قوات الأمن واصلت دهم عدد من المناطق السورية (الجزيرة-أرشيف)


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 11 قتيلا سقطوا اليوم بنيران قوات الأمن في عدة مدن سورية كان أغلبهم في ريف دمشق وحمص، وأكد أن ثلاثة من عناصر الأمن قتلوا واختطف اثنان آخران في إدلب.

وأوضح المرصد أن من بين القتلى مواطنين اثنين توفيا اليوم متأثرين بجراح أصيبا بها أمس في العمليات العسكرية والأمنية في بلدة رنكوس في محافظة ريف دمشق المستمرة منذ الأحد الماضي، فيما قتل مواطن ثالث يبلغ من العمر 33 عاماً في البلدة نفسها، وطفلة ذات 8 أعوام في حي عشيرة في مدينة حمص.

وأشار إلى أن مواطناً قتل وأصيب 3 آخرون بجروح في مداهمات نفذتها قوات عسكرية وأمنية سورية في مدينة سراقب بإدلب إثر مقتل عناصر أمن. فيما أحرقت قوات الأمن 20 منزلا لناشطين لم تتمكن من اعتقالهم.

وسجلت الهيئة العامة للثورة السورية إطلاقا للنيران على مظاهرة بدير بعلبة بحمص التي شهدت حملة تمشيط قامت بها قوات الأمن.

الشبيحة وقوات الأمن يستهدفون المظاهرات المعارضة للنظام (رويترز-أرشيف)

وفي حلفايا بحماة، اقتحمت قوات الأمن والشبيحة المدينة وقامت بحملة دهم كبيرة وتفتيش للبيوت، وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات في شارع عين الباد في حي القصور وسط إطلاق نار كثيف، وحاصرت مبنى كلية العلوم بعد خروج مظاهرة طلابية هتفت للحرية وطالبت بإسقاط النظام.

وفي دمشق اقتحم الشبيحة كلية هندسة العمارة واعتدوا بالضرب على الطلبة. وقال ناشطون إن قوات الأمن أغلقت جميع منافذ رنكوس بريف دمشق ونشرت قناصة على أسطح المباني وشنت حملة اعتقالات في دوما وعربين وفرضت حصارا عليها، كما اقتحمت بلدة حوش عرب بالدبابات والآليات الثقيلة.

وبحسب الهيئة العامة للثورة فإن عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن والجيش السوري منذ منتصف مارس/آذار الماضي تجاوز 4140، بينهم 116 امرأة و255 طفلا.

قتلى الأمن
من جهة أخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة من عناصر الأمن لقوا حتفهم إثر استهداف سيارة كانت تقلهم شرق مدينة سراقب بإدلب من قبل مجموعة يعتقد أنها منشقة، وقامت المجموعة ذاتها باختطاف عنصري أمن واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الجهات المختصة في محافظة حمص "اشتبكت مع إحدى المجموعات الإرهابية المسلحة في حي الخالدية وقتلت أربعة من عناصرها، بينهم الإرهابي أحمد نعسان سكاف أحد أخطر المطلوبين، وجرحت سبعة آخرين، وألقت القبض على 17".

من جانب آخر دعت المملكة العربية السعودية مواطنيها إلى مغادرة سوريا وحثت رعاياها على عدم السفر إليها بسبب الاضطرابات التي تشهدها منذ شهور، وكانت البحرين وقطر دعتا الأحد رعاياهما إلى مغادرة سوريا فيما نصحت الإمارات مواطنيها بتجنب هذا البلد.

المسؤول البريطاني قال إن الاعتداءات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)

جرائم ضد الإنسانية
وفي لندن رحّب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت اليوم الثلاثاء بتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وقال إن هذه الاعتداءات المنهجية قد ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وقال بيرت إن التقرير يسلط الضوء على "إجراءات فظيعة ومثيرة للصدمة" يتخذها نظام الرئيس بشار الأسد ضد مواطنيه من المدنيين، ومن بينها الإعدام بعد محاكمة موجزة والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والاعتداء الجنسي.

وأوضح أن ما يثير القلق بشكل خاص، ما ورد في التقرير حول المعاملة الفظيعة للأطفال، بما في ذلك التعذيب الجنسي، وكما ذكرت اللجنة في تقريرها فإن هذه الاعتداءات المنهجية واسعة الانتشار ضد المدنيين قد ترقى لأن تكون جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف بيرت "ما زلنا نعتقد بأن على الرئيس الأسد التنحي عن الحكم ليتيح للشعب السوري تحقيق تطلعاته بتحقيق المزيد من الحرية والكرامة ونظام سياسي أكثر انفتاحاً"، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات