سجال سياسي وتصعيد أمني بالعراق
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2011/11/4 الساعة 01:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/12/9 هـ

سجال سياسي وتصعيد أمني بالعراق

تفجيرات الأربعاء في البصرة أوقعت ثمانية قتلى (الأوروبية)

تصاعد الخميس السجال بين الساسة العراقيين بين مؤيد ورافض لتحويل محافظات إلى أقاليم. وتصاعدت في الوقت نفسه وتيرة أعمال العنف مخلفة عشرات القتلى والجرحى مجددا, وذلك قبل أسابيع فقط من اكتمال انسحاب القوات الأميركية.

فسياسيا, دافع طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي عن مبدأ تحول المحافظات إلى أقاليم, وذلك بعد أيام من إعلان مجلس محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) -في خطوة وصفت بالرمزية- تحويل المحافظة إلى إقليم يتمتع بالحكم الذاتي.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد سارع إلى رفض الإعلان, واعتبر أن صلاح الدين ستتحول إلى حاضنة لمن سماهم البعثيين والإرهابيين في حال تحولت إلى إقليم.

وأثار رفض المالكي مظاهرات غاضبة شارك فيها آلاف من سكان صلاح الدين.

سجال يحتدّ
وفي سياق الجدل الذي أثير بهذا الشأن, قال طارق الهاشمي الخميس إن الدستور العراقي كفل لأي محافظة أن تتحول إلى إقليم.

وصرح الهاشمي -خلال اجتماعه بعدد من الشخصيات وشيوخ العشائر بمحافظة الأنبار (غرب بغداد)- بأنه لا أحد يستطيع أن يعارض رغبة سكان أي محافظة إذا ما قرر سكانها من خلال الاستفتاء تحويلها إلى إقليم, مضيفا أن على الجميع الالتزام بالدستور واحترام الشرعية.

الهاشمي: ما يهدد وحدة العراق ليس الأقاليم وإنما عوامل منها التمييز وسوء الإدارة  (الفرنسية)
وتابع نائب الرئيس العراقي أنه لا يعتقد أن تحول أي محافظة إلى إقليم يهدد وحدة العراق, وقال إن ما يهدد وحدة البلد يكمن في عدم الاستقرار الناشئ عن التمييز بين العراقيين, وسوء الإدارة.

وفي سياق هذا الجدل أيضا, أعلن المالكي مجددا الخميس رفضه إنشاء أقاليم على أسس طائفية، معتبرا أن الهدف منها هو توفير حاضنة للبعث.

وقال إن إقامة الأقاليم حق دستوري لكن الدولة مشغولة ببناء البلد وتحقيق الاستقرار.

وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي قد انتقد سياسة حكومة المالكي, وقال إنها تتجه نحو مزيد من المركزية, وإنها غيبت دور القضاء وجعلت الجيش العراقي أداة في أيدي بعض السياسيين.

قتلى وجرحى
وبالتوازي مع هذا السجال السياسي, أوقعت تفجيرات وهجمات مسلحة مزيدا من القتلى خاصة في بغداد وبعقوبة. فقد ذكر مراسل الجزيرة أن ثمانية أشخاص بينهم أربعة من رجال الشرطة قتلوا وجرح ثمانية آخرون في تفجير مزدوج بحي الكرادة وسط بغداد.

وأوضح المراسل أن عبوة ناسفة وضعت في سيارة انفجرت دون أن توقع ضحايا, وعندما تجمع الناس في مكان الحادث, انفجرت عبوة ثانية وكانت أشد قوة فخلفت قتلى وجرحى.

وفي بعقوبة, قتل صباح الخميس ما لا يقل عن ستة من أفراد الصحوة وأصيب 36 آخرون في تفجير مزدوج استهدفهم بينما كانوا ينتظرون تسلم رواتبهم، وفق حصيلة أولية قدمها مدير الصحة في محافظة ديالى فارس العزاوي. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية لاحقا -نقلا عن مصادر في الشرطة- أن عدد القتلى ارتفع إلى عشرة.

وقال مسؤول أمني إن انتحاريا فجر نفسه وسط طابور المنتظرين, ثم انفجرت سيارة مفخخة بعد عشر دقائق من الهجوم الأول. وذكر مصدر من الاستخبارات العسكرية العراقية أن هناك خلايا نائمة من تنظيم القاعدة تعد لهجمات مماثلة في ديالى مع قرب انسحاب القوات الأميركية.

وفي الموصل أردى مسلحون شرطيا في منزله, بينما أصيب شرطيان آخران في هجوم بعبوة ناسفة في المدينة ذاتها.

وكان ثمانية أشخاص قتلوا مساء أمس في تفجيرات متزامنة بالبصرة. وتشير أرقام حكومية إلى زيادة حادة في أعداد المدنيين الذين قتلوا في أعمال عنف بالعراق الشهر الماضي, كما زاد عدد القتلى في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية، وفقا لبيانات صادرة عن وزارتيْ الدفاع والداخلية العراقيتين.

المصدر : وكالات

التعليقات