قضية السماح للمنقبات بالدراسة أثيرت مؤخرا في جامعة مدينة سوسة (الألمانية-أرشيف)

نظم طلبة وُصفوا بأنهم سلفيون أمس اعتصاما داخل جامعة في ضاحية منوبة قرب العاصمة التونسية، مطالبين بالسماح لطالبات منقبات بدخول الجامعة، مما تسبب في تعطيل دروس وامتحان جزئي، وفقا لمسؤولين جامعيين.

ووقع الاحتجاج الذي شارك فيه عشرات في كلية الآداب والفنون والإنسانيات التابعة لجامعة منوبة.

وقال عميد الكلية حبيب كزدغلي -في تصريحات لوكالتيْ الأنباء التونسية وفرانس برس- إن عشرات ممن وصفهم بالملتحين الغرباء عن الكلية "احتجزوه" في مكتبه, وحالوا دون إجراء امتحان جزئي لطلبة شعبة الإنجليزية.

لكن الطلبة نفوا من جهتهم -في تصريحات للجزيرة ولوكالة الأنباء التونسية- أن يكونوا احتجزوا العميد, وقالوا إنهم عرضوا عليه المغادرة بيد أنه فضل البقاء في مكتبه.

وقال أحد الطلبة المحتجين للجزيرة إنهم لم يحتجزوا أيا من مسؤولي الجامعة أو أساتذتها, وإن التحرك الذين يقومون به سلمي وحقوقي, نافيا بشدة وجود غرباء بين المحتجين.

ووفقا للعميد, فإن المحتجين يريدون السماح للطالبات المنقبات بالدراسة, وتخصيص مسجد للمصلين في الكلية, والفصل بين الجنسين.

وأشار إلى أن المجلس العلمي للكلية قرر في الثاني من هذا الشهر منع ارتداء النقاب لأسباب تتعلق بقوانين الجامعة, قائلا إن القضاء الإداري مؤهل للفصل في هذه القضية.

من جهته, قال رئيس جامعة منوبة شكري المبخوت للجزيرة إن لدى المحتجين تصورا يسعون إلى فرضه. وفسر المبخوت الاحتجاج الذي حدث في الكلية بضعف الدولة, وقال إنه حين تعود الدولة قوية لن يكون في وسع هؤلاء التصرف بهذا الشكل.

وكانت حادثة مماثلة وقعت في سبتمبر/أيلول الماضي حين احتج طلبة وُصفوا أيضا بالسلفيين على منع طالبة منقبة من التسجيل في كلية الآداب بمدينة سوسة الساحلية (150 كيلومترا جنوب العاصمة تونس).

المصدر : الجزيرة + وكالات