؤول التركي من هذه العقوبات إيقاف كل الاتفاقيات الاقتصادية مع سوريا ومنع مسؤولي النظام السوري المتهمين بارتكاب جرائم في حق الشعب من ولوج الأراضي التركية، وكذا منع مرور السلاح إلى سوريا، وإيقاف التعامل مع البنك المركزي السوري.

وقال داود أوغلو إن النظام السوري "أهدر الفرصة التي قدمتها له الجامعة العربية ووصل إلى نهاية الطريق"، وأضاف أن وجود مراقبين في سوريا -كما طلبت ذلك الجامعة العربية- "أمر هام، لكن النظام السوري ضيع هذه الفرصة".

وكان داود أوغلو قد أعلن أمس أن تركيا مستعدة لكافة الاحتمالات بخصوص سوريا بما في ذلك إقامة منطقة حدودية عازلة مع تزايد أعداد اللاجئين الفارين من العنف، وأوضح أن بلاده لا تحبذ التدخل العسكري في سوريا، لكنها مستعدة لكل السيناريوهات.

وقال في مقابلة مع قناة كانال 24 "إذا استمر القمع فإن تركيا مستعدة لأي سيناريو، أتمنى ألا يكون التدخل العسكري ضروريا، على النظام السوري أن يجد وسيلة للتصالح مع شعبه".

وأضاف أن "الرئيس السوري بشار الأسد يرتكب الأخطاء ذاتها التي ارتكبها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، في القمع الذي لا يسفر سوى عن المزيد من المعارضة".

المصدر : الجزيرة + وكالات