تظاهر الآلاف في عدة محافظات يمنية الخميس للتعبير عن رفض أي تسوية سياسية مع الرئيس علي عبد الله صالح، وللمطالبة بمحاكمته لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة قتل المتظاهرين، في حين نددت جامعة الدول العربية بأعمال العنف والقتل المستمرة في اليمن.

ففي صنعاء تظاهر الآلاف رافضين لأي تسوية سياسية مع الرئيس صالح، وللمطالبة بمحاكمته وعائلته لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة قتل المتظاهرين وقصف مناطق سكنية في صنعاء وتعز وأرحب.

وقد أصيب خلال المظاهرة السلمية 15 متظاهرا عندما دهس أحد البلاطجة بسيارته مشاركين في المظاهرة التي كانت تجوب شوارع العاصمة.

ورأى شاهد من رويترز السيارة -التي لا تحمل لوحة معدنية- وهي تندفع وسط حشد يضم عشرات الآلاف كانوا في مسيرة مروا خلالها بمجلس المدينة دون أن تتدخل الشرطة لمنعهم.

وقال محتجون إنهم يعتقدون أن أحد أنصار صالح هو الذي كان يقود هذه السيارة، وأضافوا أنهم احتجزوه بعد مهاجمة السيارة وإضرام النار فيها.

وتسببت الاحتجاجات المناهضة للحكومة والمستمرة منذ تسعة أشهر في انقسام شديد داخل اليمن، مما دفع البلاد إلى حافة حرب أهلية وأزمة إنسانية.

المتظاهرون طالبوا بمحاكمة صالح وعائلته أمام المحكمة الجنائية (الجزيرة)
هدوء حذر
من جهة ثانية, سادت حالة من الهدوء الحذر محافظة تعز جنوبي اليمن في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها الأربعاء بين قوات موالية للرئيس صالح ومسلحي القبائل المؤيدين للثورة، والتي أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم طفل، وإصابة 72 آخرين.

وذكرت تقارير محلية أن مظاهرات خرجت في أنحاء المحافظة للتنديد بالعنف والمطالبة بإسقاط النظام.

في غضون ذلك، أكد ناشطون أن قوات الأمن والجيش بدأت الانسحاب من المناطق والشوارع التي شهدت اشتباكات في تعز.

ونقل موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع أن محافظ تعز رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة حمود خالد الصوفي أمر بسحب جميع قوات الأمن والجيش من مناطق وشوارع المدينة، التي شهدت اشتباكات مع "المليشيات المسلحة التابعة لحزب الإصلاح والمنشق علي محسن صالح الأحمر"، حسب تعبير الموقع.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها إن أوامر محافظ تعز تهدف إلى تجنب وقوع المزيد من الضحايا، وخاصة في صفوف المدنيين في تلك المناطق المزدحمة بالسكان، "بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمواصلة الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك".

وكان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أعلن الأربعاء استعداد الحكومة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم للتوصل إلى حل سياسي مع المعارضة وفق المبادرة الخليجية، وسط أنباء عن عودة عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس الخميس إلى البلاد.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إلى القربي تأكيده -خلال لقائه السفير الأميركي بصنعاء جيرالد فيرستاين، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي ميكيليه سيفرونه دورسو- حرص القيادة اليمنية على الوصول إلى حل سياسي للأزمة الراهنة في البلاد.

نبيل العربي طالب بالوقف الفوري للقتل في اليمن (الفرنسية)

الجامعة تندد
في هذه الأثناء ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الخميس بأعمال العنف والقتل المستمرة في اليمن ضد المتظاهرين والمحتجين السلميين.

وطالب بالوقف الفوري لجميع أعمال العنف وحقن الدماء وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين بسبب الأحداث الأخيرة، وجدد دعوته لتنفيذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج لحل الأزمة اليمنية.

وناشد الأمين العام للجامعة العربية الرئيس اليمني الإسراع في التوقيع على المبادرة الخليجية "وفي أقرب الآجال، استجابة لتطلعات الشعب اليمني في الحرية والتغيير والإصلاح السياسي السلمي، ونزع فتيل الأزمة وما تحمله من  تداعيات خطيرة على مستقبل اليمن وأمن المنطقة واستقرارها".

المصدر : الجزيرة + وكالات